عِنْدَهُ مِنْ الْعِدَالِهِ الظَّاهِرَهِ وَاذَا حُكْمَ الْحَاكِمِ بِحُكْمٍ ثُمَّ اُنْكُرْ أَنَّهُ حَكَمَ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَيْهِ بِحُكْمِهِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا وَثَبَتَ الْحُكْمُ وَلَمْ يَبْطُلْ بِإِنْكَارِهِ وَاذَا ذَكَرَ الْحَاكِمُ أَنَّهُ حَكَمَ بِأَمْرٍ مِنْ الِامُورِ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُ الْحَاكِمِ الَّا بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ عَلَى حُكْمِهِ وَاذَا اعْتَرَفَ الْقَاضِي بِقَضِيَّةِ جَوْرِ تَعَمُّدِهَا فِي مَالٍ اتْلَفَهُ عَلَى أَحَدٍ ضَمِنَهِ وَإِنْ كَانَ فِي دَمٍ افِيَدَ مِنْهُ وَلِلْحَاكِمِ أَنْ يُحْبَسَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَبْسُ وَالْحَبْسُ وَاجِبٌ فِي الْحُقُوقِ كُلِّهَا مَا كَانَ مِنْهَا عَلَى مُعَاوَضَةِ مَالٍ أَوْ غَيْرِ مَالٍ وَلَا حَبْسَ عَلَى مُعْسِرٍ وَمَنْ ثَبَتَتْ عُسْرَتُهُ وَجَبَتْ نَظَرَتُهُ وَلَيْسَ لِلْحَبْسِ حَدٌّ مَحْدُودٌ وَيَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يَنْظُرَ فِي امْرِ الْمَحْبُوسِينَ وَلَا يَهْمَلُ أَمْرَهُمْ فَمَنْ يَعْلَمُ مِنْهُ لِدَدٍ تَمَادَى فِي حَبْسِهِ وَمَنْ عَلِمَ إعْسَارَهُ أَطْلَقَهُ وَأَنْظَرَهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ لِأَبِيهِ وَلَا لِابْنِهِ وَلَا لِمَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَهُ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقْضِيَ بِهِ وَلَا أَنْ يَتَعَدَّاهُ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَفِي مَا أَحْكَمَتْهُ سَنَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَفِي مَا أَحْكَمَتْهُ سَنَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فِيهَا نَظَرٌ فِيمَا جَاءَ عَنْ اصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَإِنْ كَانُوا قَدْ اخْتَلَفُوا تَخَيَّرَ مِنْ اقَاوِيلِهِمْ أَحْسَنَهَا وَأَشْبَهَهَا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ بِأَقَاوِيلِ الْعُلَمَاءِ بَعْدَهُمْ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخَالِفَهُمْ وَيَبْتَدِعُ شَيْئًا مِنْ رَأْيِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ اجْتَهَدَ رَأْيُهُ وَاسْتِخَارَالِلُهُ وَأَنْعَمَ النَّظَرَ فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ الِامِرُ شَاوَرَ مَنْ يَثِقُ بِفِقْهِهِ وَدِيْنِهِ مِنْ اهْلِ الْعِلْمِ ثُمَّ نَظَرَ الِى احْسِنِ اقاوِيلَهُمْ وَأَشْبَهَهَا بِالْحَقِّ فَقَضَى بِهِ فَإِنْ رَأَى خِلَافَ رَأْيِهِمْ أَحْسَنُ وَأَشْبَهَ بِالْحَقِّ عِنْدَهُ قَضَى بِهِ وَلَا يَبْطُلُ مِنْ قَضَاءِ نَفْسِهِ الا مَا يَبْطُلُ مِنْ قَضَاءِ غَيْرِهِ قَبْلَهُ وَذَلِكَ مَا خَالَفَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout