الْمِثْلَ، فَإِنْ نَقَصَ ذَلِكَ، وَزَادَ هَذَا؛ بَطَلَتْ الزِّيَادَةُ، وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثَلِ.
وَلَا يَتَزَوَّّج السَّفِيهُ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرَِ الْمِثْلَ، فَإِنْ زَادَ بَطَلَتْ الزِّيَادَةُ.
وَلَا يَتَزَوَّّجُ الْعَبْدُ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ، وَمَهْرِ امْرَأَتِهِ فِي كَسْبِهِ إنْ كَانَ مُكْتَسِبًًا، أَوْ فِيمَا فِي يَدِهِ إنْ كَانَ مَأْذُونًًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُكْتَسِبًًا وَلَا مَأْذٍُوَنًَا فَفِي ذِمَّتِهِ إلَى أَنْ يَعْتِقَ -فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ- أَوْ تَفْسَخَ (١) النِّكَاحُ، وَفِي ذِمَّةِ السَّيِّدِ فِي الْآخَرِ، وَإِنْ زَادَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَجَبَتْ الزِّيَادَةُ فِي ذِمَّتِهِ يَتْبَعُ بِهَا إذَا عَتَقَ، وَإِنْ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَوَطِئَ فَفِي الْمَهْرِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: يَجِبُ حَيْثُ يَجِبُ الْمَهْرُ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ تُِبَاعَ فِيهِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ عَيْنًَا تَُبَاعً، وَدَيْنًَا يُسَلِّمُ فِيهِ، وَمَنْفَعَةٌ تَكْرَى.
وَيَجُوزُ حَالًّا وَمُؤَجَّلًا.
وما لَا يَجُوزُ فِي الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ مِنْ الْمُحْرَّمِ وَالْمَجْهُولِ لَا يَجُوزُ فِي الصَّدَاقِ.
وَتَمْلِكُ الْمَرْأَةُ الْمَهْرَ بِالتَّسْمِيَةِ، وَتَمَلُّكُ التَّصَرُّفِ فِيهِ بِالْقَبْضِ، وَيَسْتَقِرُّّ بِالْمَوْتِ أَوْ الدُّخُولِ، وَهَلْ يَسْتَقِرُّّ بِالْخَلْوَةِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ لَا يَسْتَقِرُّّ، وَلَهَا أَنْ تَمْنَعَ مِنْ تَسْلِيمِ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبَضَ، فَإِنْ تَشَاحَّا أَُجَبْرَ الزَّوْجُ عَلَى تَسْلِيمِهِ إلَى عَدَْلٍ، وَأَُجَبِرَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى التَّسْلِيمِ، فَإِذَا دَخَلَ بِهَا سَلَّّمُ الْمَهْرِ إلَيْهَا، وَإِنْ لَمْ يُسَلِّّمَ لَزِمَهُ نَفَقَتُهَا، وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرَ: أَنَّهُ لَا يَُجَبْرُ وَاحِدًٌ مِنْهُمَا، بَلْ أَيُّهُمَا بَدَأَ بِالتَّسْلِيمِ أَُجَبْرَ الْآخَرِ عَلَيْهِ، وَإِنْ تَمَانَعَا لَمْ تَجِبْ نَفَقَتُهَا، فَإِنْ تَبَرَّّعَتْ وَسَلَّّمَتْ نَفْسَهَا حَتَّى وَطِئَهَا سَقَطَ حَقُّهَا مِنْ الِامْتِنَاعِ.
وَإِنْ هَلَكَ الصَّدَاقَ قَبْلَ الْقَبْضِ، أَوْ خَرَجَ مُسْتَحِقًًّا، أَوْ كَانَ عَبْدًًا فَخَرَجَ حُرًًّّا، أَوْ وَجَدْتُ بِهِ عَيْبًٌا فَرَدْتُهُ؛ رَجَعَ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، وَإِلَى قِيمَةِ الْعَيْنِ فِي الْقَوْلِ الْآخَرِ.
وَإِنْ وَرَدَتْ الْفُرْقَةُ مِنْ جِهَتِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ -بِأَنْ ارْتَدَّتَ، أَوْ أَسْلَمَتْ- سَقَطَ مَهْرَهَا.
وَإِنْ قُتَلَتْ نَفْسَهَا فَقَدْ قِيلَ: فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَسْقُطُ مَهْرُهَا. وَالثَّانِي: لَا يَسْقُطُ. وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ حُرَّّةً لَمْ يَسْقُطْ، وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً سَقَطَ.
وَإِنْ وَرَدَتْ الْفُرْقَةُ مِنْ جِهَتِهِ -بِأَنْ أَسْلَمَ، أَوْ ارْتَدَّّ، أَوْ أَطْلَقَ- سَقَطَ نِصْفُ الْمَهْرَ.
وَإِنْ اشْتَرَتْ زَوْجُهَا فَقَدْ قِيلَ: يَسْقُطُ النِّصْفَ. وَقِيلَ: يَسْقُطُ كُلُّهُ، وَمَتَى ثَبَتَ لَهُ الرُّجُوعُ بِالنِّصْفِ؛ فَإِنْ كَانَ بَاقِيًًا عَلَى جِهَتِهِ رَجَعَ فِي نِصْفِهِ، وَإِنْ كَانَ فَائِتًًا أَوْ مُسْتَحَقًّا بَدِيْنًٍ أَوْ شَُفِعَةٍ رَجَعَ إلَى نِصْفِ قِيمَتِهِ أَقَلَّ مَا كَانَتْ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ إلَى يَوْمِ
1 (١) في المطبوعة: (يفسخ)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout