جِدَارُهُ وَيَمْنَعُ جَارَهُ الشَّمْسُ وَالرِّيحِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْتَحَ كُوَّةً فِي جِدَارٍ يُشْرَفُ مِنْهَا عَلَى جَارِهِ وَالزُّقَّاقُ غَيْرُ النَّافِذِ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَفْتَحَ فِيهِ بَابًا غَيْرَ مَا قَدَّمَ اسْتِحْقَاقُهُ فِيهِ مِنْ الِابْوَابِ وَلَا أَنْ يُحْدُثَ فِيهِ عَسْكَرًا وَهُوَ الَّذِي يَدَّعِي عِنْدَنَا التَّابُوتُ وَالْجَنَاحُ وَلَا سَقِيفُهُ فَإِنْ اذْنَ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ وَأَبَى بَعْضُهُمْ فَإِنْ كَانَ الَّذِينَ اذْنُوا فِي اخْرِ الزُّقَاقِ وَمَمَرِّهِمْ الَى مَنَازِلِهِمْ عَلَى الْمَوْضِعِ الْمُحْدِثِ فَإِذْنُهُمْ جَائِزٌ وَانْ كَانَ الزُّقَّاقُ شَارِعًا نَافِذٌ مَسْلُوكًا لِلْمَارَّةِ لَمْ يَمْنَعْ أَحَدٌ مِمَّا أَرَادَ فِيهِ مِنْ احْدَاثِ بَابٍ قَابِلٍ بَابِ جَارِهِ أَوْ لَمْ يُقَابِلْهُ وَمَنْ احْدَثْ انْدَرَا فِي مَوْضِعٍ لَمْ يَكُنْ يَضُرُّ فِيهِ بِجَارِهِ فِي دَارِهِ أَوْ جِنَانِهِ ضَرَرًا بَيِّنًا مُنِعَ مِنْهُ وَانْ كَانَتْ حَزْمَ الزَّرْعِ وَقَشَاقِيرُهُ مَنِعَتْ الرِّيحُ عَنْ انْدُرْهِ لَمْ يُؤْمَرْ بَازَالَتُهَا إذَا كَانَتْ فِي ارْضِهِ وَيَمْنَعُ الدَّبَاغُونَ مِمَّا يَحْدُثُونَ مِنْ دَبَاغِهِمْ لَنْتُنِ رِيحَ ذَلِكَ إذَا شَكَى جِيرَانَهُمْ ضَرَرَ ذَلِكَ بِهِمْ وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ قَدْ اسْتُحِقَّ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بِالْقَدَمِ ثُمَّ زَادَ فِيهِ مَا يَضُرُّ بِجَارِهِ مَنِعَ مِنْهُ وَكَذَلِكَ دُخَانُ الْحَمَّامَاتِ وَالِافِرَانِ اذَا أَضَرَّ بِالْجِيرَانِ ضَرَرًا بَيِّنًا مُنِعَ مِنْهُ مُحْدِثُهُ فَإِنْ تَحَيَّلُوا فِي اخْرَاجِ الدُّخَانِ حَتَّى لَا يَضُرَّ لِارْتِفَاعِهِ عَنْهُمْ كَانَ ذَلِكَ لَهُمْ وَامَّا الْحَدَّادَ وَالْكَمَادُ وَالْعِسَالُ وَالضَّرَابُ وَمَا اشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّ ابْنَ حَبِيبٍ ذَكَرَ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ اصْحَابِهِ انْهُمْ كَانُوا لَا يَرَوْنَ لِمَنْ اسْتَضَرَّ وَتَأَذَّى بِهِمْ قِيَامًا وَلَا يُوجِبُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ مَنْعًا وَهَذَا مَعْنًى رَوَاهُ مُطَرِّفٌ عَنْ مَالِكٍ فِي ثَمَانِيَةِ ابِي زَيْدٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَدَّادٍ يَعْمَلُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout