مَنْ جَازَ لَهُ النِّكَاحُ مِنْ الرِّجَالِ وَهُوَ جَائِزُ التَّصَرُّفِ؛ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ كَُرِهِ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ، إنْ كَانَ مُحْتَاجًًا اُسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ.
وَالْأُولَى أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى امْرَأَةٍٍ وَاحِدَةً.
وَهُوَ مُخَيَّّرٌ بَيْنَ أَنْ يَعْقِدَ بِنَفْسِهِ وَبَيْنَ أَنْ يُوَكَّّلَ مَنْ يَعْقِدُ لَهُ، وَلَا يُوَكَّّل إلَّا مَنْ يَجُوزُ أَنْ يَقْبَلَ الْعَقْدُ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ وَكَّّل عَبْدًًا فَقَدْ قِيلَ: يَجُوزُ. وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ.
وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ إلَّا مَنْ يَجْمَعُ الدَّيْنَ وَالْعَقْلَ.
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَائِزُ التَّصَرُّفِ؛ فَإِنْ كَانَ صَغِيًرًا وَرَأَى الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ تَزْوِيجُهُ زَوَّجِهُ.
وَإِنْ كَانَ مَجْنُونًًا؛ فَإِنْ كَانَ يُفِيقُ فِي وَقْتٍٍ لَمْ يُزَوَّّج إلَّا بِإِذْنِهِ، وَإِنْ كَانَ لَا يُفِيقُ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَى النِّكَاحِ زَوَّجِهُ الْأَبِ أَوْ الْجَدَّّ أَوْ الْحَاكِمَ.
وَإِنْ كَانَ سَفِيهًُا، وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَى النِّكَاحِ زَوَّجِهُ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ أَوْ الْحَاكِمَ، فَإِنْ أَذِنُوا لَهُ فَعَقَدَ بِنَفْسِهِ جَازَ، وَإِنْ كَانَ يَكْثُرُ الطَّلَاقُ سُرِّيَ بجَارِيَة.
وَإِنْ كَانَ عَبْدًًا صَغِيرًٌا زَوَّّجَهُ الْمَوْلَى، وَإِنْ كَانَ كَبِيرًٌا تَزَوَّّج بِإِذْنِ الْمَوْلَى، وَهَلْ لِلْمَوْلَى أَنْ يَُجَبْرَهُ عَلَى النِّكَاحِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إجْبَارُهُ، فَإِنْ طَلَبَ الْعَبْدَ النِّكَاحَ فَهَلْ يُجْبَرُ الْمَوْلَى عَلَيْهِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ.
وَمَنْ جَازَ لَهَا النِّكَاحُ مِنْ النِّسَاءِ؛ فَإِنْ كَانَتْ لَا تَحْتَاجُ إلَى النِّكَاحِ كَُرِهٌ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ، وَإِنْ كَانَتْ مُحْتَاجَةً إلَيْهِ اُسْتُحَبَّّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ، وَإِنْ كَانَتْ حُرَّّةً وَدََعََتْ إلَى كُفْءًٍ وَجَبَ عَلَى الْوَلِيِّ تَزْوِيجُهَا، وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًًا جَازَ لِلْأَبِ وَالْجَدِّ تَزْوِيجُهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا، وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَأْذِنَهَا إنْ كَانَتْ بَالِغَةً، وَإِذْنُهَا السُّكُوتُ.
وَإِنْ كَانَتْ ثِيَّّبًًا؛ فَإِنْ كَانَتْ عَاقِلَةً لَمْ يَجُزْ لِأَحَدِ تَزْوِيجِهَا إلَّا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout