التَّعْنِينَ، فَادَّّعَتْ الْمَرْأَةُ وَأَنْكَرَ الرَّجُلُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ، وَإِنْ أَقَرَّّ بِالتَّعْنِينِ أَُجِّل سَنَةً مِنْ يَوْمِ الْمُرَافَعَةِ، فَإِنَّ جَامَعَهَا -وَأَدْنَاهُ: أَنْ يَغِيَّبَ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ- سَقَطَتْ الْمُدَّةُ، وَإِنْ ادَّّعَى أَنَّهُ وَطِئَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ، وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا، وَإِنْ اخْتَارَتْ الْمَرْأَةُ الْمُِقَامَ مَعَهُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ لَمْ يَسْقُطْ خِيَارُهَا عَلَى الْمَنْصُوصِ.
وَإِنْ جَُبّ بَعْضُ ذََكَرِه وَبَقِيَ مَا يُمْكِنُ الْجِمَاعُ بِهِ، فَادَّّعَى أَنَّهُ يُمْكِنُهُ الْجِمَاعُ، وَأَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ؛ فَقَدْ قِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُهُ. وَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُهَا، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْقَدْرِ الْبَاقِي هَلْ يُمْكِنُ الْجِمَاعُ بِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ.
وَإِنْ تَزَوَّّجَ امْرَأَةٍ وَشَرَطَ أَنَّهُ حُرٌٌّّ فَخَرَجَ عَبْدًًا فَهَلْ يَصِحُّ النِّكَاحُ؟
فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ بَاطِلٌ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ صَحِيحٌ، وَيَثْبُتُ لَهَا الْخِيَارُ.
وَإِنْ شَرَطَ أَنَّهَا حُرٌّّةٌ فَخَرَجَتْ أَمَةً وَهُوَ مِمَّنْ يَحِلُّّ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ بَاطِلٌ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ صَحِيحٌ. وَهَلْ لَهُ الْخِيَارُ؟ فِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّّ لَهُ الْخِيَارَ. وَقِيلَ: إنْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًًا فَلَا خِيَارَ لَهُ قَوْلًٌا وَاحِدًٌا، وَالْأَوَّلُ أَصَحَّّ، فَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا وَقُلْنَا: إنَّّ النِّكَاحُ بَاطِلً، أَوْ قُلْنَا: إنَّهُ يَصِحُّ وَلَهَا الْخِيَارُ، فَاخْتَارَتْ الْفَسْخُ؛ لَزِمَهُ مَهْرُ مِثْلِهَا، وَهَلْ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى مَنْ غَرَّّهُ؟ فِيهِ قَوْلَانِ.
وَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍٍ لَزِمَهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْوَضْعِ، وَيَرْجِعُ بِهَا عَلَى مَنْ غَرَّّهُ.
وَإِنْ تَزَوَّّجَ امْرَأَةٍ وَشَرَطَ أَنَّهَا أَمَةٌ فَخَرَجَتْ حُرَّّةً أَوْ عَلَى أَنَّهَا كِتَابِيَّةٌ فَخَرَجَتْ مُسْلِمَةً فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّّ النِّكَاحَ بَاطِلٌ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ صَحِيحٌ، وَلَا خِيَارَ لَهُ.
وَإِنْ تَزَوَّّجَ امْرَأَةٍ ثُمَّ بَانَ أَنَّهَا أَمَةٌ وَهُوَ مِمَّنْ يَحِلُّّ لَهُ نِكَاحُهَا، أَوْ بَانَ أَنَّهَا كِتَابِيَّةً؛ فَقَدْ قِيلَ: فِيهِمَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّّ لَهُ الْخِيَارَ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهُ. وَقِيلَ فِي الْأَمَةِ: لَا خِيَارَ لَهُ، وَفِي الْكِتَابِيَّةِ: يَثْبُتُ الْخِيَارُ.
وَإِنْ تَزَوَّّجَ عَبْدٌٍ بِأَمَةٍ ثُمَّ أَُعَتَقَتْ الْأَمَةُ ثَبَتَ لَهَا الْخِيَارُ، وَفِي وَقْتِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. وَالثَّالِثُ: إلَى أَنْ يَطَأَهَا، فَإِنْ أَعْتَقَتْ وَهِيَ فِي عَدَّةٍٍ مِنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ فَلَمْ تُفْسَخْ، أَوْ اخْتَارَتْ الْمُِقَامَ؛ لَمْ يَسْقُطْ خِيَارُهَا، فَإِنْ لَمْ تُفْسَخْ وَادَّّعَتْ الْجَهْلَ بِالْعِتْقِ -وَمِثْلُهُ يَجُوزُ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهَا- قُبِل قَوْلهَا، وَإِنْ ادَّّعَتْ الْجَهْلَ بِالْخِيَارِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يُقْبَلُ. وَالثَّانِي: لَا يُقْبَلُ.
وَإِنْ أَعْتَقَتْ فَلَمْ تُفْسَخْ حَتَّى أَعْتَقَ الزَّوْجُ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَبْطِلُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout