إذَا شَكَّّ هَلْ طَلّقٌ أَمْ لَا لَمْ تَطْلُّق، وَالْوَرَعُ أَنْ يُرَاجِعَ.
وَإِنْ شَكَّّ هَلْ طَلَّّقٌ طَلْقَةً أَوْ أَكْثَرَ لَزِمَهُ الْأَقَلُّ (١)، وَالْوَرِعُ إنْ كَانَ عَادَتُهُ أَنْ يُطَلَّقَ ثَلَاثًًا أَنْ يَبْتَدِئَ إيقَاعُ الطَّلَاقِ الثَّلَاثَ.
وَإِنَّ طَلَّّقَ إحْدَى الْمَرْأَتَيْنِ بِعَيْنِهَا ثُمَّ أَشْكَلَتْ عَلَيْهِ (٢) وَقَف عَنْ وَطْئِهَا حَتَّى يَتَذَكَّّر، فَإِنْ قَالَ: هَذِهِ، بَلْ هَذِهِ؛ طَلّقَتًا، وَإِنْ وَطِئَ إحْدَاهُمَا لَمْ يَتَعَيَّّنَ الطَّلَاقُ فِي الْأُخْرَى، وَإِذَا عُيَّّنٌ وَجَبَتْ الْعِدَّةُ مِنْ حِينِ الطَّلَاقِ، وَالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ إلَى أَنْ يَعِيَّنَ.
وَإِنَّ طَلَّقَ إحْدَاهُمَا لَا بِعَيْنِهَا لَزِمَهُ أَنْ يَعِيَّنَ، فَإِنْ قَالَ: هَذِهِ، لَاَ، بَلْ هَذِهِ؛ طَلَّقَتُ الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ، فَإِنْ وَطِئَ إحْدَاهُمَا تَعَيَّّنُ الطَّلَاقِ فِي الْأُخْرَى عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: لَا يَتَعَيَّنُ، فَإِذَا عُيَّّنٌ وَجَبَتْ الْعِدَّةُ مِنْ حِينِ الطَّلَاقِ. وَقِيلَ: مِنْ حِينِ التَّعْيِينِ، وَالْأَوَّلِ أَصَحُّّ، وَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِ إلَى أَنْ يَعِيَّنَ، فَإِنْ مَاتَتْ الْمَرْأَتَانِ قَبْلَ التَّعْيِينِ وَقْفٌ مِنْ مَالِ كُلِّ وَاحِدَةٍ نَصِيبُ الزَّوْجِ، وَإِنْ مَاتَ الزَّوْجُ وَقَفَ لَهُمَا مِنْ مَالِهِ نَصِيبُ زَوْجَةٍ، فَإِنْ قَالَ الْوَارِثُ: أَنَا أَعْرِفُ الزَّوْجَةَ، فَهَلْ يَرْجِعُ إلَيْهِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ. وَقِيلَ: يَرْجِعُ فِي الطَّلَاقِ الْمُعِيَّّنِ، وَلَا يَرْجِعُ فِي الْمُبْهَمِ، فَإِنْ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا، ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ، ثُمَّ مَاتَتْ الْأُخْرَى؛ رَجَعَ إلَى وَارِثِ الزَّوْجِ، فَإِنْ قَالَ: الْأُولَى مُطْلَقَةً، وَالثَّانِيَةُ زَوْجَةٌ؛ قُبِل مِنْهُ، وَإِنْ قَالَ: الْأُولَى زَوْجَةً، وَالثَّانِيَةُ مُطْلَّقَةً، فَهَلْ يُقْبَلُ؟ فِيهِ قَوْلَانِ، وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَرْجِعُ وَقْفُ الْمِيرَاثِ حَتَّى يَصْطَلِحَا عَلَيْهِ.
وَإِنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةً: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ الْأَجْنَبِيَّةَ قُبِل قَوْله.
وَإِنْ كَانَ لَهُ زَوْجَةُ اسْمُهَا زَيْنَبَ فَقَالَ: زَيْنَبُ طَالِقٌ، ثُمَّ قَالَ: أَرَدْتُ أَجْنَبِيَّةَ اسْمَهَا زَيْنَبَ لَمْ يَُقِبَلْ فِي الْحُكْمِ، وَيَدِينُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنْ قَالَ: يَا زَيْنَبُ؛ فَأَجَابَتْهُ عُمْرَةً، فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، وَقَالَ: ظَنَنْتُهَا زَيْنَبُ؛ طَلَّّقَتْ عُمْرَةً، وَلَاَ تَطْلُّقُ زَيْنَبَ.
وَإِنْ قَالَ: إِنْ كَانَ هَذَا الطَّائِرُ غُرَابًًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَطَارَ وَلَمْ يَعْرَفْ؛ لَمْ تَطْلُّقَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ قَالَ: إِنْ كَانَ غُرَابًًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غُرَابًًا فَعَبْدِي حُرٌّّ وَقَفَ عَنْ التَّصَرُّفِ فِيهِمَا حَتَّى يُعْلَمَ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى مَاتَ فَقَدْ قِيلَ: يَقُومُ الْوَارِثُ مَقَامَهُ. وَقِيلَ: لَا يَقُومُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَيُقْرَعُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالزَّوْجَةِ، فَإِنْ خَرَجَ السَّهْمُ عَلَى الْعَبْدِ عِتْقَ، وَإِنْ
1 (١) كلمة (الأقل) ليست في المطبوع، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة]. (٢) كلمة (عليه) ليست في المطبوع، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout