يَخَافُ الْعَنَتَ (١) وَلَا يَجِدُ صَدَاقُ حُرَّة، فَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ حُرَّّةٍ وَأَمَةٍ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَبْطُلُ النِّكَاحُ فِيهِمَا. وَالثَّانِي: أَنَّّهُ يَصِحُّ فِي الْحُرَّةِ، وَيَبْطُلُ فِي الْأَمَةِ.
وَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ نِكَاحُ جَارِيَةِ ابْنِهِ، وَنِكَاحُ جَارِيَتِهِ، وَيَحْرُمُ عَلَى الْعَبْدِ نِكَاحُ مَوْلَاتِهِ، فَإِنْ تَزَوَّّجَ جَارِيَةًَ أَجْنَبِيٍّ ثُمَّ اشْتَرَاهَا انْفَسَخَ النِّكَاحَ، وَإِنْ اشْتَرَاهَا ابْنُهُ فَقَدْ قِيلَ: يَنْفَسِخُ. وَقِيلَ: لَا يَنْفَسِخُ.
وَإِنْ تَزَوَّجَتْ الْحُرَّةُ بِعَبْدٍٍ ثُمَّ اشْتَرَتْهُ انْفَسَخَ النِّكَاحَ.
وَيَحْرُمُ الْمُلَاعَنَةَ عَلَى مَنْ لَاعَنَهَا، وَالْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثَةٌ عَلَى مَنْ طَلَّّقَهَا، وَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ نِكَاحُ الْمَُحُرْمَةِ، وَالْمُعْتَدَّةِ مِنْ غَيْرِهِ.
وَيُكْرَهُ لَهُ نِكَاحُ الْمُرْتَابَةِ بِالْحَمْلِ، فَإِنْ نَكَحَهَا فَقَدْ قِيلَ: يَصِحُّ. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ.
وَيَحْرُمُ عَلَى الْحُرِّ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ، وَلَهُ أَنْ يَطَأَ بِمِلْكِ الْيَمِينِ مَا شَاءَ.
وَيَحْرُمُ عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ امْرَأَتَيْنِ.
وَلَا يَصِحُّّ نِكَاحُ الشِّغَارِ، وَهُوَ أَنْ يُزَوَّّجَ الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ مِنْ رَجُلٍٍ عَلَى أَنْ يُزَوَّّجَهُ ذَلِكَ وَلِيْتَهُ، وَيَكُونُ بُِضِعِ كُلِّ وَاحِدَةٍٍ مِنْهُمَا صَدَاقًًا لِلْأُخْرَى.
وَلَا يَصِحُّّ نِكَاحُ الْعَبْدِ عَلَى أَنْ تَكُونَ رَقَبَتُهُ صَدَاقًًا لِلْمَرْأَةِ، وَلَا نِكَاحَ الْمُتْعَةِ، وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا إلَى مَدَّّةٍ، وَلَا نِكَاحَ الْمُحَلَّلِ، وَهُوَ أَنْ يَنْكِحَهَا لِيَحِلَّهَا لِلزَّوْجِ الْأَوَّلَ، فَإِنْ عَقَدَ لِذَلِكَ وَلَمْ يُشْرِطْ فِي الْعَقْدِ كُرِهَ، وَلَمْ يَفْسُدْ الْعَقْدَ، وَإِنْ تَزَوَّّجَهَا عَلَى أَنَّهُ إذَا أَحَلَّّهَا طَلَّقَهَا فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَبْطُلُ. وَالثَّانِي: لَا يَبْطُلُ.
وَإِنْ تَزَوَّّج بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَالْعَقْدُ بَاطِلً، وَإِنْ تَزَوَّّج وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَأَهَا بَطَلَ الْعَقْدُ، وَإِنْ تَزَوَّّج عَلَى أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَيْهَا، أَوْ لَا يَبِيتُ عِنْدَهَا، أَوْ لَا يَتَسَرَّّى عَلَيْهَا، أَوْ لَا يُسَافِرُ بِهَا، أَوْ لَا يُقْسَمُ لَهَا؛ بَطَلَ الشَّرْطُ وَالْمُسَمَّّى، وَصَحَّّ الْعَقْدُ، وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ. وَقِيلَ: إنْ شَرَطَ تَرْكََ الْوَطْءَ أَهْلَُ الزَّوْجَةِ بَطَلَ الْعَقْدُ.
وَإِذَا طَُلّقتْ الْمَرْأَةُ ثَلَاثًًا، أَوْ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَاعْتَدَّت مِنْهُ حَرُمَ التَّصْرِيحُ بِخُطْبَتِهَا، وَلَا يَحْرُمُ التَّعْرِيضُ (٢)، وَإِنْ خَالَعَهَا زَوْجَهَا فَاعْتَدَّتْ مِنْهُ لَمْ يَحْرُمْ عَلَى زَوْجِهَا التَّصْرِيحُ بِخُطْبَتِهَا، وَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ، وَفِي التَّعْرِيضِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَحْرُمُ. وَالثَّانِي: لَا يُحَرُمُ.
وَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى
1 (١) العنت: الزنى: انظر: لسان العرب ٢/ ٦١. (٢) كأن يقول لها: إنك عليّ لكريمة، وإني فيك لراغب، فإن الله لسائق إليك خيرًا ورزقا، ونحو هذا من القول. ينظر: الأم ٥/ ١٤١، باب التعريض في خطبة النكاح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout