فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مَُوَلٍ فِي الْحُكْمِ، فَإِنْ نَوَى غَيْرَهُ دَيْنً. وَالثَّانِي: لَيْسَ بِمَُوَلٍ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْوَطْءَ، وَهُوَ الْأَصَحُّّ.
وإِن (١) قَال: وَاللهُ لا اجْتَمَعَ رَأْسِي وَرَأْسَكَ، أَوْ لَتَطَوُّلَنَّ (٢) غَيْبَتِى عَنْكَ، وَمَا أَشْبَهُ؛ فَإِنْ نَوَى الْوَطْءَ فَهُوَ مَُوَلٍ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ فَلَيْسَ بِمَُوَلٍ.
وإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَسْتَوْفِيَ الْإِيلَاجَ فَلَيْسَ بِمَُوَلٍ.
وإِنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ الْجِمَاعِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ لَمْ يَكُنْ مُوَلِيًا.
وإِنْ قَال: وَاَللَّهِ لاَ وَطِئْتُكَ مُدّّةً لَمْ يَكُنْ مَُوَلِيًا حَتَّى يَنْوِيَ أَكْثَرَ مِنْ مَدّّةِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ.
وَإِنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَاَ وَطِئْتُكَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَإِذَا مَضَتْ فَوَاَللَّهِ لَا وَطِئْتُكَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ؛ فَقَدْ قِيلَ: هُوَ مَُوَلٍ. وَقِيلَ: لَيْسَ بِمَُوَلٍ، وَهُوَ الأَصَحُّّ.
وإِنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَاَ وَطِئْتُكَ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ، أَوْ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّّجَال، أَوْ حَتَّى أُمُوت، أَوْ تَمُوتِي؛ كَانَ مُوَلِيًا.
وإِنْ قَال: وَاَللَّهِ لاَ وَطِئْتُكَ حَتَّى أَمْرِضَ، أَوْ حَتَّى يَمُوتَ فُلَانٌ؛ لَمْ يَكُنْ مَُوَلِيًا.
وإِنْ قَال: وَاَللَّهِ لاَ وَطِئْتُكَ فِي السَّنَةِ إِلَّا مَرَّةً لَمْ يَكُنْ مَُوَلِيًا فِي الْحَالِ، فَإِنْ وَطِئَهَا وَبَقِيَ مِنْ السُّنَةِ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ مَُوَلٍ، وَهَكَذَا إِنْ قَالَ: إِنْ أَصَبْتُكَ فَوَاَللَّهِ لَا أَصَبْتُكَ لَمْ يَكُنْ مَُوَلِيًا فِي الْحَالِ، فَإِذَا أَصَابَهَا صَارَ مَُوَلِيًا، وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرَ: أَنَّهُ يَكُونُ مَُوَلِيًا فِي الْحَالِ، وَالأَوَّلِ أَصَحُّّ.
وَإِنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَاَ أَصَبْتُكَ فِي هَذَا الْبَيْتِ لَمْ يَكُنْ مَُوَلِيًا، وَإِنْ قَالَ: إِنْ وَطِئْتُكَ فَعَلِيَّّ صَوْمُ هَذَا الشَّهْرِ لَمْ يَكُنْ مَُوَلِيًا، وَإِنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَاَ أَصَبْتُكَ إِنْ شِئْتَ، فَقَالَتْ فِي الْحَالِ: شِئْتَ؛ صَارَ مَُوَلِيًا، وَإِنْ أَخَّّرَتْ لَمْ يَصِرْ مَُوَلِيًا.
وإِنْ قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةً: وَاَللَّهِ لَاَ (٣) أَصَبْتْكِنَّ لَمْ يَصِرْ مَُوَلِيًا، فَإِنْ وَطِئَ ثَلَاَثًًا مِنْهُنَّ صَارَ مَُوَلِيًا مِنَ الرَّابِعَةِ، وَإِنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَاَ أَصَبْتُُ وَاحِدَةً مِنْكِنَّّ صَارَ مَُوَلِيًا مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ وَاحِدَةً بِعَيْنِهَا قُبِل مِنْهُ.
وَإِنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَاَ أَصَبْتُكَ، ثُمَّ قَالَ لِأُخْرَى: أَشْرَكْتُكَ مَعَهَا؛ لَمْ يَصِرْ مَُوَلِيًا مِنَ الثَّانِيَةِ.
وَإِنْ قَالَ: إِنْ أَصَبْتُكَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ قَالَ لِأُخْرَى: أَشْرَكْتُكَ مَعَهَا؛ كَانَ مَُوَلِيًا مِنَ الثَّانِيَةِ.
وَإِذَا صَحَّّ الْإِيلَاءُ ضَُرَبْتْ لَهُ مُدَّةُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ عُذْرٌ مِنْ جِهَتِهَا -كَالْمَرَضِ، وَالْحَبْسِ، وَالْإِحْرَامِ، وَالصَّوْمُ الْوَاجِبُ، وَالِاعْتِكَافُ الْوَاجِبُ، وَالنِّفَاسِ- لَمْ تُحْتَسِبْ الْمُدَّةُ، فَإِذَا زَالَ ذَلِكَ اُسْتُؤْنِفَتْ الْمُدَّةُ، وَإِنْ كَانَ حَيْضٌ حَسِبَتْ الْمُدَّةَ، وَإِنْ كَانَ الْعُذْرُ مِنْ جِهَتِهِ -كَالْحِبْسِ، وَالْمَرَضِ، وَالصَّوْمِ، وَالْإِحْرَامِ،
1 (١) كلمة (وإن) ليست في المطبوع، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة]. (٢) في المطبوع: (ليطولن)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة]. (٣) كلمة (لا) ليست في المطبوع، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout