الدَّارَيْنِ فَأَرَادَ احِدُهُمَا بِنَاءَهُ وَأَبَى الْآخَرُ فَفِيهَا لِمَالِكٍ قَوْلَانِ احْدُهُمَا أَنَّهُ يُجْبَرُ الَّذِي ابَّى مِنْ الْبُنْيَانِ عَلَى بُنْيَانِهِ مَعَ شَرِيكِهِ وَالِاخْرُ أَنَّهُ لَايْجَبَرَ عَلَيْهِ وَلَكِنْ يَقْتَسِمَانِ عَرْصَةَ الْحَائِطِ وَنَقْضَهُ ثُمَّ يَبْنِي مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا لِنَفْسِهِ وَهَذَا هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ عِنْدَنَا وَمَنْ أَفْتَى أَوْ قَضَى بِالْوَجْهِ الِاوْلِ فَلَا حَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ دَارًا مُشَاعَةً بَيْنَهُمَا وَلَاحِدِهِمَا الَى جَانِبِهَا دَارٌ لَهُ وَحْدَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَفْتَحَ مِنْ الدَّارِ الَّتِي بَيْنَهُمَا الَى دَارِهِ بَابًا لِدَارِهِ فَلِشَرِيكِهِ أَنْ يَمْنَعَهُ إنْ شَاءَ لِأَنَّ الْحَائِطَ الَّذِي يُفْتَحُ فِيهِ الْبَابُ بَيْنَهُمَا لَيْسَ لَهُ وَلَوْ فَتَحَ الْبَابُ فِي حَائِطِ دَارِهِ الَّتِي لَهُ وَحْدَهُ لِيَدْخُلَ مِنْهَا الَى الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ كَانَ ذَلِكَ لَهُ ذَكَرَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ وَإِنْ كَانَتْ بِئْرٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَغَارَتْ وَانْهَدَمَتْ فَاصْلَاحُهَا عَلَيْهِمَا جَمِيعًا فَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا اصْلَاحَهَا وَأَبَى الِاخْرَ فَلِمَالِكٍ أَيْضًا قَوْلَانِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَإِنْ أَنْفَقَ احْدُهُمَا فِيهَا قَبْلَ ذَلِكَ شَيْئًا انْتَفَعَ فِيهِ وَمَنْ زَرَعَ أَوْ غَرَسَ عَلَى غَيْرِ مَا يَمْلِكُهُ لَمْ يَقْضِ لَهُ عَلَى جَارِهِ أَنْ يَصْرِفَ الَيهِ مِنْ الْمَاءِ مَا فَضَلَ عَنْ شُرْبِهِ وَانِمًا الَّذِي يَقْضِي لَهُ بِذَلِكَ رَجُلٌ غَرْسٌ أَوْ زَرَعَ عَلَى بِئْرٍ لَهُ أَوْ عَيْنٍ فَانْهَارَتْ الْبِئْرُ وَنَضَبُ مَاءُ الْعَيْنِ وَلَهُ جَارٍ فِي بِئْرِهِ مَاءٌ فَضَلَ عَنْهُ عَنْ شُرْبِهِ فَهُوَ الَّذِي يَقْضِي عَلَى لَهُ جَارَهُ وَيُجِيزُ أَنْ يَصْرِفَ الَيهِ مِنْ الْمَاءِ مَا فَضَلَ عَنْ شُرْبِهِ بِلَا ثَمَنٍ حَتَّى يَصْلُحَ بِئْرُهُ لِئَلَّا يَهْلِكَ زَرْعُهُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "لِايْمَنَعُ نَقَعَ بِئْرً" وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ ذَلِكَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout