خَرَجَ عَلَى الزَّوْجَةِ لَمْ تَطْلَّّق، وَلَكِنْ يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِي الْعَبْدِ. وَقِيلَ: لَا يَمْلِكُ.
وَإِنَّ طَلَّّقَ امْرَأَتِهِ ثَلَاثًًا فِي الْمَرَضِ وَمَاتَ لَمْ تَرِثْهُ فِي أَصَحِّّ الْقَوْلَيْنِ، وَتَرِثُهُ فِي الْآخَرِ، وَإِلَى مَتَى تَرِثُ؟ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا تَرِثُ أَيْ وَقْتَ مَاتَ. وَالثَّانِي: إنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ وَرِثَتَ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ لَمْ تَرِثْ. وَالثَّالِثُ: إنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ وَرَثَتُهُ، وَإِنْ تَزَوَّجَتْ لَمْ تَرِثْهُ، وَإِنْ سَأَلْتْهُ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ فَقَدْ قِيلَ: لَا تَرِثُ. وَقِيلَ: عَلَى قَوْلَيْنَ.
وَإِنَّ عَلَّّقَ طَلَاقِهَا عَلَى صِفَةٍٍ تَفُوتُ بِالْمَوْتِ -بِأَنْ قَالَ: إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًًا- فَمَاتَ، فَهَلْ تَرِثُهُ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ، فَإِنَّ عَلَّّقَ طَلَاقِهَا عَلَى صِفَةٍٍ لَا بُدَّّ لَهَا مِنْهُ -كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةُ- فَهِيَ عَلَى قَوْلَيْنَ.
وَإِنْ لَاعَنَهَا فِي الْقَذْفِ لَمْ تَرِثْ.
وَإِنْ قَالَ: إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَوَجَدَتْ الصِّفَةُ وَهُوَ مَرِيضٌ؛ لَمْ تَرِثَ.
إذا طلّق الْحُرِّّ امْرَأَتَهُ طَلْقَةً أَوْ طَلْقَتَيْنِ، أَوْ طَلَّّقَ الْعَبْدِ طَلْقَةً بَعْدَ الدُّخُولِ بِغَيْرِ عِوَضٍ؛ فَلَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ الْعِدَّةَ، وَلَهُ أَنْ يُطَلَّقَهَا، وَيُظَاهَرُ مِنْهَا، وَيُوَلِّي مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يُرَاجِعَهَا، وَهَلْ لَهُ أَنْ يُخَالِعَهَا؟ فِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّّ لَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَرِثَهُ الْآخَرُ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا وَالِاسْتِمْتَاعُ بِهَا قَبْلَ أَنْ يُرَاجِعَهَا، فَإِنْ وَطِئَهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا فَعَلَيْهِ الْمَهْرَ، وَإِنْ وَطِئَهَا ثُمَّ رَاجَعَهَا لَزِمَهُ الْمَهْرُ عَلَى ظَاهِرِ النَّصِّ. وَقِيلَ: فِيهِ قَوْلُ مُخْرَّج: أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ.
وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَ الدُّخُولِ بِعِوَضٍ فَلَا رَجْعَةَ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فَقَالَ: قَدْ أَصَبْتُك فَلِي الرَّجْعَةَ، وَأَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا.
وَلَا تَصِحُّّ الرَّجْعَةُ إلَّا بِالْقَوْلِ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: رَاجَعْتُهَا، أَوْ ارْتَجَعْتهَا، أَوْ رَدَدْتهَا، فَإِنْ قَالَ: أَمْسَكْتُهَا فَقَدْ قِيلَ: يَصِحُّّ. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّّ، وَإِنْ قَالَ: تَزَوَّجْتُهَا (١)، أَوْ نَكَحْتُهَا؛ فَقَدْ قِيلَ: لَا يَصِحُّّ. وَقِيلَ: يَصِحُّّ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ.
وَلَا يَصِحُّّ تَعْلِيقُ الرَّجْعَةِ عَلَى شَرْطٍ.
وَلَا تَصِحُّّ فِي حَالِ الرَّدّْةِ.
فَإِنْ اخْتَلَفَا؛ فَقَالَ: رَاجَعْتُكَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَقَالَتْ: بَلْ انْقَضْتْ
1 (١) في المطبوع: (تزوجها)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout