فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ.
فَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍٍ يَلْحَقُهُ اسْتَقَرَّّ الْمَهْرُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَلَمْ يَسْتَقِرَّّ فِي الْآخَرِ.
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْمُسَمَّّى تَحَالَفَا، وَيَبْدَأُ بِيَمِينِ الزَّوْجِ. وَقِيلَ: فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: هَذَا. وَالثَّانِي: يَبْدَأُ بِالْمَرْأَةِ. وَالثَّالِثَ: بِأَيِّهِمَا شَاءَ الْحَاكِمُ، فَإِذَا حَلَفَا وَجَبَ مَهْرُ الْمِثَلِ.
وَمَنْ وَطِئَ امْرَأَةً بِشُبْهَةٍ، أَوْ فِي نِكَاحٍٍ فَاسِدًٍ، أَوْ أَكْرَهَ امْرَأَةً عَلَى الزِّنَى وَجَبَ عَلَيْهِ مَهْرُ الْمِثَلِ، وَإِنْ طَاوَعَتْهُ عَلَى الزِّنَى لَمْ يَجِبْ لَهَا الْمَهْرُ. وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ أَمَةً يَجِبُ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ.
إذَا فَوَّّضَتْ الْمَرْأَةُ بُضْعَهَا وَطَلَّّقَتْ قَبْلَ الْفَرْضِ وَالْمَسِيسِ وَجَبَ لَهَا الْمُتْعَةَ.
وَإِنْ سَُمَّي لَهَا مَهْرٌ صَحِيحٌ، أَوْ وَجَبَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَطَلُقَتْ قَبْلَ الْمَسِيسِ؛ وَجَبَ لَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ دُونَ الْمُتْعَةِ.
وَإِنْ طَلُقَتْ بَعْدَ الْمَسِيسِ فَهَلْ لَهَا الْمُتْعَةُ مَعَ الْمَهْرِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ؟
وَكُلٌّ فَُرِقَةٌ وَرُدَّتْ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ -بِإِسْلَامٍ، أَوْ رِدَّةً، أَوْ لِعَانً، أَوْ خَلْعٍ-، أَوْ مِنْ جِهَةِ أَجْنَبِيٍّ -كَالرَّضَاعِ-؛ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الطَّلَاقِ فِي إيجَابِ الْمُتْعَةِ.
وَكُلُّ فَُرِقَةً وَرُدَّتْ مِنْ جِهَةِ الْمَرْأَةِ -مِنْ إسْلَامٍ، أَوْ رَدّْةً، أَوْ فُسِخَ بِالْعَيْبِ أَوْ بِالْإِعْسَارِ- لَمْ يَجِبْ فِيهَا الْمُتْعَةَ.
وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَبَاعَهَا الْمَوْلَى مِنْ الزَّوْجِ فَانْفَسَخَ النِّكَاحُ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا مُتْعَةَ لَهَا. وَقِيلَ: يَجِبُ. وَقِيلَ: إنْ كَانَ السَّيِّدُ طَلَبَ الْبَيْعِ لَمْ تَجِبْ الْمُتْعَةُ، وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ طَلَبَ وَجَبَ.
وَتَقْدِيرُ الْمُتْعَةِ إلَى الْحَاكِمِ، يُقْدِّّرُهَا عَلَى حَسَبِ مَا يَرَى، عَلَى الْمُوْسِعِ قَدْرَهُ، وَعَلَى الْمُقْتَرِ قَدْرُهُ. وَقِيلَ: يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ حَالِ الْمَرْأَةِ.
الْوَلِيمَةُ عَلَى الْعُرْسِ وَاجِبَةٌ فِي ظَاهِرِ النَّصِّ. وَقِيلَ: لَا تَجِبُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ.
وَالسُّنَةُ أَنْ يُولِمَ بِشَاةً، وَبِأَيِّ شَيْءٍ أََوَْلَمَ مِنْ الطَّعَامِ جَازَ.
وَالنَّثَرُ مَكْرُوهٌ (١).
ومن دُعِي إلَى وَلِيمَةَ لَزِمَهُ الْإِجَابَةُ. وَقِيلَ: هُوَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ. وَقِيلَ: لَا يَجِبُ.
وَمَنْ دَُعِي فِي الْيَوْمِ الثَّانِي اسْتَُحِبَّ لَهُ أَنْ يُجِيبَ، وَمَنْ دُعِيَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَالْأَوْلَى أَنْ لَا
1 (١) في المطبوع: (مكروم)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout