خِيَارُهَا. وَالثَّانِي: لَا يَبْطُلُ.
وَيَجُوزُ لَهَا الْفَسْخُ بِالْعِتْقِ مِنْ غَيْرِ حَاكِمٍ، فَإِنْ فُسَخَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ سَقَطَ الْمَهْرَ، وَإِنْ فُسَخَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ بِعِتْقٍَ بَعْدَهُ وَجَبَ الْمِسَمَّّى، وَإِنْ فَسَخَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ بِعِتْقٍَ قَبْلَهُ سَقَطَ الْمِسَمَّّى، وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثَلِ.
وَإِنَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ أَنْ تَخْتَارَ الْفَسْخِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَقَعُ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ مَوْقُوفٌ، فَإِنْ فَسَخَتْ لَمْ يَقَعَ، وَإِنْ لَمْ تَفْسَخْ تَبَيَّنًا أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ.
إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْوَثَنَيِّيْنِ أَوْ الْمَجُوسِيِّينَ، أَوْ أَسْلَمَتْ الْمَرْأَةُ وَالزَّوْجُ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ؛ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ تَعْجَّلَتْ الْفُرْقَةُ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ وَقَفَتْ الْفُرْقَةُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، فَإِنْ أَسْلَمَ الْآخَرُ قَبْلَ انْقِضَائِهَا فَهُمَا عَلَى النِّكَاحِ، وَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ حَتَّى انْقَضَتْ الْعِدَّةُ حَُكِمَ بِالْفُرْقَةِ مِنْ حِينِ أَسْلَمَ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا، فَإِنْ وَطِئَهَا فِي الْعَدَّةِ وَلَمْ يُسَلِّمْ الثَّانِي مِنْهُمَا وَجَبَ الْمَهْرَ، فَإِنْ أَسْلَمَ فَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْمَهْرَ، وَفِيهِ قَوْلٌٌ مُخْرَّج: أَنَّهُ يَجِبُ.
وَإِنْ أَسْلَمَ الْحُرَُّّ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ وَأَسْلَمْنَ مَعَهُ اخْتَارَ أَرْبَعًٌا مِنْهُنَّ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَُجَبِرَ عَلَى ذَلِكَ، وَأَخَذَ بِنَفَقَتِهِنَّ إلَى أَنْ يَخْتَارَ، فَإِنَّ طَلَّّقٌ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ كَانَ ذَلِكَ اخْتِيَارًًا لَهَا، وَإِنْ ظَاهَرَ مِنْهَا أَوْ آلَى لَمْ يَكُنْ اخْتِيَارًُا، وَإِنْ وَطِئَهَا فَقَدْ قِيلَ: هُوَ اخْتِيَارٌ. وَقِيلَ: لَيْسَ بِاخْتِيَارٍ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ وَقْفٌ مِيرَاثَ أَرْبَعٍ مِنْهُنَّ إلَى أَنْ يَصْطَلِحْنَ.
فَإِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أَمٌّْ وَبِنْتٌ وَأَسْلَمَتَا مَعَهُ؛ فَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهِمَا انْفَسَخَ نِكَاحُهُمَا، وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَثْبُتُ نِكَاحُ الْبِنْتِ، وَيَبْطُلُ نِكَاحُ الْأُمَّ. وَالثَّانِي -وَهُوَ الْأَصَحُّ-: أَنَّهُ يَخْتَارُ أَيَّتَهُمَا شَاءَ، وَيَنْفَسِخُ نِكَاحُ الْأُخْرَى، وَإِنْ دَخَلَ بِالْبِنْتِ (١) دُونَ الْأُمِّ ثَبَتَ نِكَاحُ الْبِنْتِ، وَانْفَسَخَ نِكَاحُ الْأُمَّ، وَإِنْ دَخَلَ بِالْأُمِّّ دُونَ الْبِنْتِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَنْفَسِخُ نِكَاحُهُمَا وَحَرَّمَتَا عَلَى التَّأْبِيدِ. وَالثَّانِي: يَثْبُتُ نِكَاحُ الْأُمِّ، وَيَنْفَسِخُ نِكَاحُ الْبِنْتِ.
فَإِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أَرْبَعُ إمَاءٍ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ؛ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَحِلُّّ لَهُ نِكَاحُ الْإِمَاءِ اخْتَارَ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْإِمَاءِ انْفَسَخَ نِكَاحُهُنَّ.
وَإِنْ نَكَحَ حُرَّّةً وَإِمَاءٌ وَأَسْلَمَتْ
1 (١) كلمة (بالبنت) ليست في المطبوعة، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout