خِيَارٌ.
وَلَا يَجُوزُ عَلَى بَعْضِِ عَبْدٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ بَاقِيهُ حُرًًّّا، وَإِنْ كَانَ عَبْدٌٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَكَاتَبَهُ أَحَدُهُمَا فِي نَصِيبِهِ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ لَمْ يَجُزِ، وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ فَفِيهِ قَوْلَانِ، وَإِنْ كَاتَبَاهُ لَمْ يَجُزْ إلَّا عَلَى مَالٍٍ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ الْمِلْكَيْنِ، وَعَلَى نُجُومٍٍ وَاحِدَةً. وَلِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَفْسَخَ الْعَقْدَ مَتَى شَاءَ، وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَفْسَخَ إلَّا أَنْ يَعْجِزَ الْعَبْدُ الْمُكَاتَبُ عَنْ الْأَدَاءِ.
وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ انْفَسَخَتْ الْكِتَابَةُ، وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ لَمْ تَنْفَسِخْ.
وَعَلَى السَّيِّدِ أَنْ يُحُطَّ عَنْ الْمُكَاتَبِ بَعْضُ مَا عَلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى قَبَضَ الْمَالَ رَدَّّ عَلَيْهِ بَعْضُهُ.
وَلَا يَعْتِقُ الْمُكَاتَبُ وَلَا شَيْءَ مِنْهُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ.
فَإِنْ كَانَ عَبْدًٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَكَاتِبَاهُ وَأَبْرَأَهُ أَحَدُهُمَا عَنْ حَقِّهِ، أَوْ مَاتَ فَأَبْرَأَهُ أَحَدُ الْوَارِثِينِ عَنْ حَقِّهِ؛ عَتَقَ نَصِيبُهُ، وَقُوِّّمٌ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَلَا يَقُوّم فِي الْآخَرِ.
وَيَمْلِكُ الْمُكَاتَبُ بِالْعَقْدِ مَنَافِعَهُ وَأَكْسَابِهُ، وَلَهُ أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ وَيَسْتَأْجِرُ وَيُكْرِيَ، وَهُوَ مَعَ السَّيِّدِ كَالْأَجْنَبِيِّ مَعَ الْأَجْنَبَى فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ وَبَذْلُ الْمُنَافِعِ، وَلَهُ أَنْ يُسَافِرَ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ دُونَ الْآخَرِ، وَلَا يَتَزَوَّّج إلَّا بِإِذْنِ الْمَوْلَى، وَلَا يُحَابِي، وَلَا يَهَبَ، وَلَا يُعْتِقَ، وَلَا يُكَاتَبُ، وَلَا يُضَارِبُ، وَلَا يَرْهَنُ، وَلَا يُكَفُرُ بِالطَّعَامِ وَالْكِسْوَةِ، وَلَا يُنْفِقُ عَلَى أَقَارِبِهِ غَيْرُ وَلَدِهِ مِنْ أَمَتِهِ، وَلَا يَشْتَرِي مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَفِيهِ قَوْلَانِ، وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَلَهُ كَسْبٌ يَفِي بِنَفَقَتِهِ جَازَ أَنْ يُقْبَلَ وَيَقِفُ عِتْقُهُ عَلَى عِتْقِهِ، وَإِنْ أَحْبَلَ جَارِيَتَهُ فَالْوَلَدُ مَمْلُوكٌ يُعْتِقُ بِعِتْقِهِ، وَفِي الْجَارِيَةِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ. وَالثَّانِي: لَا تَصِيرَ، وَإِنْ أَتَتْ الْمُكَاتَبَةُ بِوَلَدٍٍ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ زَنَى فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مِلَكٌ لِلْمَوْلَى يَتَصَرَّفُ فِيهِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى عِتْقِ الْأُمِّ.
وَلَا يَجُوزُ لِلْمَوْلَى بَيْعُ الْمُكَاتَبِ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، وَلَا بَيْعَ مَا فِي ذِمَّتِهِ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُوصِيَ بِمَا فِي ذِمَّتِهِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ الْمَالِ إلَى الْمُوصَى لَهُ كَانَ لِلْوَرَثَةِ فَسْخُ الْكِتَابَةِ.
وَإِنْ كَاتَبَ أَمَةً لَمْ يَمْلِكْ تَزْوِيجَهَا إلَّا بِإِذْنِهَا، وَلَا يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا، فَإِنْ وَطِئَهَا لَزِمَهُ الْمَهْرَ، وَإِنْ أَحْبَلَهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، فَإِنْ أَدَّّتَ الْمَالَ عَتَقَتْ وَصَحِبَهَا كَسْبُهَا، وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ أَنْ تُؤَدِّيَ عَتَقَتْ بِالِاسْتِيلَاءِ، وَعَادَ الْكَسْبُ إلَى السَّيِّدِ، وَإِنْ حَبِسَ الْمُكَاتَبُ مُدَّّةً لَزِمَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout