الطَّائِرُ وَالْعَبْدُ الْآبِقُ، وَمَا لَا يَمْلِكُهُ؛ كَالْوَصِيَّةِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لَا يَمْلِكُهُ. وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَمْلِكْ شَيْئًًا أَصْلًا لَمْ تَصِحَّ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وَيَجُوزُ تَعْلِيقُهَا عَلَى شَرْطٍ فِي الْحَيَاةِ وَعَلَى شَرْطٍ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَيَجُوزُ بِالْمَنَافِعِ وَالْأَعْيَانِ، وَمَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ مِنْ النَّجَاسَاتِ؛ كَالسَّمَادِ وَالسِّرْجَيْنِ وَالْكَلْبِ وَالزَّيْتِ النَّجِسِ، وَلَا يَجُوزُ بِمَا لَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ؛ كَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ.
وَإِنْ أَوْصَى لِأَقَارِبِ فُلَانٍ دَفَعَ إلَى مَنْ يُعْرَفُ بِقَرَابَتِهِ، وَيُسَوَّى بَيْنَ الْأَقْرَبِ وَالْأَبْعَدِ مِنْهُمْ، وَإِنْ وَصَّى لِأَقْرَبِ النَّاسِ إلَيْهِ لَمْ يَدْفَعْ إلَى الْأَبْعَدِ مَعَ وُجُودِ الْأَقْرَبِ، فَإِنْ اجْتَمَعَ الْأَبُ وَالِابْنُ قَدَّمَ الِابْنُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَسِوَّى بَيْنَهُمَا فِي الْآخَرِ، وَإِنْ اجْتَمَعَ الْجَدُّ وَالْأَخُ قَدَّمُ الْأَخِ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَسَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الْآخَرِ.
وَإِنْ وَصَّى لِجِيرَانِهِ صَرْفَ إلَى أَرْبَعِينَ دَارًًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ.
وَإِنْ أَوْصَى لِفُقَرَاءِ بَلَدٍ اُسْتُحِبَّ أَنْ يَعُمَّهُمَ، فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ جَازَ، وَإِنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ لِزَيْدٍ وَلِلْفُقَرَاءِ فَهُوَ كَأَحَدِهِمْ. وَقِيلَ: يَدْفَعُ إلَيْهِ نِصْفَ الثُّلُثَ.
وَإِنْ أَوْصَى لِحَمْلِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ دَفَعَ إلَى مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ مُوسِرًٌا عِنْدَ الْوَصِيَّةِ.
وَإِنْ وَصَّى لِلرِّقَابِ إلَى الْمُكَاتَبِينَ، أَوْ إنْ أَوْصَى لِسَبِيلِ اللَّهِ؛ صَرْفَ إلَى الْغُزَاةِ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَاتِ، وَإِنْ وَصَّى لِعَبْدٍ وَقَبْلَ دَفَعَ إلَى سَيِّدِهِ، وَإِنْ وَصَّى بِعِتْقِ عَبْدٍ أَعْتَقَ عَنْهُ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ. وَقِيلَ: لَا يُجْزِئُهُ إلَّا مَا يُجْزِئُ فِي الْكَفَّارَةِ، وَإِنْ قَالَ: أَعْطُوهُ رَأْسًَا مِنْ رَقِيقِيٍّ وَلَا رَقِيقَ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ، وَإِنْ قَالَ: أَعْطُوهُ عَبْدًًا مِنْ مَالِي اُشْتُرِيَ وَدَفَعَ إلَيْهِ، وَإِنْ قَالَ: أَعْطُوهُ رَأْسًَا مِنْ رَقِيقٍ فَمَاتُوا كُلُّهُمْ أَوْ قَتَلُوا إلَّا وَاحِدًًا تَعَيَّنَتْ فِيهِ الْوَصِيَّةُ، وَإِنْ قَتَلُوا كُلُّهُمْ دَفَعْت إلَيْهِ قِيمَةُ أَحَدِهِمْ، وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِرَقَبَةِ عَبْدٍ دُونَ مَنْفَعَتِهِ أَعْطَى الرَّقَبَةَ، فَإِنْ أَرَادَ عِتْقَهَا جَازَ، وَإِنْ أَرَادَ بَيْعَهَا لَمْ يَجُزِ. وَقِيلَ: يَجُوزُ. وَقِيلَ: إنْ أَرَادَ بَيْعَهَا مِنْ مَالِكِ الْمَنْفَعَةِ جَازَ، وَإِنْ أَرَادَ بَيْعَهَا مِنْ غَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ، وَفِي نَفَقَتِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: عَلَى الْمُوصَى لَهُ بِالرَّقَبَةِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ عَلَى مَالِكِ الْمَنْفَعَةِ.
فَإِنْ قَتَلَ الْعَبْدُ اشْتَرَى بِقِيمَتِهِ عَبْدٌ يَقُومُ مَقَامَهُ. وَقِيلَ: قِيمَتُهُ لِلْمُوصَى لَهُ بِالرَّقَبَةِ، وَإِنْ قَالَ: أَعْطُوهُ ثَوْرًًا لَمْ يُعْطِ بَقَرَةً، وَإِنْ قَالَ: أَعْطُوهُ جَمَلًًا لَمْ يُعْطِ نَاقَةً عَلَى الْمَنْصُوصِ. وَقِيلَ: يُعْطَى، وَإِنْ قَالَ: أَعْطُوهُ دَابَّةً دَفَعَ إلَيْهِ فَرَسٌ أَوْ بَغْلٌ أَوْ حِمَارٍ عَلَى الْمَنْصُوصِ. وَقِيلَ: إنْ قَالَ هَذَا فِي غَيْرِ مِصْرَ لِمُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout