الْكِتَابُ وَالسِّنُّهُ او الِاجْمَاعُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ أَمْضَاهُ وَقَضَى فِي الْمُسْتَأْنَفِ بِمَا يَرَاهُ بَعْدَ الَا انْ يَكُونُ قَضَى بِتَقْلِيدِ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ ثُمَّ رَأَى الصَّوَابَ فِي غَيْرِهِ مِنْ اقَاوِيلِ الْعُلَمَاءِ فَإِنْ بَانَ لَهُ ذَلِكَ نَقْضَ قَضَاءَهُ بِالتَّقْلِيدِ وَقَضَى بِمَا يَرَاهُ مُجْتَهِدًا بَعْدَ وَهَذَا وَمَا كَانَ مِثْلُهُ إنَّمَا يَنْقُضُهُ مِنْ قَضَاءِ نَفْسِهِ لَا مِنْ قَضَاءِ مَنْ قِبْلَهِ وَامًّا قَضَاءَ غَيْرِهِ فَعَلَى مَا قَدَّمْنَا ذَكَرَهُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِلْقَاضِي انْ يَفْسَخُ أَقْضِيَّتَهُ الَّتِي يَرَى غَيْرَهَا مَا لَمْ يَعْزِلْ فَإِنْ عَزَلَ ثُمَّ وَلِيٌّ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَسْخُ شَيْءٍ مِمَّا كَانَ قَضَى بِهِ الَا مَا يَكُونُ لَهُ مِنْ فَسْخِ قَضَاءِ غَيْرِهِ وَإِنْ شَهِدَ عِنْدَهُ شُهُودٌ عَلَى رَجُلٍ فَلَمْ يَعْرِفْهُمْ وَاعْتَرَفَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِمْ بِعَدَالَتِهِمْ قَضَى بِهِمْ عَلَيْهِ وَانْفَذَ قَضَاءَهُ اذًّا لَمْ يُكَذِّبْهُمْ وَلَا يَقْضِي بِهِمْ عَلَى غَيْرِهِ الَا انْ يَعْرَفُ عَدَالَتَهُمْ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ انْ يَعْنُتُ الشُّهُودَ فَإِنَّهُ رُبَّمَا أَبَهَتْ الشَّاهِدَ وَخَلَطَ عَلَيْهِ وَاذَا اتَّهَمَ الْقَاضِي الشُّهُودُ جَازَ لَهُ انْ يُفَرِّقُهُمْ فِي الشَّهَادَةِ وَلَا يَرَدُّ مِنْ أَقْضِيهِ وَوَلَاتِ الْمِيَاهِ وَالْمُنَاهِلُ إلَّا مَا كَانَ جَوْرًا وَخَطَأً بَيِّنًا وَكَذَلِكَ اذَا حُكْمَ الرَّجُلَانِ بَيْنَهُمَا رَجُلًا فَسَمِعَ مِنْ بَيْنَهِمَا وَحُكَمَ بَيْنَهُمَا لَزِمَهُمَا وَلَمْ يُرِدْ مِنْ حُكْمِهِ الَا مَا كَانَ خَطَأً بَيِّنًا وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ مُوَافِقًا لِحُكْمِ حَاكِمٍ بَلَدِهِمْ اوٍ مُخَالِفًا لَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ اذَا رَضِيَا بِشَهَادَةِ رَجُلٍ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَنْزِعَ عَنْ ذَلِكَ إنْ اتَّهَمَهُ فِي شَهَادَتِهِ قَالَ مَالِكٌ وَاذَا تَظْلَمُ مَنْ قَاضٍ بَعْدَ عَزْلِهِ وَادَّعَى عَلَيْهِ الْجَوْرُ فِي قَضَائِهِ لَمْ يَنْبَغْ لِمَنْ بَعْدَهُ أَنْ يَنْظُرَ فِي ذَلِكَ الَا انْ يُؤْتِي بِكِتَابٍ فِيهِ جَوْرٌ بَيْنٍ فَيَنْظُرُ فِيهِ وَيَنْقُضُهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ كَشْفُ أَحْكَامٍ مِنْ قِبْلِهِ وَلَا التَّعَقُّبِ عَلَيْهِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِهِ يَمْضِي حُكْمَ الْحَاكِمِ قَبْلَهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout