الْبَيْعُ.
وَإِنْ مَاتَ الصَّبِيُّ الَّذِي وَقَعَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى إرْضَاعِهِ انْفَسَخَ الْعَقْدُ عَلَى الْمَنْصُوصِ. وَقِيلَ: فِيهِ قَوْلٌ آخَرَ: أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ، فَإِنْ (١) تَرَاضِيَا عَلَى إرْضَاعِ غَيْرِهِ جَازَ، وَإِنْ تَشَاحَّا فَسْخَ، وَإِنْ مَاتَ الْأَجِيرُ فِي الْحَجِّ عَنْهُ، أَوْ أَحْصَرَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ؛ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًًا مِنْ الْأُجْرَةِ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْأَرْكَانِ اسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ، وَعَلَيْهِ دَمٌ لِمَا بَقِيَ، وَإِنْ مَاتَ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْأَرْكَانِ اسْتَحَقَّّ بِقَدْرِ مَا عَمِلَ، وَيَسْتَأْجِرُ الْمُسْتَأْجِرُ مَنْ يَسْتَأْنِفُ الْحَجُّ عَنْهُ، وَإِنْ هَرَبَ الْمُكْرِي وَالْعَقْدَ عَلَى مَنْفَعَةٍ ثَبَتَ لِلْمُسْتَأْجِرِ الْخِيَارُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِبْقَاءِ، وَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ عَلَى مُدَّةٍ انْفَسَخَ بِمُضِيِّ الْوَقْتِ حَالًّا فَحَالًا، وَإِنْ كَانَ عَلَى عَمَلٍٍ لَمْ يَنْفَسِخْ، فَإِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ طَالَبَهُ بِهِ، وَإِنْ هَرَبَ الْجََمَّال وَتَرَكَ الْجِمَال وَفِيهَا فَضْلٌ بَِيَعَ مَا فَضْلَ، وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَضْلٌ اُقْتَرَضَ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَمَرَ الْحَاكِمُ الْمُسْتَأْجِرَ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا قَرْضًًا جَازَ فِي أَصَحِّّ الْقَوْلَيْنَ.
وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي النَّفَقَةِ بِالْمَعْرُوفِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمٌ فَأَنْفَقَ وَأَشْهَدَ رَجَعَ. وَقِيلَ: لَا يَرْجِعُ. وَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الْمُتَكَارِيَيْنِ وَالْعَيْنُ الْمُسْتَأْجَرَةَ بَاقِيَةٌ لَمْ يَبْطُلْ الْعَقْدُ، وَإِنْ هَلَكَتْ الْعَيْنَ الْمُسْتَأْجَرَةُ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ مِنْ غَيْرِ عُدْوَانٍ لَمْ يَضْمَنْ.
وَإِنْ انْقَضَتْ الْإِجَارَةُ لَزِمَ الْمُسْتَأْجِرُ رَدَّّ الْعَيْنَ، وَعَلَيْهِ مُؤْنَةُ الرَّدِّ. وَقِيلَ: يَجِبُ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤَجِّرِ، فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الرَّدِّ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُؤَجِّرِ، وَإِنْ هَلَكَ الْعَيْنُ الَّتِي اُسْتُؤْجِرَ عَلَى الْعَمَلِ فِيهَا فِي يَدِ الْأَجِيرِ؛ فَإِنْ كَانَ الْعَمَلُ فِي مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ وَالْمُسْتَأْجِرُ مُشَاهَدٌ لَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ، وَيَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ لِمَّا عَمِلَ فِي مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ إلَى أَنْ هَلَكَتَ، وَلَا يَسْتَحِقُّ لِمَا عَمِلَ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ، وَإِنْ اخْتَلَفَ الْمُسْتَأْجِرُ وَالْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ فِي رَدِّّ الْعَيْنِ فَقَدْ قِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْأَجِيرِ. وَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ.
وَإِنْ بَاعَ الْمُكْرِي الْعَيْنَ مِنْ الْمُكْتَرِي جَازَ، وَلَمْ تَنْفَسِخْ الْإِجَارَةُ، بَلْ يَسْتَوْفِي مَا بَقِيَ بِحُكْمِ الْعَقْدِ، وَإِنْ بَاعَ مِنْ غَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّّ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَيَصِحُّّ فِي الْآخَرِ، وَيَسْتَوْفِي الْمُسْتَأْجِرُ مَا بَقِيَ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي بِالْإِجَارَةِ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًًا فَأَعْتَقَهُ عِتْقَ، وَيَلْزَمُ الْمَوْلَى لِلْعَبْدِ أَقَلَّّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ أُجْرَتِهِ أَوْ نَفَقَتِهِ، وَإِنْ أَجَّّرَ الْعَيْنِ مِنْ غَيْرِ مُسْتَأْجِرٍ لَمْ يَجُزِ، وَإِنْ أَجَّّرَهَا مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ جَازَ فِي
1 (١) في المطبوع: (إن)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout