الْأَمْصَارِ فَإِنَّمَا يُخَاصِمُهُ حَيْثُ لَقِيَهُ وَقَالَ أَصْبَغُ وَغَيْرُهُ لَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ إلَّا فِيمَا فَوِّضَ إلَيْهِ السُّلْطَانُ الْأَكْبَرُ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَجُزْ حُكْمُهُ فِيهِ وَهُوَ إذْ ذَاكَ كَمَنْ حُكَمَ بِغَيْرِ تَسْجِيلٍ لَهُ عَلَى الْحُكْمِ وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَمُظَرِّفٌ وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَغَيْرُهُمْ وَهُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ وَهُوَ حَاضِرٌ وَلَا مَرِيضٌ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ إلَيْهِ الْإِمَامُ وَلَهُ إذَا أَرَادَ سَفَرًا أَنْ يَسْتَخْلِفَ فِيمَا بَعْدَ مِنْ أَعْمَالِهِ مَنْ يَجْمَعُ لَهُ أَهْلُ الْفَضْلِ عَلَى ثِقَتِهِ وَلَا أَحَبُّ أَنْ يَصِيرَ إلَيْهِ تَعْدِيلُ بَيِّنَةٍ وَلَا إنْفَاذَ حُكْمٍ حَتَّى يُرَاجِعَهُ فِيهِ لِيَتَوَلَّى النَّظَرَ فِيهِ بِنَفْسِهِ فَخَطَأَهُ وُجَوَّرُهُ أَقَلُّ خَوْفًا عَلَيْهِ مِنْ جَوْرِ أَتْبَاعِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَتُوبُ فِي نَفْسِهِ وَيَرُدُّ الْمَظَالِمَ وَلَا يُمْكِنُ ذَلِكَ فِيمَا جَهِلَ مِنْ أَعْوَانِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَهُوَ شَرِيكُهُمْ فِي دَارِ الْعَاجِلَةِ وَعَظِيمِ الْإِثْمِ فِي الْآجِلَةِ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَلِّيَ أَحَدًا بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَا يُوصِي بِذَلِكَ وَلَا بَعْدَ عَزْلِهِ وَيَجُوزُ لِلْقَاضِي الْعَمَلُ بِمَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابِ قَاضِي إلَيْهِ إذَا شَهِدَتْ عَلَى كِتَابِهِ بَيِّنَةً شَاهِدَانِ فَصَاعِدًا وَسَوَاءٌ أَتَوْا بِهِ مَخْتُومًا أَوْ مَنْشُورًا إذَا شَهِدُوا عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الْقَضِيهِ عَلَى مَا اشْهَدَهُمْ بِهِ مِنْ حُكْمِهِ وَقَدْ قِيلَ انْهُ تُقْبَلُ الشِّهَادُهُ عَلَى الشِّهَادِهِ عَلَى خَطِّهِ دُونَ لَفْظِهِ وَلَوْ كَانُوا جَمَاعَةً وَكَانَ الْكِتَابُ بِيَدِ احْدِهِمْ جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ اذَا عَرَفُوا خَتْمَهُ وَلَمْ يَرْتَابُوا فِي شَيْءٍ مِنْهُ وَلَيْسَ مَوْتُ الْقَاضِي الْكَاتِبِ وَلَا الْمَكْتُوبُ الْيهِ بِضَائِرٍ فِي كِتَابِ الْقَضِيَّةِ الْمَكْتُوبِ بِهَا وَحَسَبَ الْمَكْتُوبِ الْيهِ بِشَهَادَةِ مَنْ أَوْرَدَ الْكِتَابِ عَلَيْهِ لَا بِالْمَيِّتِ الْمُخَاطَبِ لَهُ وَلَوْ كَانَ الْمَكْتُوبُ الْيهِ هُوَ الْمَيِّتُ كَانَ مَنْ قَامَ مَقَامَهُ وَاسْتَخْلَفَ مَكَانَهُ يَعْمَلُ مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout