عَلَيْهِ وَسَلَّم: "لا يَقْضِي الْقَاضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ" دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَقْضِي فِي حَالٍ تَضِيقٍ فِيهَا نَفْسَهُ وَيَنْشَغِلُ بَالهُ وَيَنْقَسِمُ قَلْبُهُ وَلَا يَقْضِي حَاقِنًا وَلَا جَائِعًا وَلَا شَابِعًا وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَجْتَنِبَ فِي مَجْلِسِهِ الضَّحْكُ جَهْرَةً وَيَظْهَرُ مِنْ نَفْسِهِ مَا يُخِيفُ بِهِ الظَّالِمُ وَيَأْمَنُ الْمَظْلُومَ وَيَعْدِلُ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ فِي مَجْلِسِهِمَا وَفِي النَّظَرِ إلَيْهِمَا وَفِي الِاسْتِمَاعِ مِنْهُمَا وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ عَلَى أَحَدِهِمَا فِي غَيْرِ رِيبَةٍ أَكْثَرَ مِنْ خَصْمِهِ وَلَا يُطْلِّقُ وَجْهَهُ إلَى أَحَدِهِمَا وَلَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يُضِيفَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ دُونَ صَاحِبِهِ وَلَا يُقْبَلُ هَدِيَّةً إلَّا مِمَّنْ كَانَ بِهَدْيِهَا إلَيْهِ قَبْلَ وِلَايَتِهِ وَمِنْ أَهْلِهِ وَقَرَابَتِهِ فَإِنْ خَاصَمَ أَحَدُهُمَا عِنْدَهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ شَيْئًا يَهْدِيهِ إلَيْهِ مُدَّةُ خُصُومَتِهِ عِنْدَهُ وَلَا يَبِيعُ وَلَا يَشْتَرِي فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ وَلَوْ تَنَاوَلَ لَهُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَجْلِسِهِ غَيْرُهُ لَكَانَ أَوْلَى وَلَا يُشَاوِرُ أَحَدًا فِي مَجْلِسِهِ وَلَا يَظْهَرُ أَصْحَابُهُ عَلَى مَسَائِلِهِ وَيَبْحَثُ عَنْ أَحْوَالِ الشُّهُودِ بِنَفْسِهِ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُطِيلَ الْجُلُوسُ لِئَلَّا يَقْطَعَهُ ذَلِكَ مِنْ اسْتِيفَاءِ حُجْجِ الْخُصُومِ وَيَقْضِي الْقَاضِي فِي كُلِّ الْأَيَّامِ إلَّا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ لَا يَقْضِيَ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى وَأَيَّامِ مِنًى لِأَنَّهَا أَيَّامٌ أَكْلٍ وَشُرْبٍ إلَّا أَنْ يَشْرَعَ أَحَدٌ فِي سَفَرٍ يُؤْذِي بِذَلِكَ صَاحِبُ دَيْنِهِ فَيُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ وَيُمْنَعُ مِنْ اسْتِطَالَةِ احِدِ الْخَصْمَيْنِ عَلَى صَاحِبِهِ وَيَحْفَظُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout