لَهُ بِثَمَنِهِ لِانْتِفَاعِهِ بِمَالِ غَيْرِهِ دُونَ إذْنِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَايَمْنَعَ فَضْلَ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ فَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ وَاصْحَابُهِ فِي اخْرَجْهِ الِامَامُ احْمَدْ فِي مُسْنَدٍ اخْرَجَهُ الِامَامُ احْمَدْ فِي مُسْنَدِهِ كَمَا اخْرَجْهُ فِي رِوَايَاتٍ مُخْتَلَفِهِ فِي الِاحَادِيثِ الْقَوْمُ يَحْفِرُونَ الْبِئْرَ فِي الصَّحْرَاءِ أَوْ الْقَفَّارِ لِيَسْقُوا مِنْهَا مَوَاشِيهُمْ فَلَيْسَ لَهُمْ بَعْدَ سَقْيِ مَوَاشِيهِمْ أَنْ يَمْنَعُوا أَحَدًا مِمَّنْ يَرْعَى فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مَعَهُمْ مَنْ سَقَى مَاشِيَتَهُ بِمَا فَضَلَ عَنْ رِيِّ مَوَاشِيهِمْ وَيَقْضِي عَلَيْهِمْ أَنْ يَبْذُلُوا فَضْلَ ذَلِكَ لِلنَّاسِ عَامَّةً يَشْتَرِكُونَ فِيهِ وَانِمًا لَهُمْ لِسَبْقِهِمْ الَى حَفْرِ الْبِئْرِ فَضْلَ التَّقَدُّمَةِ لَا غَيْرَ فَهَذَا مَعْنًى لَا يَمْنَعُ فَضْلَ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ يُرِيدُ انْهُمْ لَوْ مَنَعُوا الْمَاءَ لَامْتَنَعَ مِنْ رَعْيِ الْكَلَأِ الَّذِي فِيهِ النَّاسُ شُرَكَاءَ وَلَيْسَ لِلْبِئْرِ الْمَحْفُورَةِ فِي الْفَلَوَاتِ حَرِيمٌ مَحْدُودٌ مَحْصُورٌ وَمَنْ سَبَقَ الَى مَاءٍ بِئْرٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ حَتَّى يَأْخُذَ مِنْهُ كِفَايَتُهُ فَإِذَا اسْتَغْنَى عَنْهُ كَانَ الْفَضْلُ لِمَنْ بَعْدَهُ وَلَا يَحِلُّ لَهُ مَنْعُ فَضْلِهِ وَكَذَلِكَ الْحَشِيشُ وَالْحَطَبُ وَسَائِرُ الْمُبَاحَاتِ وَقَالَ بَعْضُ اصْحَابِ مَالِكٍ وَرَوَاهُ عَنْهُ فِي مَاءِ بِئْرِ الدَّارِ فِي الْحَاضِرَةِ انَّهُ كَبِئْرِ الزَّرْعِ إذَا غَاضَ مَاءً بِئْرِ جَارِهِ لَمْ يَمْنَعْهُ وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ أَنَّ لَهُ مَنْعُهُ وَأَنَّ مَعْنَى الْحَدِيثِ فِي أَبَارِ الْمَاشِيهِ فِي الْفَلَوَاتِ خَاصَّةً وَمَا اسْتَخْرَجَ مِنْ مَاءِ بِئْرِ الَّى عَيْنِ جَارِيهِ اوْ سَاقِيَةٍ فَلَا يَمْلِكُ الا بِإِذْنِ رَبِّهِ وَلِلرَّجُلِ عِنْدَ مَالِكٍ انْ يَبِيعُ كَلَأَ أَرْضَهُ فَأَمَّا كَلَّأَ الْبِئْرُ الرِّي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout