وَتَصِحُّّ عَلَى كُلِّ مَنْفَعَةٍ مُبَاحَةَ.
وَفِي اسْتِئْجَارِ الْكَلْبِ لِلصَّيْدِ، وَالْفَحْلِ لِلضَّرَابِ، وَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ؛ وَجْهَانِ: أَظْهَرُهُمَا: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ.
وَلَا يَصِحُّّ عَلَى مَنْفَعَةٍٍ مُحَرَّمَةٍ؛ كَالْغِنَاءِ، وَالزُّمْرِ، وَحَمْلِ الْخَمْرِ.
وَتَصِحُّّ الْإِجَارَةُ عَلَى مَنْفَعَةٍِ عَيْنٍ مُعَيَّنَةٍ؛ كَاسْتِئْجَارِ الدَّارِ لِلسُّكْنَى، وَالْمَرْأَةُ لِلرَّضَاعِ، وَالرَّجُلِ لِلْحَجِّ وَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَالدَّابَّةِ لِلرُّكُوبِ.
وَتَصِحُّّ عَلَى مَنْفَعَةٍٍ فِي الذِّمَّةِ؛ كَالْإِسْتِئْجَارِ لِتَحْصِيلِ الْحَجِّ، وَتَحْصِيلُ حُمُولَةٍ فِي مَكَان، فَإِنْ كَانَ عَلَى مَنْفَعَةٍِ عَيْنٍَ لَمْ يَجُزْ إلَّا عَلَى عَيْنٍٍ يُمْكِنُ اسْتِيفَاءُ الْمَنْفَعَةِ مِنْهَا، فَإِنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًًا لِلزِّرَاعَةِ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَكُونَ لَهَا مَاءٌ يُؤْمَنُ انْقِطَاعُهُ؛ كَمَاءِ النَّهْرِ، وَالْمَدِّ بِالْبَصْرَةِ، وَالثَّلْجِ وَالْمَطَرِ فِي الْجَبَلِ، فَإِنْ كَانَ بِمِصْرٍ لَمْ يَجُزْ حَتَّى تَرْوَى الْأَرْضَ بِالزِّيَادَةِ.
وَلَا يَجُوزُ إلَّا عَلَى عَيْنٍٍ مَعْرُوفَةً، فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ إلَّا بِالرُّؤْيَةِ -كَالْعَقَارِ- لَمْ يَجُزْ حَتَّى يُرَى.
وَلَا يَجُوزُ إلَّا عَلَى مَنْفَعَةٍٍ مَعْلُومَةِ الْقَدْرِ، فَإِنْ كَانَتْ مِمَّا لَا يَتَقَدَّرُ إلَّا بِالْعَمَلِ -كَالْحَجِّ، وَالرُّكُوبِ إلَى مَكَان- قُدَّّرَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَتَقَدَّرُ إلَّا بِالزَّمَانِ -كَالسُّكْنَى، وَالرَّضَاعِ، وَالتَّطْيِينِ- قُدَّّرٌ بِهِ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَتَقَدَّّرُ بِهِمَا -كَالْخِيَاطَةِ، وَالْبِنَاءَ- قُدَّّرٌ بِأَحَدِهِمَا.
وَيَجُوزُ أَنْ يَعْقِدَ عَلَى مُدَّةٍٍ تَبْقَى فِيهَا الْعَيْنُ فِي أَصَحِّّ الْقَوْلَيْنِ، وَلَا يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْ سَنَةٍ فِي الْآخَرِ. وَقِيلَ: فِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٍ؛ إلَى ثَلَاثِينَ سَنَةً، فَإِنْ قَالَ: أَجَّرَتُك كُلُّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ بَطَلَ. وَقِيلَ: يَصِحُّ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ.
وَلَا يَجُوزُ إلَّا عَلَى مَنْفَعَةٍٍ مَعْلُومَةِ الصِّفَةِ، وَإِنْ كَانَ مَعْلُومًًا بِالْعُرْفِ -كَالسُّكْنَى، وَاللُّبْسَ- حَمَلَ الْعَقْدِ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًٌا بِالْعُرْفِ وَصْفَهُ؛ كَحَمْلِ الْحَدِيدِ وَالْقُطْنَ، وَالْبِنَاءِ بِالْجَصِّ وَالْآجُِرِّ وَالطِّينِ وَاللَّبَنَ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ بِالْوَصْفِ لِكَثْرَةِ التَّفَاوُتِ -كَالْمُحْمَلِ، وَالرَّاكِبِ، وَالصَّبِيِّ فِي الرَّضَاعِ- لَمْ يَجُزْ حَتَّى يُرَى.
وَمَا عَقَدَ عَلَى مُدَّةٍ لَا يَجُوزُ فِيهِ شَرْطُ الْخِيَارِ، وَفِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَجْهَانِ، وَمَا عَقَدَ عَلَى عَمَلٍٍ مُعَيَّنٍ يَثْبُتُ فِيهِ الْخِيَارَانِ. وَقِيلَ: لَا يَثْبُتَانِ. وَقِيلَ: يَثْبُتُ فِيهِ خِيَارُ الْمَجْلِسِ دُونَ خِيَارِ الشَّرْطِ، وَلَا يَجُوزُ إلَّا مُعْجَّلًا، وَيَتَّصِلُ الشُّرُوعُ فِي الِاسْتِيفَاءِ بِالْعَقْدِ، فَإِنْ أَطْلَقَ وَقَالَ: أَجَّرَتُك شَهْرًٌا لَمْ يَصِحَّ، وَلَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ إلَّا عَلَى أُجْرَةٍٍ مَعْلُومَةِ الْجِنْسِ وَالْقَدْرِ وَالصِّفَةِ، فَإِنْ اسْتَأْجَرَ بِالطَّعْمَةِ وَالْكِسْوَةِ لِمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout