يُدْرِكُهُ الطَّرَْفُ مِنْ غَيْرِ الدِّمَاءِ؛ فَقَدْ قِيلَ: يَصِحُّ. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ. وَقِيلَ: فِيهِ قَوْلَانِ.
وَإِنْ كَانَ عَلَى قُرْحِهِ دَمًٌ يَخَافُ مِنْ غَسْلِهِ صَلَّّى فِيهِ، وَأَعَادَ.
وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي: الْحَمَّامِ، وَقَارِعَةُ الطَّرِيقِ، وَأَعْطَانُ (١) الإِبِل. وَلاَ تُكْرَهُ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ.
وَلَاَ تَحِلُّ الصَّلَاةُ فِي أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ، وَلَا ثَوْبٍ مَغْصُوبٍ، وَلَا ثَوْبَ حَرِيرٍ، فَإِنَّ صَلّى لَمْ يَُعِدَّ، وَإِنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ طَاهِرٍ وَثَوْبٌ نَجِسٍ صَلّى فِي الطَّاهِرِ عَلَى الْأَغْلَبِ عِنْدَهُ، وَإِنْ خَفِيَ عَلَيْهِ مَوْضِعُ النَّجَاسَةِ مِنْ الثَّوْبِ غَسْلُهُ كُلُّهُ.
وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ، إِلَّا فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ، وَفِي النَّافِلَةِ فِي السَّفَرِ؛ فَإِنَّهُ يُصَلِّيهَا حَيْثُ تَوَجَّّه، فَإِنْ كَانَ مَاشِيًًا، أَوْ عَلَى دَابَّةٍ يُمْكِنُهُ تَوْجِيهُهَا إلَى الْقِبْلَةِ؛ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فِي الْإِحْرَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
وَالْفَرْضِ فِي الْقِبْلَةِ إصَابَةُ الْعَيْنِ، فَمَنْ قَرُبَ مِنْهَا لَزِمَهُ ذَلِكَ بِيَقِينٍ، وَمَنْ بَعْدَ مِنْهَا لَزِمَهُ بِالظَّنِّ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ. وَفِي الْقَوْلِ الْآخَرِ: الْفَرْضُ لِمَنْ بَعَُدَ الْجِهَةِ، وَمَنْ صَلَّّى فِي الْكَعْبَةِ، أَوْ عَلَى ظَهْرِهَا وَبَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةٌ مُتَّصِلَةً؛ جَازَتْ صَلَاتُهُ، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَأَخْبَرَهُ ثِقَةٌ عَنْ عِلْمٍٍ صَلَّّى بِقَوْلِهِ، وَلَمْ يَجْتَهِدْ، وَكَذَلِكَ إنْ رَأَى مَحَارِيبََ الْمُسْلِمِينَ فِي بَلَدٍ صَلَّى إلَيْهَا، وَلَمْ يَجْتَهِدْ، وَإِنْ كَانَ فِي بَرِيّةٍ وَاشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْقِبْلَةُ اُجْتَهَدَ فِي طَلَبِهَا بِالدَّلَائِلِ، فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ الدَّلَائِلَ، أَوْ كَانَ أَعْمَى؛ قَلَّّدَ بَصِيرًٍا يَعْرِفُهُ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُقُلَّّدُهُ صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ، وَأَعَادَ، وَمَنْ صَلَّّى بِالِاجْتِهَادِ أَعَادَ الِاجْتِهَادَ لِلصَّلَاةِ الْأُخْرَى، فَإِنْ تَغَيَّّرَ اجْتِهَادِهِ عَمِلَ بِالِاجْتِهَادِ الثَّانِي فِيمَا يَسْتَقْبِلُ، وَلَا يُعِيدُ مَا صَلَّى بِالِاجْتِهَادِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ تَيَقَّنَ الْخَطَأُ لَزِمَهُ الْإِعَادَةُ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ.
1 (١) الأعطان: جمع عطن الإبل؛ كالوطن للناس، وقد غلب على مبركها حول الحوض. والمراد هنا: المكان الذي تُنحّى إليه الإبل بعد ما رويت لتشرب غيرها. لسان العرب ١٣/ ٢٨٦. والمقصود: ما تنحى إليه إذا شربت ليشرب غيرها. انظر: نهاية المحتاج شرح المنهاج، باب ما يكره الالتفات في الصلاة، وباقي المكروهات.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout