شَرْطُ أَحَدِهِمَا أَنْ يَرْمِيَ بِجَمِيعِ سِهَامِهِ حَمْلًا عَلَى الشَّرْطِ.
وَأَنْ تَكُونَ صِفَةُ الرَّمْيِ مَعْلُومَةً مِنْ الْقَرْعِ، وَالْخَذْقِ، وَالْخُسْقِ، وَالْمَرَقَ، وَالْخَرْمِ؛ فَالْقَرْعُ: هُوَ إثَابَةُ الشِّنِّ. وَالْخَزْقِ: أَنْ يَخْدِشَ الشِّنَّ، وَلَا يَثْبُتُ فِيهِ. وَالْخُسْقُ: أَنْ يَثْبُتَ فِيهِ. وَالْمَرَقَ: أَنْ يَنْفُذَ فِيهِ. وَالْخَرَمُ: أَنْ يَقْطَعَ طَرَفَ الشِّنَ، وَيَكُونُ بَعْضُ النَّصْلِ فِي الشَّنِّ وَبَعْضُهِ خَارِجًا مِنْهُ، فَيُحْمَلَانِ عَلَى مَا شَرَطَا، فَإِنْ شَرَطَا إصَابَةَ حَوَالِي الشِّنِّ، فَأَصَابَ الشِّنَّ، أَوْ بَعِيدًا مِنْهُ؛ لَمْ يَحْتَسَبْ لَهُ، وَإِنْ شَرَطَا الْخُسْقَ وَفِي الْغَرَضِ حَصَاةً مُنِعَتْ مِنْ الْخُسْقِ فَخَزَقَ السَّهْمُ وَسَقَطَ حَسَبَ لَهُ خَاسِقًٌا، وَإِنْ انْقَطَعَ الْوِتْرَ، أَوْ انْكَسَرَ الْقَوْسَ، أَوْ اسْتَغْرَقَ فِي الْمَدِّ، فَسَقَطَ، أَوْ عَرِضَتْ فِي يَدِهِ رِيحٌ، أَوْ هَبَّت رِيحٌ شَدِيدَةً، فَرَمَى فَأَخْطَأَ؛ لَمْ يَحْسَبْ عَلَيْهِ، وَإِنْ هَبَّت رِيحٌ شَدِيدَةً فَأَصَابَ لَمْ يَحْسَبْ لَهُ، وَإِنْ انْتَقَلَ الْغَرَضُ بِالرِّيحِ، فَأَصَابَ مَوْضِعَهُ، وَالشَّرْطُ هُوَ الْقَرْعُ؛ حَسَبَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ هُوَ الْخُسْقُ فَثَبَتَ السَّهْمُ وَالْمَوْضِعُ فِي صَلَابَةِ الْغَرَضِ حَُسِبٌّ لَهُ، وَإِنْ أَصَابَ السَّهْمُ الْأَرْضَ فَازْدَلَفَ وَأَصَابَ الْغَرَضَ حَسَبَ لَهُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَلَمْ يَحْسَبْ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ فِي الْقَوْلِ الْآخَرِ. وَإِنْ شَرَطَا الرَّمْيَ بِالْقِسِيِّ الْعَرَبِيَّةِ أَوْ الْفَارِسِيَّةِ، أَوْ أَحَدُهُمَا يَرْمِي بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْآخَرِ بِالْفَارِسِيَّةِ؛ حَمْلًا عَلَيْهِ، فَإِنْ أَطْلَقَ الْعَقْدَ حَمْلًا عَلَى نَوْعٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ تَلِفَ الْقَوْسُ أَبْدَلَ، وَإِنْ مَاتَ الرَّامِي بَطَلَ الْعَقْدُ، وَإِنْ عَرَضَ عُذْرٌ مِنْ مَطَرٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ لَيْلٍ جَازَ قَطْعُ الرَّمْيَ.
مِنْ جَازَ أَنْ يَمْلِكَ الْأَمْوَالَ جَازَ أَنْ يَمْلِكَ الْمَوَاتَ بِالْإِحْيَاءِ، وَلَا يَجُوزُ لِلْكَافِرِ أَنْ يَمْلِكَ بِالْإِحْيَاءِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، وَيَمْلِكُ فِي دَارِ الشِّرْكِ.
وَكُلُّ مَوَاتٍ لَمْ يَجْرِ عَلَيْهِ أَثَرُ مِلْكٍ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِمَصْلَحَةِ عَامِرٍ جَازَ تَمَلُّكُهُ بِالْإِحْيَاءِ.
وَمَا جَرَى عَلَيْهِ أَثَرُ مِلْكٍ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ مَالِكٌ؛ فَإِنْ كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لَمْ يَمْلِكْ بِالْإِحْيَاءِ، وَإِنْ كَانَ فِي دَارِ الشِّرْكِ فَقَدْ قِيلَ: يَمْلِكُ. وَقِيلَ: لَا يَمْلِكُ.
وَالْإِحْيَاءَ: أَنْ يُهَيِّئَ الْأَرْضَ لِمَا يُرِيدُ، فَإِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout