عَمَلُهُ لَيْلًا وَنَهَارًا بِالْمُطَارِقِ طَالِبًا لِمُعِيشَتِهِ أَتْرَى لِجَارِهِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ لِتَأَذِّيهِ بِهِ قَالَ لَا أَرَى ذَلِكَ لَهُ وَلَا يَمْنَعُهُ مَنْ طَلَبِ مَعَاشَهُ فِي صِنَاعَةٍ وَهَذَا عِنْدَنَا إذَا لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ نَوْمِهِ وَلَمْ يَحِلَّ بِمُكْمَّدِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَاحَتِهِ وَانٍ احْدَثْ قَنَاةً كَنِيفٍ أَوْ بِئْرٍ كَنِيْفٍ قُرْبَ حَائِطِهِ لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ اذَا وَارَاهُ وَغَطَاهُ وَكَذَلِكَ لَوْ أَحْدَثَ غُرْفَةً أَوْ سَقِيفَةً لَا تَضُرُّ بِالْمَارِّ تَحْتَهَا فَإِنْ شَكَاهُ جَارَهُ الْمُحَاذِي لَهُ ضِيِّقٌ هَوَى الزُّقَّاقُ قَسْمَ الْهَوَى بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَإِذَا كَانَتْ تَدْعَدِعُ الْحَائِطُ وَتَحَرُّكُهُ تَضُرُّ بِالْجَارِ مَنِعَ مِنْ احْدَاثِهَا عَنْ جَارِهِ وَاخْتَلَفَ مُطَرِّفٌ وَاصْبَغْ فِي حَمَّامِ الِابْرِحَةِ وَمَا يَنْضَمُ إلَيْهَا مِنْ الْعَصَافِيرِ وَفِي مَحَايِجِ النَّحْلِ وَالدَّجَّاجِ وَالْأَوَّزِ تَضُرُّ بِالزُّرُوعِ وَالشَّجَرِ وَتُؤْذِي الْجِيرَانِ فَقَالَ مُطَرِّفٌ أَرَى أَنْ يَمْنَعَ أَرْبَابَهَا مِنْ اتِّخَاذِهَا لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يُسْتَطَاعُ رَعْيُهَا وَهِيَ كَالدَّابَّةِ الضَّارِيَةِ وَالْبَقَرَةِ وَالنَّاقَةِ الضَّارِيَةِ الَّتِي لَا يُسْتَطَاعُ الِاحْتِرَاسُ مِنْهَا فَقَالَ مَالِكٌ إذَا كَانَتْ كَذَلِكَ فَأَرَى أَنْ يَمْنَعَ صَاحِبُهَا مِنْ حَبْسَهُعَا وَأَنْ يُؤْمَرَ بِبَيْعِهَا قَالَ مُطَرِّفٌ وَلَيْسَ مَا وَصَفْنَا مِنْ الْحَمَّامِ وَالدَّجَاجِ بِمَنْزِلَةِ الْمَاشِيَةِ لِأَنَّ الْمَاشِيَةَ يُسْتَطَاعُ رَعْيِهَا وَالِاحْتِرَاسُ مِنْ ضَرَرِهَا وَقَالَ اصْبُغْ النَّحْلَ وَالْحَمَّامُ وَالدَّجَّاجُ وَالْأَوَّزُ كَالْمَاشِيَةِ لَا يَمْنَعُ صَاحِبَهَا مِنْ اتِّخَاذِهَا وَعَلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ حِفْظُ زُرُوعِهِمْ وَشَجَرُهُمْ قَالَ وَهَكَذَا كَانِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout