بِإِذْنِهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ، وَإِذْنُهَا بِالنُّطْقِ.
فَإِنْ كَانَتْ مَجْنُونَةً؛ فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً جَازَ لِلْأَبِ وَالْجَدِّ تَزْوِيجُهَا، وَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً جَازَ لِلْأَبِ وَالْجَدِّ وَالْحَاكِمُ تَزْوِيجُهَا، وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً وَأَرَادَ الْمَوْلَى تَزْوِيجُهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا جَازَ، وَإِنْ دَعَتْ الْمَوْلَى إلَى تَزْوِيجِهَا لَمْ يَلْزَمْ الْمَوْلَى تَزْوِيجُهَا. وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ مُحْرَّّمَةً عَلَيْهِ لَزِمَهُ تَزْوِيجُهَا، وَإِنْ كَانَتْ مُكَاتَبَةً لَمْ يَجُزْ لِلْمَوْلَى تَزْوِيجُهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا، وَإِنْ دَعَتْ هِيَ إلَى تَزْوِيجِهَا فَقَدْ قِيلَ: يَجِبُ. وَقِيلَ: لَا يَجِبُ.
وَلَا يَصِحُّّ نِكَاحُ الْمَرْأَةِ إلَّا بِوَلِيٍٍّّ ذَكَرَ؛ فَإِنْ كَانَتْ أَمَةُ زَوَّجِهَا السَّيِّدَ، وَإِنْ كَانَتْ لِامْرَأَةٍٍ زَوَّجِهَا مَنْ يُزَوِّجُ الْمَرْأَةَ بِإِذْنِهَا، وَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ غَيْرَ رَشِيدَةٍ فَقَدْ قِيلَ: لَا تَزَوَّّج. وَقِيلَ يُزَوِّجُهَا أَبُ الْمَرْأَةِ وَجَدَهَا، وَإِنْ كَانَتْ حُرَّّةً زَوَّجِهَا عَصَبَاتُهَا، وَأَوْلَاهَا: الْأَبَ، ثُمَّ الْجَدُّ، ثُمَّ الْأَخُ، ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ، ثُمَّ الْعَمَّ، ثُمَّ ابْنُ الْعَمِّ، ثُمَّ الْمَوْلَى، ثُمَّ عَصَبَةُ الْمَوْلَى، ثُمَّ مَوْلَى الْمَوْلَى، ثُمَّ عَصَبَتْهُ، ثُمَّ الْحَاكِمُ، وَلَا يُزَوَّّج أَحَدٌ مِنْهُمْ وَهُنَاكَ مَنْ هُوَ (١) أَقْرَبُ مِنْهُ، فَإِنْ اسْتَوَى اثْنَانِ فِي الدَّرَجَةِ وَأَحَدُهُمَا يُدْلِي بِالْأَبَوَيْنِ وَالْآخَرِ بِالْأَبِ فَالْوَلِيُّ هُوَ الَّذِي يُدْلِي بِالْأَبَوَيْنِ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرَ: أَنَّهُمَا سَوَاءً، وَإِنْ اسْتَوَى اثْنَانِ فِي الدَّرَجَةِ وَالْإِدْلَاءِ فَالْأَوْلَى أَنْ يُقُدَّّمَ أَسَنِهِمَا وَأَعْلَمَهُمَا وَأَفْضَلُهُمَا، فَإِنْ سَبَقَ الْآخَرُ فَزَوَّّجٌ صَحَّّ، وَإِنْ تَشَاحَّا أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لِأَحَدِهِمَا فَزَوَّّجُ الْآخَرِ فَقَدْ قِيلَ: يَصِحُّ. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ.
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ عَبْدًًا، وَلَا صَغِيرًَا، وَلَا سَفِيهًَا وَلَا ضَعِيفًَا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ فَاسِقًَا، إلَّا (٢) السَّيِّدُ فِي تَزْوِيجِ أَمَتِهِ. وَقِيلَ: إنْ كَانَ غَيْرَ الْأَبِ وَالْجَدِّ جَازَ أَنْ يَكُونَ فَاسِقًَا، وَهُوَ خِلَافُ النَّصِّ.
وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ أَعْمَى؟ فَقَدْ قِيلَ: يَجُوزُ. وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ.
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَلِيُّ الْمُسْلِمَةِ كَافِرًَا، وَلَا وَلِيُّ الْكَافِرَةَ مُسْلِمًٌا، إلَّا السَّيِّدُ فِي الْأَمَةِ، وَالسُّلْطَانِ فِي نِسَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ.
وَإِنْ خَرَجَ الْوَلِيُّ عَنْ أَنْ يَكُونَ وَلِيًًّّا انْتَقَلَتْ الْوِلَايَةُ إلَى مَنْ بَعْدَهُ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ، وَإِنْ عَضَلَهَا وَقَدْ دَعَتْ إلَى كُفْءٍ أَوْ غَابَ زَوَّجِهَا الْحَاكِمِ، وَلَمْ تَنْتَقِلْ الْوِلَايَةُ إلَى مَنْ بَعْدَهُ. وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ الْغَيْبَةُ إلَى مَسَافَةٍ لَا تَُقَصَرَ فِيهَا الصَّلَاةُ لَمْ تَزَوَّّج حَتَّى يَسْتَأْذَنَ.
وَيَجُوزُ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُوَكَّّل مَنْ يُزَوَّّج. وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ لِغَيْرِ الْأَبِ وَالْجَدِّ إلَّا بِإِذْنِهَا.
وَيَجِبُ أَنْ يَعِيَّنِ
1 (١) كلمة (هو) ليست في المطبوع، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة]. (٢) في المطبوع (لا)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout