يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِلْعَطَشِ لَزِمَهُ طَلَبُهُ فِيمَا قَرُبَ مِنْهُ، فَإِنْ بَدَلَ لَهُ، أَوْ بِيعَ مِنْهُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ؛ لَزِمَهُ قَبُولُهُ. وَإِنْ دَُلّ عَلَى مَاءٍ بِقُرْبِهِ لَزِمَهُ قَصْدُهُ مَا لَمْ يَخْشِ الضَّرَرَ فِي نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ وَكَانَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ وُجُودِ الْمَاءِ فِي آخِرِ الْوَقْتِ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى إيَاسٍ مِنْ وُجُودِهِ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُقَدِّمَهُ، وَإِنْ كَانَ يَرْجُو فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّّ التَّقْدِيمَ أَفْضَلَ.
وَإِنْ وُجِدَ بَعْضُ مَا يَكْفِيهِ اسْتَعْمَلَهُ، ثُمَّ يَتَيَمَّمُ لِلْبَاقِي فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَيَقْصُرُ عَلَى التَّيَمُّمِ فِي الْقَوْلِ الْآخَرِ، فَإِنْ تَيَمَّمَ وَصَلَّى، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّ فِي رَحْلِهِ، أَوْ حَيْثُ يَلْزَمُهُ طَلَبُهُ (١)؛ أَعَادَ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ.
وَإِنْ تَيَمَّمَ ثُمَّ رَأَى الْمَاءَ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ إنْ كَانَ مُسَافِرًَا، وَيَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ إنْ كَانَ حَاضِرًَا، وَإِنْ رَأَى الْمَاءَ فِي أَثْنَائِهَا أَتَمَّهَا إنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ مِمَّا يَسْقُطُ فَرْضُهَا بِالتَّيَمُّمِ، وَتَبْطُلُ إنْ لَمْ يَسْقُطْ فَرْضُهَا بِالتَّيَمُّمِ.
وَإِنْ خَافَ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ التَّلَفَ لِمَرَضٍٍ تَيَمُّمَ، وَصَلَّى، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ، وَإِنْ خَافَ الزِّيَادَةَ فِي الْمَرَضِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ.
وَإِنْ خَافَ مِنْ شِدَّةِ الْبَرْدِ تَيَمُّمَ، وَصَلَّّى، وَأَعَادَ إنْ كَانَ حَاضِرًَا، وَإِنْ كَانَ مُسَافِرًًا أَعَادَ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَلَمْ يُعُدْ فِي الْآخَرِ.
وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِ بَدَنِهِ قَرَحٌ يَمْنَعُ اسْتِعْمَالَ الْمَاءِ غَسْلَ الصَّحِيحِ، وَتَيَمَّمَ عَنْ الْجَرِيحِ فِي الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ، وَصَلَّى، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ.
وَلَا يُصَلِّي بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍٍ أَكْثَرَ مِنْ فَرِيضَةٍ وَمَا شَاءَ مِنْ النَّوَافِلِ، وَمَنْ تَيَمَّمَ لِلْفَرْضِ صَلَّّى بِهِ النَّفْلَ، وَمَنْ تَيَمَّمَ لِلنَّفْلِ لَمْ يَصِلْ بِهِ الْفَرْضُ.
وَمَنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًُا صَلَّى الْفَرِيضَةِ وَحْدَهَا، وَأَعَادَ إذَا قَدَرَ عَلَى أَحَدِهِمَا.
وَإِذَا وَضَعَ الْكَسِيرُ الْجَبَائِرَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍٍ وَخَافَ مَنْ نَزَعِهَا التَّلَفُ مَسْحَ عَلَيْهَا، وَأَعَادَ الصَّلَاةَ، وَإِنْ وَضَعَهَا عَلَى طُهْرٍ مَسْحَ، وَصَلَّّى، وَفِي الْإِعَادَةِ قَوْلَانِ. وَهَلْ (٢) يَضَمُّ إلَى الْمَسْحِ التَّيَمُّمِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ.
أَقُلْ سُنَّ تَحِيضَ فِيهِ الْمَرْأَةُ: تِسْعُ سِنِينَ. وَأَقَلُّ الْحَيْضِ: يَوْمٌ وَلَيْلَةً. وَأَكْثَرُهُ:
1 (١) في المطبوعة: (طلبه ماء). والتصويب من كفاية النبيه لابن الرفعة. [معده للشاملة]. (٢) في المطبوعة: (هل). والتصويب من كفاية النبيه لابن الرفعة. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout