لِكُلِّ فَرِيضَةٍ، وَلَا تُؤَخَّرُ بَعْدَ الطَّهَارَةِ الِاشْتِغَالُ بِأَسْبَابِ الصَّلَاةِ وَالدُّخُولِ فِيهَا، فَإِنْ أَخَّرَتْ وَدَمَهَا يَجْرِي اسْتَأْنَفَتْ الطَّهَارَةُ، وَإِنْ انْقَطَعَ دَمُهَا فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ اسْتَأْنَفَتْ الطَّهَارَةُ وَالصَّلَاةَ. وَقِيلَ: تَمْضِي فِيهَا.
وَحُكْمُ سُلَسِ الْبَوْلِ وَسَلَسَ الْمَذْيِ حُكْمَ الْمُسْتَحَاضَةِ.
وَالنَّجَاسَةِ هِيَ: الْبَوْلُ، وَالْغَائِطُ، وَالْمَذْيُ، وَالْوَدَى. وَقِيلَ: وَمِنِّيٌّ غَيْرُ الْآدَمِيِّ. وَقِيلَ: وَمِنِّي مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ غَيْرُ الْآدَمِيِّ، وَالدَّمَ، وَالْقَيْحِ، وَالْقَيْءِ، وَالْخَمْرُ، وَالنَّبِيذِ، وَالْكَلْبُ، وَالْخِنْزِيرِ، وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُمَا، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَالْمَيْتَةِ إلَّا السَّمَكَ وَالْجَرَادَ، وَالْآدَمِيُّ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، وَمَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ إذَا ذَبَحَ، وَشَعْرُ الْمَيْتَةَ، وَشَعْرَ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ إذَا انْفَصَلَ فِي حَالِ حَيَاتِهِ، وَلَبَنِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ غَيْرُ الْآدَمِيِّ، وَالْعَلَقَةِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَرُطُوبَةِ فَرْجِ الْمَرْأَةِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَمَا يَنْجُسُ بِذَلِكَ.
وَلَا يَطْهُرُ شَيْءٌ مِنْ النَّجَاسَاتِ بِالِاسْتِحَالَةِ إلَّا شَيْئَانِ: الْخَمْرَ؛ فَإِنَّهَا إذَا انْقَلَبَتْ بِنَفْسِهَا خَلًَّّا طُهْرَتَ، وَإِنْ خَُلَلَّتْ لَمْ تَطَهُرْ. وَجِلْدَ الْمَيْتَةَ سِوَى الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ إذَا دُبِغَ فَإِنَّهُ يَطَهُرُ، وَيَحِلُّ بَيْعُهُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنَ.
وَإِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ أَوْ الْخِنْزِيرَ أَوْ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُمَا فِي إنَاءٍ لَمْ يَطْهُرْ حَتَّى يَُغَسَلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ إحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ، فَإِنْ غَسَلَ بَدَلَ التُّرَابِ بِالْجَصِّ وَالْأَُشِنَانِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ يَطَهُرُ، وَإِنْ غَسَلَ بِالْمَاءِ وَحْدَهُ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَطَهُرُ. وَالثَّانِي: لَا يُطَهُرُ.
وَيُجْزِئُ فِي بَوْلِ الْغُلَامِ الَّذِي لَمْ يَطْعِمْ النَّضْحَ، وَيُجْزِئُ فِي غُسْلِ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ -كَالْبَوْلِ، وَالْخَمْرِ، وَغَيْرِهِمَا- الْمُكَاثَرَةُ بِالْمَاءِ إلَى أَنْ يَذْهَبَ أَثَرَهُ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُغْسِلَهَا ثَلَاثًًا.
وَمَا لَا يَزُولُ أَثَرُهُ بِالْغُسْلِ -كَالدَّمِ وَغَيْرِهِ إذَا غَسَلَ وَبَقِيَ أَثَرَهُ- لَمْ يَضُرَّهُ.
وَمَا غُسَلَ بِهِ النَّجَاسَةَ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ فَهُوَ طَاهِرٌ. وَقِيلَ: هُوَ نَجِسٌ. وَقِيلَ: إنْ انْفَصَلَ وَقَدْ طَهُرَ الْمَحَلُّ فَهُوَ طَاهِرٌ، وَإِنْ انْفَصَلَ وَلَمْ (١) يَطَهُرُ الْمَحَلُّ فَهُوَ نَجِسٌ.
1 (١) في المطبوعة: (لم)، والتصويب من كفاية النبيه لابن الرفعة. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout