يَنْزَعُ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا مَالٌ لِلْغَاصِبِ فَقَدْ قِيلَ: يَنْزَعُ. وَقِيلَ: لَا يَنْزَعُ. وَإِنْ أَدْخَلَ سَاجًّا (١) فِي بِنَاءٍ فَعَفِنَ فِيهِ لَمْ يَنْزَعْ.
وَإِنْ تَلِفَ الْمَغْصُوبُ عِنْدَهُ أَوْ أَتْلَفَهُ؛ فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَهُ مِثْلُ ضَمِنِهِ بِمِثْلِهِ، وَإِنْ أَعْوَزَهُ الْمِثْلُ أَوْ وَجَدَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ ضَمِنَهُ بِقِيمَةِ الْمِثْلِ وَقْتَ الْمُحَاكَمَةِ وَالتَّأْدِيَةِ. وَقِيلَ: يَضْمَنُهُ بِقِيمَةِ الْمِثْلِ أَكْثَرُ مَا يَكُونُ مِنْ حِينِ الْقَبْضِ إلَى وَقْتِ الْمُحَاكَمَةِ بِالْقِيمَةِ. وَقِيلَ: عَلَيْهِ قِيمَةُ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ مِنْ حِينِ الْقَبْضِ إلَى حِينِ تَعَذَّرَ الْمِثْلَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثَلًٌ ضَمِنَهُ بِقِيمَتِهِ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ حِينَ الْغَصْبِ إلَى التَّلَفَ، وَتَجِبُ قِيمَتُهُ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي غَصَبَ فِيهِ. وَقِيلَ: إنْ كَانَ حَُلِيًّا مَنْ ذَهَبٍ ضَمِنَ الْعَيْنِ بِمِثْلِ وَزْنِهَا مِنْ جِنْسِهَا، وَضَمِنَ الصَّنْعَةَ بِقِيمَتِهَا، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَإِنْ ذَهَبَ الْمَغْصُوبُ مِنْ الْيَدِ وَلَمْ يَتْلَفْ -بِأَنْ كَانَ عَبْدًًا فَأَبْقَ- ضَمِنَ الْبَدَلَ، فَإِذَا عَادَ رَدٌّ وَاسْتَرْجَعَ الْبَدَلَ، وَإِنْ نَقَصَ مِنْ عَيْنِهِ شَيْءٌ -بِأَنْ تَلِفَ بَعْضَهُ-، أَوْ أَحْدَثَ فِيهِ مَا نَقَصَ بِهِ قِيمَتُهُ -بِأَنْ كَانَ مَائِعًًا فَأَغْلَاهُ، أَوْ فَحْلًا فَأَنْزَاهُ (٢) عَلَى بَهِيمَةَ- فَنَقَصَتْ قِيمَتُهُ؛ ضَمِنَ أَرْشَ مَا نَقْصَ، وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُهُ وَنَقَصَ قِيمَةَ الْبَاقِي -كَمِثْلِ أَنْ يَغْصِبَ زَوْجِيٌّ خُفَّ قِيمَتَهُمَا (٣) عَشَرَة، فَضَاعَ أَحَدُهُمَا، وَصَارَ قِيمَةَ الْبَاقِي دِرْهَمَيْنِ- لَزِمَهُ قِيمَةُ التَّالِفِ وَأَرْشُ مَا نَقْصَ، وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ. وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًًا فَقَطَعَ يَدَهُ لَزِمَهُ أَكْثَرُ الْأَمْرِ مِنْ أَرْشِ مَا نَقْصَ، أَوْ نِصْفَ قِيمَتِهِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ مِنْ حِينِ الْغَصْبِ إلَى حِينِ قَطَعَ الْيَدَ، وَإِنْ أَحْدَثَ فِيهِ فِعْلًا نَقْصَ بِهِ وَخِيفَ عَلَيْهِ الْفَسَادُ فِي الثَّانِي -بِأَنْ كَانَ حِنْطَةً فََبَلَّها (٤)، أَو زَيْتًا فَخَلَطَهُ بِالْمَاءِ وَخِيفَ عَلَيْهِ الْفَسَادُ- اُسْتَحَقَّ عَلَيْهِ مِثْلُ طَعَامِهِ وَزِيَّتُهُ. وَقِيلَ: فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: هَذَا. وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَأْخُذُهُ وَأَرْشُ مَا نَقْصَ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَنْفَعَةٌ ضَمِنَ أُجْرَتَهُ لِلْمُدَّةِ الَّتِي أَقَامَ فِي يَدِهِ، وَإِنْ كَانَتْ جَارِيَةً فَوَطِئَهَا مُكْرَهَةً ضَمِنَ مَهْرَهَا، وَإِنْ طَاوَعَتْهُ لَمْ يَلْزَمْهُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ، فَإِنْ زَادَ فِي يَدِهِ -بِأَنَّ سَمْنَ، أَوْ تَعْلَمَ صَنْعَةً، أَوْ وَلَدَتْ الْجَارِيَةُ وَلَدًَا- ضَمِنَ ذَلِكَ كُلَّهُ، فَإِنْ سَمِنَ ثَمَ
1 (١) أي: طينًا، من سجَّ سطحَه يسجُّه سجًّا إذا طيّنه: لسان العرب ٢/ ٢٩٥. (٢) نزا: وثب، وبابه عدا ونَزَوَانًا أيضًا بفتحتين: مختار الصحاح: ٦٥٦. (٣) في المطبوع: (قيمتها)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة]. (٤) في المطبوع: (قبلها)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout