وَكُلُّ حُكْمٍ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ فَحُكْمُ الْإِسْلَامِ حُكْمُهُ لَا غَيْرَ وَإِذَا تَحَاكَمْ الذِّمْيَانُ الَّى حَاكِمِ الْإِسْلَامِ وَرَضِيَا بِحُكْمِهِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي الْحُكْمِ بَيْنَهُمَا أَوْ الْإِعْرَاضُ عَنْهُمَا وَالِاخْتِيَارَانِ يُحْكَمُ بَيْنَهُمَا وَلَوْ رَضِيَ احْدُهُمَا بِحُكْمِهِ وَأَبَى الِاخْرُ حُكَمَ بَيْنَهُمَا انْ كَانَ مِنْ بَابِ التَّظَالُمِ وَضْعُ الظُّلْمِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَهُ فِي الذِّمَّةِ وَالْعَهْدِ وَقَدْ قِيلَ لَا يُحْكَمُ بَيْنَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ احْكَامِهِمْ الا بِرْضَى أَسَاقِفَتُهُمْ بِذَلِكَ فَإِنْ رَدَّهُمْ اسَاقِفَتَهُمْ الَّى حُكْمِ الِاسْلَامِ حُكِمَ بَيْنَهُمْ انْ شَاءَ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ لَأَرَى أَنْ يُحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِشَيْءٍ مِنْ مُعَامَلَتِهِمْ وَيَرُدُّهُمْ الَّى اهْلِ دِينَهُمْ وَالِاوْلَى عِنْدِي وَهُوَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ اذَا رَضِيَا جَمِيعًا بِحُكْمِهِ أَنْ يُحْكُمَ بَيْنَهُمَا وَلَا يُلْتَفَتُ الَى اسَاقِفَتْهُمْ إنْ شَاءَ الْحُكْمُ بَيْنَهُمْ وَكُلُّ رَحْبَةٍ يَرْتَفِقُ النَّاسُ بِهَا لَمْ يَكُنْ لَاحِدٍ انْ يَحْظُرُ عَلَيْهَا مِمَّنْ يُشْرَعُ بَابَهُ الْيهَا وَمَنْ كَانَ عَلَى ارْضِهِ طَرِيقٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَطْعُهَا وَلَا الْمَنْعُ مِنْ سُلُوكِهَا وَلَا أَنْ يُجْعَلَ عَلَيْهَا بَابًا إلَّا بِإِذْنِ السَّالِكِينِ عَلَيْهَا لِاسْتِحْقَاقِهِمْ الطَّرِيقِ قَدِيمًا وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رُسْمٌ فِي جَرْي مَاءٍ فِي حَائِطِ جَارِهِ يُجْبَرُ جَارَهُ عَلَى أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهَا مِائَةً وَانْ كَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ رُسْمٌ حَمِلَ عَلَيْهِ وَلِأَرْبَابِ السَّدَادِ أَنْ يَمْنَعُوا مِنْ سُوقِ الْخَشَبِ فِي النَّهْرِ انْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَضُرَّ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَنْعُهُ وَمَنْ كَانَ لَهُ سَيْلُ مَاءٍ عَلَى سَطْحِ جُلٍّ وَانْهَدَمَ فَاصْلَاحُ السَّطْحِ عَلَى رَبِّهِ وَلَيْسَ عَلَى صَاحِبِ السَّيْلِ شَيْءٌ مِنْ نَفَقَتِهِ وَمَنْ كَانَ لَهُ شُرْبٌ فِي بُسْتَانِ رَجُلٍ فَاحْتَاجَتْ سَاقِيَتُهُ أَوْ نَهْرَهُ الَّى تَنْقِيَةٍ فَتَنْقِيَةُ ذَلِكَ عَلَى صَاحِبِ الْمِلْكِ وَالشُّرْبِ جَمِيعًا وَاذَا كَانَ لِرَجُلٍ سُفْلٍ وَلَاخَرٍ عُلُوٌّ فَانْهَدَمَا فَعَلَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout