الْقَبْضُ، وَإِنْ كَانَ زَائِدًٌا زِيَادَةً مُنْفَصِلَةً -كَالْوَلَدِ وَالثَّمَرَةِ- رَجَعَ فِي نِصْفِهِ دُونَ زِيَادَتِهِ، وَإِنْ كَانَ زَائِدًٌا زِيَادَةً مُتَّصِلَةً -كَالسِّمْنِ، وَالتَّعْلِيمِ- فَالْمَرْأَةُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ تُرُدَّّ النِّصْفَ زَائِدًًا وَبَيْنَ أَنْ تَدْفَعَ إلَيْهِ قِيمَةُ النِّصْفِ، وَإِنْ كَانَ نَاقِصًًا فَالزَّوْجُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ نَاقِصًًا وَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَ قِيمَتِهِ.
وَإِنْ كَانَتْ قَدْ وَهَبَتْ مِنْهُ الصَّدَاقُ قَبْلَ الطَّلَاقِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ بَدَلِهِ، وَإِنْ كَانَ دَيْنًًا فَأَبْرَأَتْهُ مِنْهُ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا.
وَإِنْ حَصَلَتْ الْفُرْقَةُ وَالصَّدَاقُ لَمْ يَقْبِضْ فَعَفَا الْوَلِيُّ عَنْ حَقِّّهَا لَمْ يَصِحَّ الْعَفْوُ. وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرَ: أَنَّهُ إنْ كَانَتْ بِكْرًًا صَغِيرَةً أَوْ مَجْنُونَةً فَعَفَا الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ عَنْ حَقِّهَا صَحَّّ الْعَفْوَ، وَإِنْ فَوَّضَتْ الْمَرْأَةُ بَُضِعْهَا مِنْ غَيْرِ بَدَلٍ لَمْ يَجِبْ لَهَا الْمَهْرُ بِالْعَقْدِ، وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِالْفَرْضِ، فَإِنْ فُرِضَ لَهَا مَهْرًًا صَارَ ذَلِكَ كَالْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَإِنْ لَمْ يُفْرِضْ حَتَّى دَخَلَ بِهَا وَجَبَ لَهَا مَهْرُ الْمِثَلِ، وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْفَرْضِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَجِبُ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ. وَالثَّانِي: لَا يَجِبُ.
وَإِنْ طَلَّّقَهَا قَبْلَ الْفَرْضِ وَجَبَ لَهَا مُتْعَةً.
وَإِنْ تَزَوَّّجَهَا عَلَى مَهْرًٍ فَاسِدًٍ، أَوْ عَلَى مَا يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ فِي الثَّانِي؛ وَجَبَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ، وَاسْتَقَرَّّ بِالْمَوْتِ أَوْ الدُّخُولِ، وَسَقَطَ نِصْفُهُ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ.
وَإِنْ كَانَا ذِمِّيَّيْنِ وَعَقْدًا عَلَى مَهْرٍ فَاسِدٍ ثُمَّ أَسْلَمَا قَبْلَ التَّقَابُضِ سَقَطَ ذَلِكَ، وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثَلِ، وَإِنْ أَسْلَمَا (١) بَعْدَ التَّقَابُضِ بَرِئَتْ ذِمَّّةُ الزَّوْجِ، وَإِنْ أَسْلَمَا بَعْدَ قَبْضِ الْبَعْضِ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ مِنْ الْمَقْبُوضِ، وَوَجَبَ بِقِسْطِ مَا بَقِيَ مِنْ مَهْرِ الْمِثَلِ.
وَإِنْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ بِشَرْطِ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِهِ وَيَكُونُ عِتْقُهَا صَدَاقُهَا أَعْتَقَتْ، وَلَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِهِ، وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِقِيمَةِ رَقَبَتِهَا، فَإِنْ تَزَوَّجَتْهُ اُسْتُحِقَّتْ مَهْرُ الْمِثَلِ.
وَإِنْ أَعْتَقَتْ الْمَرْأَةُ عَبْدََهَا عَلَى أَنْ يَتَزَوَّّجَ بِهَا عِتْقَ، وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَلَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ، وَإِنْ تَزَوَّّجَهَا اُسْتُحِقَّتْ عَلَيْهِ مَهْرُ الْمِثَلِ، وَيُعْتَبَرُ مَهْرُ الْمِثْلِ بِمَهْرِ مَنْ تَُسَاوِيهَا مِنْ نِسَاءِ الْعَصَبَاتِ فِي السِّنَّّ وَالْمَالِ وَالْجَمَالِ وَالثُّيُوبَةِ وَالْبَكَارَةِ وَالْبَلَدِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ نِسَاءُ عَصَبَاتٍ اعْتَُبِرَّ بِمَهْرِ أَقْرَبِ النِّسَاءِ إلَيْهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَقَارِبُ مِنْ النِّسَاءِ اعْتَُبِرَ بِنِسَاءٍ بَلَدِهَا، ثُمَّ بِأَقْرَبِ النِّسَاءِ شَبََهًا بِهَا.
وَإِذَا أَعْسَرَ الرَّجُلُ بِالْمَهْرِ قَبْلَ الدُّخُولِ ثَبَتَ لَهَا الْفَسْخُ، وَإِنْ أَعْسَرَ بَعْدَ الدُّخُولِ فَفِيهِ قَوْلَانِ.
وَلَا يَجُوزُ الْفَسْخُ إلَّا بِالْحَاكِمِ.
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَبْضِ الصَّدَاقِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْوَطْءِ
1 (١) في المطبوع: (أسلمه)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout