ثَمَانِيَةً؛ فَقَدْ قِيلَ: يَجُوزُ. وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ.
وَإِنْ شَرَطَ أَنَّهُ إذَا سَبَقَ أَحَدُهُمَا أَطْعَمَ السَّبْقَ أَصْحَابَهُ لَمْ تَصِحَّ الْمُسَابَقَةُ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: تَصِحُّ إلَّا أَنَّهُ يَسْقُطُ الْمُسَمَّى، وَيَجِبُ عِوَضُ الْمِثْلِ. وَقِيلَ: تَصِحُّ، وَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًَا.
وَالسَّبْقُ فِي الْخَيْلِ إنْ اسْتَوَتْ أَعْنَاقَهَا أَنْ يَسْبِقَ أَحَدُهُمَا بِجُزْءٍ مِنْ الرَّأْسِ مِنْ الْأُذُنِ وَغَيْرِهِ، فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي طُولِ الْعُنْقِ، أَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي الْإِبِلِ؛ اُعْتُبِرَ السَّبْقُ بِالْكَاهِلِ، فَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الْمَرْكُوبَيْنِ قَبْلَ الْغَايَةِ بَطَلَ الْعَقْدُ، وَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الرَّاكِبَيْنِ قَامَ مَقَامَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ اسْتَأْجَرَ الْحَاكِمُ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ، وَإِنْ كَانَتْ الْمُسَابَقَةُ عَلَى الرَّمْيِ لَمْ يَجُزْ إخْرَاجُ السَّبْقِ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا إلَّا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْخَيْلِ، وَلَا يَجُوزُ حَتَّى يَتَعَيَّنَ الرَّمَاةَ، فَإِنْ كَانُوا حَزْبَيَّْنِ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يُعْرِفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ رَأْسِ الْحَزْبَيْنِ أَصْحَابُهُ قَبْلَ الْعَقْدِ، وَلَا يَجُوزُ إلَّا مِمَّنْ يُحْسِنُ الرَّمْيَ، فَإِنْ خَرَجَ فِي أَحَدِ الْحَزْبَيْنِ مَنْ لَا يُحْسِنُ الرَّمْيُ بَطَلَ الْعَقْدُ فِيهِ، وَسَقَطَ مِنْ الْحِزْبِ الْآخَرِ بِإِزَائِهِ وَاحِدً، ثُمَّ الرُّمَاةُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ فَسْخِ الْعَقْدِ وَبَيْنَ الْإِمْضَاءِ.
وَلَا يَجُوزُ إلَّا عَلَى عَدَدٍ مِنْ الرِّشْقِ مَعْلُومٌ، وَأَنْ يَكُونَ عَدَدُ الْإِصَابَةِ مَعْلُومًًا، فَإِنْ شَرَطَا إصَابَةً تِسْعَةٍ مِنْ تِسْعَةٍ، أَوْ تِسْعَةٍ مِنْ عَشَرَةٍ، أَوْ عَشَرَةٍ مِنْ عَشَرَةٍ؛ لَمْ يَجُزْ فِي أَصَحِّّ الْقَوْلَيْنِ، وَأَنْ يَكُونَ مَدَى الْغَرَضِ مَعْلُومًًا، فَإِنْ شَرَطَ دُونَ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ جَازَ، وَفِيمَا زَادَ قِيلَ: يَجُوزُ إلَى مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ ذِرَاعًًا. وَقِيلَ: يَجُوزُ إلَى ثَلَاثِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ ذِرَاعًًا، فَإِنْ شَرَطَ الرَّمْيَ إلَى غَيْرِ غَرَضٍ وَأَنْ يَكُونَ السَّبْقُ لِأَبْعَدِهِمَا رَمْيًًا لَمْ يَصِحَّ، وَأَنْ يَكُونَ الْغَرَضُ فِي نَفْسِهِ مَعْلُومَ الصِّفَةِ، مَعْلُومَ الطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالِارْتِفَاعِ وَالِانْخِفَاضِ فِي الْأَرْضِ، وَأَنْ يَعْلَمَ أَنَّّ الرَّمْيَ: مُحَاطَّةً، أَوْ مُبَادَرَةً، أَوْ مُنَاضَلَةً؛ فَالْمُحَاطَّةُ: أَنْ يُحُطَّ أَكْثَرُهُمَا إصَابَةً مِنْ عَدَدِ الْآخَرِ، فَيَفْضُلُ لَهُ عَدَدٌ مَعْلُومٍ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ فَيَنْضُلُهُ. وَالْمُبَادَرَةُ: أَنْ يَشْتَرِطَا إصَابَةَ عَشَرَةٍ مِنْ عِشْرِينَ، فَيُبَدَّرُ أَحَدُهُمَا إلَى إصَابَةِ الْعَشَرَةِ، فَيَنْضُلُ صَاحِبُهُ. وَالْمُنَاضَلَةُ: أَنْ يَشْتَرِطَا إصَابَةَ عَشَرَةٍ مِنْ عِشْرِينَ عَلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَا جَمِيعًا، فَيَرْمَيَانِ مَعًَا جَمِيعَ ذَلِكَ، فَإِنْ أَصَابَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْعَشَرَةَ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ أَحْرَزَ أَسْبَقَهُمَا، وَإِنْ أَصَابَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْعَشَرَةِ، وَأَصَابَ الْآخَرِ الْعَشَرَةَ أَوْ فَوْقَهَا؛ فَقَدْ نَضَّلَهُ، وَأَنْ يَكُونَ الْبَادِئُ مِنْهُمَا مَعْلُومًًا. وَقِيلَ: إنْ شَرَطَ ذَلِكَ وَجَبَ الْوَفَاءُ، وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ جَازَ، وَإِنْ تَشَاحَّا أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا، وَيَرْمَيَانِ سَهْمًًا سَهْمًًا، فَإِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout