عِدَّتِي ثُمَّ رَاجَعْتْنِي؛ فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ سَبَقَتْ بِدَعْوَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، ثُمَّ قَالَ الرَّجُلُ: كُنْتُ رَاجَعْتُك؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا، وَإِنْ سَبَقَ الرَّجُلُ بِدَعْوَى الرَّجْعَةِ، ثُمَّ ادَّّعَتْ انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَإِنْ ادَّّعَيَا مَعًَا فَالْمَذْهَبُ أَنَّّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمَرْأَةِ. وَقِيلَ: يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا.
وَإِنْ طَلَّقَ الْحُرِّّ امْرَأَتَهُ دُونَ الثَّلَاثِ، أَوْ الْعَبْدِ امْرَأَتَهُ طَلْقَةً، ثُمَّ رَجَعَتْ إلَيْهِ بِرَجْعَةٍ، أَوْ بِنِكَاحٍ؛ عَادَتْ بِمَا بَقِيَ مِنْ عَدَدِ الطَّلَاقِ.
وَإِنَّ طَلَّقَ الْحُرِّّ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًًا، أَوْ طَلَّقَ الْعَبْدِ امْرَأَتَهُ طَلْقَتَيْنِ حُرُمَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًٌا غَيْرَهُ، وَيَطَأُهَا فِي الْفَرْجِ، وَأَدْنَاهُ: أَنْ تَغِيبَ الْحَشَفَةُ فِي الْفَرْجِ، فَإِنْ كَانَ مَجْبُوبًًا وَبَقِيَ مِنْ الذِّكْرِ قَدْرَ الْحَشَفَةِ أَحَلَّّهَا، وَإِنْ وَطِئَهَا رَجُلٌ بِشُبْهَةٍ، أَوْ كَانَتْ أَمَةً فَوَطِئَهَا الْمَوْلَى لَمْ تَحَلَّّ، وَإِنْ وَطِئَهَا زَوْجٌ فِي نِكَاحٍٍ فَاسِدٍ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهَا لَا تَحَلُّّ، وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَمَلَكَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ زَوْجًًا غَيْرَهُ لَمْ يَحِلَّّ لَهُ وَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ. وَقِيلَ: يُحُلُّّ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّّ.
فَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًًا وَغَابَ عَنْهَا، فَادَّّعَتْ أَنَّهَا تَزَوَّّجَتْ بِزَوْجٍٍ؛ أَحَلَّّهَا لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِهِ صِدْقَهَا كَُرِهٌ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا.
كل زوجٍ صَحَّّ طَلَاقُهُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْوَطْءِ صَحَّّ إيلَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ قَادِرٍ لِمَرَضٍ (١) صحّ إيلاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ لِشَلَلٍ أَوْ لَجَبٍ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَصِحُّّ إيلَاؤُهُ. وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّّ.
وَالْإِيلَاء: هُوَ أَنْ يَحْلِفَ بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَمِينًَا تَمْنَعُ الْجِمَاعَ فِي الْفَرْجِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَإِنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلْبَأَنَّ قَالَ: إنْ وَطَأْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًًا، وَإِنْ وَطَأْتُك فَعَلِيَّّ صَوْمٌ أَوْ صَلَاةً أَوْ عَتَاقً- فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ مَُوَلٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَيْسَ بِمَُوَلٍَ.
وَإِنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ الْجِمَاعِ فِي الدُّبُرِ أَوْ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ لَمْ يَكُنْ مُوَلِيًا.
وإِنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُنِّيكُك، أَوْ لَا أُغِيبُ ذِكْرِي فِي فَرْجِك، أَوْ وَاَللَّهِ لَا أَفْتَضِك وَهِيَ بِكْرٌ؛ فَهُوَ مَُوَلٍ.
وإِنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا جَامِعْتُكَ، أَوْ لَا وَطِئْتُكَ؛ فَهُوَ مَُوَلٍ فِي الْحُكْمِ، فَإِنْ نَوَى غَيْرَهُ دَيْنٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى.
وَإِنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا بَاضِعْتُكَ، أَوْ لَا بَاشَرْتُكَ، أَوْ لَا لِمُسْتَك، أَوْ لَا قُرْبَتُك؛
1 (١) في المطبوع: (ولمرض)، وفي كفاية النبيه: (بمرض). [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout