تَبْطُل، وَإِنْ كَانَ طَعَامًًا بِعَيْنِهِ فَخَلَطَهُ بِغَيْرِهِ كَانَ رُجُوعًًا، وَإِنْ كَانَ قَفِيزًًا مِنْ صُبْرَةٍ فَخَلَطَهُ بِأَجْوَدَ مِنْهُ كَانَ رُجُوعًًا، وَإِنْ خَلَطَهُ بِمِثْلِهِ أَوْ بِمَا هُوَ دُونَهُ لَمْ يَكُنْ رُجُوعًَا.
الْعِتْقِ قُرْبَةَ مَنْدُوبٌٍ إلَيْهِ.
وَلَاَ يَصِحُّّ إلَّا مِنْ مُطْلَقِِ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ.
وَيَصِحُّّ بِالصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ.
وَصَرِيحُهُ: الْعِتْقَ، وَالْحُرِّيَّةُ. وَالْكِنَايَةُ: قَوْلُهُ: لَا مِلْكَ لِي عَلَيْكَ، وَلَا سُلْطَانَ لِي عَلَيْكَ، وَلَا سَبِيلَ لِي عَلَيْكَ، وَأَنْتَ لِلَّهِ، وَأَنْتِ طَالِقٌ، وَأَنْتَ حَرَامٌ، وَحَبَلَُكَ عَلَى غَارِبِكَ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَفِي قَوْلِهِ: فَكَكْتَُ رَقَبْتُكَ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ صَرِيحٌ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ كِنَايَةٌ.
وَيَقَعُ الْعِتْقُ بِالصَّرِيحِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ، وَلَا يَقَعُ بِالْكِنَايَةِ إِلَّا بِالنِّيَّةِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يُعَلَّّقَ الْعِتْقِ عَلَى الْأَخْطَارِ وَالصِّفَاتِ كَمَجِيءِ الْأَمْطَارِ، وَهُبُوبِ الرِّيَاحِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الصِّفَاتِ، وَإِذَا عَلَّّقَ الْعِتْقِ عَلَى صِفَةٍٍ لَمْ يَمْلِكْ الرُّجُوعَ فِيهَا بِالْقَوْلِ، وَيَمْلِكُ بِالتَّصَرُّفِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ، فَإِنْ بَاعَهُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ لَمْ تَعُدْ الصِّفَةَ، وَإِنَّ عَلَّّقَ الْعِتْقِ عَلَى صِفَةٍٍ مُطْلَقَةٍ فَمَاتَ السَّيِّدُ بَطَلَتْ الصِّفَةُ، وَإِنْ أَتَتْ الْجَارِيَةُ الَّتِي عَلَّّقَ عِتْقِهَا عَلَى صِفَةٍٍ بِوَلَدٍٍ تَبِعَهَا الْوَلَدُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَلَا يَتْبَعُهَا فِي الْآخَرِ، وَهُوَ الْأَصَحُّّ.
وَيَجُوزُ الْعِتْقُ فِي الْعَبْدِ وَفِي بَعْضِهِ، فَإِنْ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ عَُتَقُّ جَمِيعِهُ، وَإِنْ أَعْتَقَ شِرْكًا له فِي عَبْدٍٍ؛ فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًًا عَُتِقَ نَصِيبَهُ وَرَقَّ الْبَاقِي، وَإِنْ كَانَ مُوسِرًٌا قَوّْمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ يَوْمَ الْعِتْقِ، وَمَتَى يَعْتِقُ حِصَّةَ الشَّرِيكِ؟ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: يَُعِتْقُ فِي الْحَالِ، فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْقِيمَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُعْتِقِ. وَالثَّانِي: يَُعِتْقُ بِدَفْعِ الْقِيمَةِ، فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْقِيمَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الشَّرِيكِ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ مَوْقُوفٌ، فَإِنْ دَفَعَ الْقِيمَةَ حَكَمْنَا بِأَنَّهُ عَتَقَ فِي الْحَالِ، وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ حَكَمْنَا بِأَنَّهُ لَمْ يَعْتِقَ، وَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُوسِرًًا بِبَعْضِ الْقِيمَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout