أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ مُظَاهِرٌ.
وَإِنْ شَبَّهَهَا بِامْرَأَةٍٍ حُرُمَتْ عَلَيْهِ بِمُصَاهَرَةٍ أَوْ رَضَاعٍ، فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ حَلَّّت لَهُ فِي وَقْتٍ ثُمَّ حَرُمَتْ لَمْ يَكُنْ مُظَاهِرًَا، وَإِنْ لَمْ تَحِلَّّ لَهُ أَصْلًٌا فَعَلَى قَوْلَيْنَ.
وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلِيًّّ كَأُمِّي، أَوْ مِثْلِ أُمِّي؛ لَمْ يَكُنْ مُظَاهِرًٌا إلَّا بِالنِّيَّةِ.
وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ كَظَهْرِ أُمِّي، فَقَالَ: أَرَدْت الطَّلَاقَ وَالظِّهَارَ؛ فَإِنَّّ الطَّلَاقَ رَجْعِيًّا صَارَتْ مُطْلَقَةً وَمُظَاهِرًٌا مِنْهَا، وَإِنْ كَانَ بَائِنًًا لَمْ يَصِرْ مُظَاهِرًًا مِنْهَا، وَإِنْ قَالَ: أَرَدْت بِقَوْلِي: أَنْتِ طَالِقٌ الظِّهَارََ لَمْ يَُقَبَلْ مِنْهُ.
وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًًا فَهُوَ ظِهَارٌ، وَإِنْ نَوَى الطَّلَاقَ فَهُوَ طَلَاقٌ فِي أَصَحِّّ الرِّوَايَتَيْنِ، فَإِنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ وَالظِّهَارَ كَانَ طَلَاقًًا وَظِهَارًُا. وَقِيلَ: لَا يَكُونُ ظِهَارًُا، وَإِنْ نَوَى تَحْرِيمَ عَيْنِهَا قَُبَِل وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ. وَقِيلَ: لَا يُقْبَلُ، وَيَكُونُ مُظَاهِرًَا.
وَيَصِحُّّ الظِّهَارُ مُعِجّلًا ومَُعِلّقًا عَلَى شَرْطٍ، فَإِذَا وُجِدَ صَارَ مُظَاهِرًَا.
وإِنْ قَالَ: إِذَا تَظَاهَرَتْ مِنْ فُلَانَةَ فَأَنْتَ عَلِيًّّ كَظَهْرِ أُمِّي وَفُلَانَةُ أَجْنَبِيَّةً، فَتَزَوَّجَهَا وَظَاهِرٌ مِنْهَا؛ صَارَ مُظَاهِرًٌا مِنْ الزَّوْجَةِ.
وَإِنْ قَالَ: إِذَا تَظَاهَرَتْ مِنْ فُلَانَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ فَأَنْتَ عَلِيًّّ كَظَهْرِ أُمِّي، ثُمَّ تَزَوَّّجُهَا وَظَاهِرٌ مِنْهَا؛ فَقَدْ قِيلَ: يَصِيرُ مُظَاهِرًًا مِنَ الزَّوْجَةِ. وَقِيلَ: لَاَ يَصِيرُ، وَهُوَ الْأَصَحُّّ.
ويَصِحُّّ الظِّهارُ مُطْلَقًا ومُؤَقَّتًا فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: أَنْتَ عَلِيًّّ كَظَهْرِ أُمِّي شَهْرًٍا أَوْ يَوْمًَا.
ومَتَى صَحَّّ الظِّهَارُ وَوَجَدَ الْعَوْدَ وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ، وَالْعَوْدُ: هُوَ أَنْ يُمْسِكَهَا بَعْدَ الظِّهَارِ زَمَانًًا يُمْكِنُهُ أَنْ يُطَلَّقَ فِيهِ فَلَا يُطَلُّق، فَإِذَا وُجِدَ ذَلِكَ وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ وَاسْتَقَرَّت، فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ إمْكَانِ الطَّلَاقِ أَوْ عَقِبَ الظِّهَارِ بِالطَّلَاقِ لَمْ تَجِبْ الْكَفَّارَةُ.
وَإِنْ ظَاهَرَ مِنْ رَجْعِيَّةٍٍ لَمْ يَصِرْ بِتَرْكِ الطَّلَاقِ عَائِدًٌا، فَإِنْ رَاجَعَهَا أَوْ بَانَتْ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَقُلْنَا: يَعُودُ الظِّهَارَ، فَهَلْ يَكُونُ الرَّجْعَةُ وَالنِّكَاحُ عُوْدًٌا أَمْ لَا؟ فِيهِ قَوْلَانِ.
وَإِنَّ ظَاهِرَ الْكَافِرِ مِنْ امْرَأَتِهِ وَأَسْلَمَ عَقِيبَ الظِّهَارِ فَقَدْ قِيلَ: إسْلَامُهُ عُودٌ. وَقِيلَ: لَيْسَ بِعُودٍٍ.
وَإِنْ كَانَ قَذَفَهَا، ثُمَّ ظَاهِرَ مِنْهَا، ثُمَّ لَاعَنَهَا؛ فَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ صَارَ عَائِدًٌا. وَقِيلَ: لَمْ يَصِرْ عَائِدًٌا.
وَإِنْ بَقِيَتْ مِنْ اللِّعَانِ الْكَلِمَةُ الْخَامِسَةِ، فَظَاهِرٌ مِنْهَا، ثُمَّ أَتَى بِالْكَلِمَةِ؛ لَمْ يَصِرْ عَائِدًٌا.
وَإِنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ أَمَةً فَابْتَاعَهَا الزَّوْجُ عَقِيبَ الظِّهَارِ فَقَدْ قِيلَ: إنَّّ ذَلِكَ عُودٌ، فَلَا يَطَأْهَا بِالْمِلْكِ حَتَّى يَكْفَّر. وَقِيلَ: لَيْسَ بِعُوْدٍ.
وَإِنْ ظَاهَرَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout