اخْتَرْتُ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ.
وَإِنْ قَالَ: مَا نَوَيْتِ، فَقَالَتْ: نَوَيْتُ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا. وَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّّ.
وَإِنْ قَالَ لَهَا: طَلّقِى نَفْسَك، فَقَالَتْ: اخْتَرْتُ وَنَوْتَ وَقَعَ. وَقِيلَ: لَاَ يَقَعُ حَتَّى تَأْتِيَ بِالصَّرِيحِ.
وَإِنْ قَالَ: أَنْتَ الطَّلَاقَ فَقَدْ قِيلَ: هُوَ صَرِيحٌ. وَقِيلَ: هُوَ كِنَايَةٌ.
وَإِنْ قَالَ: أَنَا مِنْك طَالِقٌ، أَوْ فَوَّضَ إلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَنْتِ طَالِقٌ؛ فَهُوَ كِنَايَةٌ لَا يَقَعُ إلَّا بِالنِّيَّةِ.
وَإِنْ قَالَ: كُلِّي وَاشْرَبِي فَقَدْ قِيلَ: هُوَ كِنَايَةٌ. وَقِيلَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
فَأَمَّّا إذَا قَالَ: اقْعُدِي، وَبَارَكَ اللَّهُ عَلَيْك، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؛ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوَ.
وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلِيًّّ كَظَهْرِ أُمِّي وَنَوَى الطَّلَاقَ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ.
وَإِنْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَطْلَقْت امْرَأَتُكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ؛ طُلّقت.
وإِنْ قَال: أَلَك زَوْجَةُ؟ فَقَالَ: لاَ؛ لَمْ يَكُنْ شَيْئًٌا.
وَإِنْ كَتَبَ بِالطَّلَاقِ وَنَوَى فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ يَقَعُ.
وَإِنْ قَالَ لَهَا: شَعْرُكُ طَالِقٌ، أَوْ يَدَكَ طَالِقٌ، أَوْ بَعْضُكَ طَالِقٌ؛ طَلُقَتْ، وَإِنْ قَالَ: رِيقُكُ أَوْدَمُكَ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ.
إِذَا خَاطَبَهَا بِلَفْظٍٍ مِنْ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ وَنَوَى بِهِ طَلْقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاَثًًا وَقَعَ، إِلَّاَّ قَوْلَهُ: أَنْتِ وَاحِدَةً، فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِ أَكْثَرُ مِنْ طَلْقَةٍ. وَقِيلَ: يَقَعُ بِهِ مَا نَوَى.
وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً فِي اثْنَتَيْنِ، وَنَوَى طَلْقَةً مَقْرُونَةً بِطَلْقَتَيْنِ؛ طَلَّقَتْ ثَلَاثًا، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًًا وَهُوَ لَا يَعْرِفُ الْحِسَابَ وَقَعَتْ طَلْقَةً، وَإِنْ نَوَى مُوجِبَهَا عِنْدَ أَهْلِ الْحِسَابِ لَمْ يَقَعْ إِلَّا طَلْقَةً. وَقِيلَ: يَقَعُ (١) طَلقَتَانِ، وَإِنْ كَانَ يَعْرِفُ الْحِسَابَ وَنَوَى مُوجِبَهَا فِي الْحِسَابِ وَقَعَتْ طَلْقَتَانِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَقَعَتْ طَلْقَةً عَلَى ظَاهِرِ النَّصِّ. وَقِيلَ: يَقَعُ طَلْقَتَانِ.
وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً مَعَهَا طَلْقَةُ طَلَّقَتْ طَلْقَتَيْنِ.
وَإِنْ قَالَ لِلْمَدْخُولِ بِهَا: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً قَبْلَهَا طَلْقَةً وَبَعْدَهَا طَلْقَةً طَلَّقَتْ ثَلَاثًا.
وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً قَبْلَهَا طَلْقَةً، وَادَّّعَى أَنَّهُ أَرَادَ قَبْلَهَا طَلْقَةً فِي نِكَاحٍ آخَرَ، أَوْ مِنْ زَوْجٍٍ آخَرَ؛ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قُبَِل مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَمْ يُقْبَلْ.
وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثَةِ وَقَعَ الثَّلَاثُ، وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ بِعَدَدِ الْإِصْبَعَيْنِ الْمَقْبُوضَتَيْنِ قُبِل.
1 (١) في المطبوع: (يقل)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout