وَيَجِبُ سَتْرُ الْعَوْرَةِ عَنْ الْعُيُونِ بِمَا لَا يَصِفُّ (١) الْبَشَرَةُ، وَهُوَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ.
وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ: مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ. وَعَوْرَةُ الْحُرَّةِ: جَمِيعُ بَدَنِهَا إِلَّا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنَ. وَعَوْرَةُ الْأَمَةِ: مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ.
وَالْمُسْتَحَبِّ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلَ فِي ثَوْبَيْنِ: قَمِيصً، وَرِدَاءً، فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى سَتْرِ الْعَوْرَةِ جَازَ، إِلَّا أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ أَنْ يَطْرَحَ عَلَى عَاتِقِهِ شَيْئًَا.
وَيُسْتَحَبُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُصَلِّيَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ: دِرْعٍ، وَخِمَارٍ، وَسَرَاوِيلَ. وَيُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تَكْثُفَ جَلْبَابُهَا.
وَمَنْ لَا يَجِدُ إلَّا مَا يَسْتُرُ بَعْضُ الْعَوْرَةِ سَِتَرَ السَّوأَتَيْنِ، وَإِنْ وُجَدَ مَا يَكْفِي أَحَدُهُمَا (٢) سَتَرَ به الْقبل. وَقِيل: يَسْتُرُ بِهِ الدُّبُرَ، وَإِنْ بَُذَلَّ لَهُ سُتْرَةٌ لَزِمَهُ قَبُولُهَا، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ صَلَّّى عُرْيَانًِا، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ، وَإِنْ وُجِدَ السُّتْرَةَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ وَهِيَ بِقُرْبِهِ سِتْرَ، وَبَنَى، وَإِنْ كَانَتْ بِالْبُعْدِ سِتْرَ، وَاسْتَأْنَفَ.
وَاجْتِنَابِ النَّجَاسَاتِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ، فَإِنْ حَمَلَ نَجَاسَةً فِي صَلَاتِهِ، أَوْ لَاقَاهَا بِبَدَنِهِ، أَوْ ثِيَابِهِ؛ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ. وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: إنَّ صَلَّّى ثُمَّ رَأَى فِي ثَوْبِهِ نَجَاسَةً كَانَتْ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ، وَإِنْ أَصَابَ أَسْفَلَ الْخُفِّ نَجَاسَةٌ فَمَسَحَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَصَلَّى فِيهِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يُجْزِئُهُ. وَالثَّانِي: لَا يُجْزِئُهُ.
وَإِنْ أَصَابَ الْأَرْضَ نَجَاسَةً فَذَهَبَ أَثَرُهَا بِالشَّمْسِ وَالرِّيحِ فَصَلَّى عَلَيْهَا فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يُجْزِئُهُ. وَالثَّانِي: لَا يُجْزِئُهُ.
وَإِنْ صَلَّّى فِي مَقْبَرَةٍ مَنْبُوشَةٍ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ، وَإِنْ صَلَّّى فِي مَقْبَرَةٍ غَيْرِ مَنْبُوشَةٍ كَُرِهْت، وَأَجْزَأَهُ، وَإِنْ شَكَّّ فِي نَبْشِهَا صَحَّتْ صَلَاتُهُ. وَقِيلَ: لَا تَصِحُّ.
وَإِنْ جَبَرَ عَظْمُهُ بِعَظْمِ نَجِسٍ، وَخَافَ التَّلَفِ مِنْ نَزْعِهِ، فَصَلَّى فِيهِ؛ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ.
وَإِنْ صَلَّّى وَفِي ثَوْبِهِ دَمُ الْبَرَاغِيثَ، أَوْ الْيَسِيرِ مِنْ سَائِرِ الدِّمَاءِ، أَوْ سَلَسَ الْبَوْلِ، أَوْ الِاسْتِحَاضَةِ؛ جَازَتْ صَلَاتُهُ.
وَإِنْ كَانَ عَلَى ثَوْبِهِ، أَوْ عَلَى بَدَنِهِ مِمَّا لَا
1 (١) في المطبوعة: (لا يصح)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة]. (٢) في المطبوعة: (إحداهما)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout