نَصِيبََه لَمْ يَقُوَّّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ فِي أَصَحِّّ الْقَوْلَيْنِ، وَيَقُوّم فِي الْآخَرِ.
وَيَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي التَّدْبِيرِ بِالتَّصَرُّفِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ، وَهَلْ يَجُوزُ بِالْقَوْلِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، فَإِنْ وَهَبَهُ وَلَمْ يَقْبِضْهُ بَطَلَ التَّدْبِيرُ. وَقِيلَ: لَا يَبْطُلُ.
وَإِنْ دَبَّّرَ جَارِيَةٍ ثُمَّ أَحْبَلَهَا بَطَلَ التَّدْبِيرُ، وَإِنْ كَاتَبَ عَبْدًًا ثُمَّ دَبَّّرَهُ صَحَّّ التَّدْبِيرُ، فَإِنْ أَدَّّى الْمَالَ عَتَقَ، وَبَطَلَ التَّدْبِيرُ، وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّّ حَتَّى مَاتَ السَّيِّدُ عَتَقَ وَبَطَلَتْ الْكِتَابَةُ، فَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْ الثُّلُثُ جَمِيعَهُ عَتَقَ الثُّلُثَ، وَبَقِيَ مَا زَادَ عَلَى الْكِتَابَةِ، وَإِنْ دَبَّرَ عَبْدًٍا ثُمَّ كَاتَبَهُ بَطَلَ التَّدْبِيرُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَلَمْ يَبْطُلْ فِي الْآخَرِ، وَيَكُونُ مُدَبًَّرًا مُكَاتَبًًا، فَإِنْ أَتَتْ الْمُدَبَّرَةُ بِوَلَدٍٍ مِنْ نِكَاحٍٍ أَوْ زَنًى لَمْ يَتْبَعْهَا فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، وَيَتْبَعُهَا فِي الْآخَرِ، وَإِنْ دَبَّرَ الْكَافِرِ عَبْدَهُ الْكَافِرُ فَأَسْلَمَ الْعَبْدَ؛ فَإِنْ رَجَعَ فِي التَّدْبِيرِ بِيعَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ لَمْ يُقَرَّّ فِي يَدِهِ، فَإِنْ خَارِجَهُ جَازَ، وَإِنْ لَمْ يُخَارِجْهُ سَلَّّمٌ إلَى عَدْلٍ، وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ إلَى أَنْ يَرْجِعَ عَنْ التَّدْبِيرِ فَيُبَاعُ أَوْ يَمُوتُ فَيُعْتَقَ.
الْكِتَابَةَ قَُربَةً، تُعْتَبَرُ فِي الصِّحَّةِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَمِنْ الثُّلُثِ فِي الْمَرَضِ.
وَلَا يَجُوزُ إلَّا مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُكَاتِبَ إلَّا عَبْدًًا بَالِغًَا عَاقِلًٌا.
وَلَا يُسْتَحَبُّ إلَّا لِمَنْ عُرِفَ كَسْبَهُ وَأَمَانَتَهُ.
وَلَا يَجُوزُ إلَّا عَلَى عِوَضٍٍ فِي الذِّمَّةِ مَعْلُومُ الصِّفَةِ.
وَلَا يَجُوزُ عَلَى أَقَلَّ مِنْ نَجْمَيْنِ (١) يَعْلَمُ مَا يُؤَدِّي فِي كُلِّ نَجْمٍ، فَإِنْ كَاتَبَهُ عَلَى عَمَلٍٍ وَمَالٍٍ قَدَّمَ الْعَمَلِ عَلَى الْمَالِ، وَجَعَلَ الْمَالَ فِي نَجْمٍٍ بَعْدَهُ، وَإِنْ كَاتَبَهُ عَلَى عَمَلَيْنِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَالًًا لَمْ يَجْزِ.
وَلَا يَصِحُّّ حَتَّى يَقُولَ: كَاتَبْتُك عَلَى كَذَا، فَإِنْ أَدَّيْت فَأَنْتَ حُرًٌّّ.
ولا تصِحّ إِلَّا بِالْقَبُولِ.
وَلَاَ يَجُوزُ عَقْدُهَا عَلَى صِفَةٍٍ مُسْتَقْبَلَةً، وَلَاَ عَلَى شَرْطِ
1 (١) نجمين: من نَجَّمْتُ المالَ إِذا أَدَّيته نُجومًا، وفي حديث سعد: "واللهِ لَا أَزيدُك عَلَى أَربعة آلافٍ مُنَجَّمةٍ"، تَنْجِيمُ الدَّينِ: هُوَ أَن يُقَدَّرَ عَطَاؤُهُ فِي أَوقاتٍ مَعْلُومَةٍ متتابعةٍ مُشاهرةً أَو مُساناةً، وَمِنْهُ تَنْجِيمُ المُكاتَب، ونُجُومُ الكتابةِ. لسان العرب ١٢/ ٥٧٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout