الْكُفْرِ وَلَمْ يُسَلِّمْ إلَيْهِ. وَقِيلَ: إنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ جَعَلَ كَافِرًًا قَوْلًا وَاحِدًًا، وَإِنْ لَمْ يَقُمْ الْبَيِّنَةَ فَفِيهِ قَوْلَانِ، وَإِنْ ادَّّعَتْ امْرَأَةٌ نَسَبَهُ لَمْ يُقْبَلْ فِي ظَاهِرِ النَّصِّ إلَّا بِبَيِّنَةٍ. وَقِيلَ: يُقْبَلُ. وَقِيلَ: إنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ لَمْ يُقْبَلْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا قَُبِل، وَإِنْ ادَّّعَاهُ اثْنَانِ وَلِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ قَُضِي لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّّنَةً أَوْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّّنَةٌ عَرَضَ عَلَى الْقَافَةِ (١)، فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا يَدٌ لَمْ تَقَدَّمْ بَيِّنَتُهُ بِالْيَدِ، فَإِنَّ أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ بِأَحَدِهِمَا لَحِقَ بِهِ، وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِمَا، أَوْ نَفَتِهِ عَنْهُمَا، أَوْ أَشْكَلَ عَلَيْهَا، أَوْ لَمْ تَكُنْ قَافَةً؛ تَُرِكٌ حَتَّى يَبْلُغَ، فَيُنْتَسِبُ إلَى مَنْ تَمِيلُ نَفْسَهُ إلَيْهِ، وَإِنْ ادَّّعَى رَجُلٌ رَقَّّهُ لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ بِأَنَّّ أَمَتَهُ وَلَدَتْهُ، وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرَ: أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ حَتَّى يَشْهَدَ بِأَنَّ أَمَتَهُ وَلَدَتْهُ فِي مِلْكِهِ، وَإِنْ قَتَلَ اللَّقِيطُ عَمْدًًا فَلِلْإِمَامِ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ الْقَاتِلِ إنْ رَأَى ذَلِكَ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ إنْ رَأَى ذَلِكَ، وَإِنْ قَطَعَ طَرَفَهُ عَمْدًًا وَهُوَ مُوسِرٌ اُنْتَظَرَ حَتَّى يَبْلُغَ وَإِنْ كَانَ فَقِيرًَا، فَإِنْ كَانَ مَعْتُوهًًا كَانَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَعْفُوَ عَلَى مَالٍ يَأْخُذُهُ وَيُنْفِقُهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ عَاقِلًٌا انْتَظَرَ حَتَّى يَبْلُغَ، وَإِنْ بَلَغَ فَقَذَفَهُ رَجُلٌ وَادَّّعَى أَنَّهُ عَبْدٌ وَقَالَ اللَّقِيطُ: بَلْ أَنَا حُرٌّ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْقَاذِفِ، وَإِنْ جَنَى عَلَيْهِ حُرٌّ فَقَالَ: أَنْتَ عَبْدٌ، وَقَالَ: بَلْ أَنَا حُرٌّّ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُ اللَّقِيطِ، فَيَحْلِفُ وَيُقْتَصُّ مِنْهُ. وَقِيلَ: فِيهِ قَوْلَانِ كَالْقَذْفِ، وَإِنْ بَلَغَ اللَّقِيطَ وَوَصْفَ الْكُفْرِ؛ فَإِنْ كَانَ حُكْمَ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًًا لِأَبِيهِ فَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لَا يُقَرُّّ عَلَيْهِ، وَخَرَجَ فِيهِ قَوْلٌ آخَرَ أَنَّهُ يُقِرُّ عَلَيْهِ، وَإِنْ حَكَمَ بِإِسْلَامِهِ بِالدَّارِ ثُمَّ بَلَغَ وَوَصْفُ الْكُفْرِ فَالْمَنْصُوصُ أَنْ يُقَالَ لَهُ: لَا نُقْبَلُ مِنْك إلَّا الْإِسْلَامَ وَيَفْزِعُهُ، فَإِنْ أَقَامَ عَلَى الْكُفْرِ قَبْلَ مِنْهُ، وَخَرَجَ فِيهِ قَوْلٌ آخَرَ: أَنَّهُ كَالْمَحْكُومِ بِإِسْلَامِهِ بِأَبِيهِ، وَإِنْ بَلَغَ وَسَكَتَ فَقَتَلَهُ مُسْلِمٌ فَقَدْ قِيلَ: لَا قَوَدَ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: يَجِبُ. وَقِيلَ: إنْ حَكَمَ بِإِسْلَامِهِ بِأَبِيهِ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ. وَإِنْ حَكَمَ بِإِسْلَامِهِ بِالدَّارِ فَلَا قَوَدَ (٢) عَلَيْهِ، وَإِنْ بَلَغَ وَبَاعَ وَاشْتَرَى وَنَكَحَ وَطَلَّقَ وَجَنَى وَجَُنِي عَلَيْهِ ثُمَّ أَقَرَّ بِالرِّقِّ فَقَدْ قِيلَ: فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: إقْرَارُهُ. وَالثَّانِي: لَا يُقْبَلُ. وَقِيلَ: يُقْبَلُ إقْرَارُهُ قَوْلًٌا وَاحِدًًا، وَفِي حُكْمِهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يُقْبَلُ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ. وَالثَّانِي: يُفْصِلُ، فَيُقْبَلُ فِيمَا عَلَيْهِ، وَلَا يُقْبَلُ فِيمَا لَهُ.
1 (١) القافة: جمع قائف: وهو الذي يتتبع الآثار ويعرفها، ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه. انظر: لسان العرب ٩/ ٢٩٣. (٢) القَوَد: بفتحتين: القصاص. مختار الصحاح ص ٥٥٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout