ابْنُ الْقَاسِمِ يَقُولُ قَالَ مَالِكٌ وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرِ عِنْدَنَا فِي الْمَاشِيَةِ قَالَ مَالِكٌ وَلَوْ كَانَ الزَّرْعُ كَثِيرًا مُنْبَسِطًا لَا يُطِيقُ أَهْلُهُ حِرَاسَتَهُ فَكَانَ الْحُكْمُ فِيهِ وَاحِدًا وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَمْنَعَ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ وَلَكِنَّهُ لَا يَقْضِي عَلَيْهِ بِذَلِكَ انْ أَبَى مِنْهُ قَالَ مَالِكٌ وَقَدْ كَانَ ابْنُ الْمُطَّلِبِ يَقْضِي بِذَلِكَ عِنْدَنَا وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُ إذَا أَذِنَ لِجَارِهِ فِي ذَلِكَ الْمُدَّةِ الْمَعْلُومَةِ فَلَهُ قَلْعُ الْخَشَبِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ أَعَارَ جَارَهُ مَوْضِعَ خَشَبِهِ يَغْرِزُهَا فِي جِدَارِهِ ثُمَّ أَغْضَبَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَنْزِعَهَا فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ وَامًّا إنْ احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ الْأَمْرِ نَزَلَ بِهِ فَذَلِكَ لَهُ مِثْلُ أَنْ يَحْتَاجَ الَى رَفْعِ حَائِطِهِ وَالْبُنْيَانِ عَلَيْهِ لِضَرُورَةٍ تَضَمُّهِ الْيهِ فَلَهُ أَنْ يَأْمُرَ ذَلِكَ الْجَارَ بِنَزْعِ الْخَشَبِ وَأَمَّا إنْ ارَادَ بَيْعَ الدَّارِ فَقَالَ انْزَعْ خَشَبْتُك فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ وَلَيْسَ لَهُ اذًّا لَمْ يَعْرِهُ الَّى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ أَنْ يَنْزِعَ الْخَشَبَ إلَّا الْأَمْرَ يَنْزِلُ بِهِ يَحْتَاجُ الَّى بُنْيَانِ الْحَائِطِ وَرَفْعِهِ وَاذَا كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ جِدَارٍ فَانْهَدَمَ فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا بُنْيَانِهِ مَعَ صَاحِبِهِ وَامْتَنَعَ الِاخْرُ فِي ذَلِكَ فَعَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ احْدُهُمَا أَنَّهُ لَا يُجِيزُ الَّذِي ابَّى مِنْهُمَا عَلَى الْبُنْيَانِ وَيُقَالُ لِطَالِبِ ذَلِكَ اسْتَرْ عَلَى نَفْسِك وَابْنِ انْ شِئْت وَلَهُ أَنْ يُقْسِمَ مَعَهُ عَرْضُ الْحَائِطِ وَيَبْنِي فِيهِ لِنَفْسِهِ وَالرِّوَايَةُ الِاخْرَى أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْبُنْيَانِ مَعَ شَرِيكِهِ وَيُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَذَلِكَ أَحَبُّ الْينَا وَاذَا كَانَ لِرَجُلٍ مَمَرَّ طَرِيقٌ فِي ارْضِ جَارَهِ الَّى مَالٍ لَهُ فَأَرَادَ صَاحِبُ الِارْضِ أَنْ يُحَوِّلَ ذَلِكَ الطَّرِيقُ الَى مَوْضِعَ اخْرٍ مِنْ تِلْكَ الِارِضِ وَيَغْرِسُ مَوْضِعَ الطَّرِيقِ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ الا بِإِذْنِ الَّذِي لَهُ الْمَمَرُّ وَسَوَاءٌ كَانَ فِي ذَلِكَ عَلَيْهِ ضَرَرَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout