وَقِلَّةُ تُحَابِبِهِمْ لِذَوِي أَرْحَامِهِمْ وَمَنْ بَنَى أَوْ غَرَسَ فِي أَرْضٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ بِغَيْرِ اذْنِهِ أَوْ كَانَ غَائِبًا فَإِنَّهُمَا يَقْتَسِمَانِ الِارِضَ فَإِنْ صَارَ لِلْبَانِي مَا بَنَاهُ فِي حِصَّتِهِ مِنْ الِارْضِ كَانَ لَهُ بِنْيَانِهِ وَكَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْكِرَاءِ بِمِقْدَارِ مَا انْتَفَعَ بِهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ وَإِنْ صَارَ الْبُنْيَانُ أَوْ الْغَرْسُ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ خُيْرٌ بَيْنَ أَنْ يُعْطِيَ لَهُ قِيمَةَ بُنْيَانِهِ مَنْقُوضًا أَوْ قِيمَةَ غَرْسَةٍ مَقْلُوعًا وَبَيْنَ انْ يُسَلِّمُ الَيْهِ نَقْضَهُ بِنَقْلِهِ وَيَكُونُ لَهُ مِنْ الْكِرَاءِ عَلَى الْبَانِي بِقَدْرِ مَا انْتَفَعَ بِهِ مِنْ حِصَّةِ شَرِيكِهِ الْغَائِبِ وَانْ بَنَى بِمَحْضَرٍ شَرِيكِهِ لَمْ يَكُنْ لِشَرِيكِهِ كَلَامٌ وَلَا قِيَامٍ لِأَنَّهُ كَالْإِذْنِ وَلَا يَمْنَعُ أَحَدٌ يُبْنَى فِي مَالِهِ وَحَقُّهُ مَا أَحَبُّ مِنْ حَائِطٍ يُعْلِيهِ وَبُنْيَانِ يَرْفَعُهُ اضْرُ ذَلِكَ بِجَارِهِ فِي مَنْعِ ضَوْءٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ لَمْ يَضُرَّ إلَّا انْ يَكُونُ لِجَارِهِ كُوَّةً يَدْخُلُ الْيهِ مِنْهَا الضَّوْءُ وَهُوَ إلَيْهَا مُحْتَاجٌ وَأَلْصَقَ بِهَا بُنْيَانِهِ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ عَمِلَ بِإِزَاءِ كُوَّةِ جَارِهِ فِي قَدْرِهَا مِثْلُهَا فِي حَائِطِهِ لِيَتَأَدَّى الْيهِ مَا كَانَ يَنَالُ مِنْ الْكُوَّةِ مِنْ الرِّفْقِ بِالضَّوْءِ وَغَيْرِهِ كَانَ ذَلِكَ لَهُ وَمَنْ ارَادَ أَنْ يَفْتَحَ عَلَى جَارِهِ كُوَّةً يُشْرَفُ مِنْهَا عَلَيْهِ وَيَرَى مَا فِي دَارِهِ مَنْعَهُ الْحَاكِمُ لِأَنَّ فِيهَا ضَرَرًا عَلَى الْحَرَمِ وَمَنْعًا مِنْ الرَّاحِهِ وَالِاسْتِتَارِ فِي الدَّارِ وَغَيْرِهَا وَلَا يَمْنَعُ أَنْ يُحْدُثَ مَا شَاءَ مِنْ الْكَوَاءِ الْعَالِيَةِ لِلضَّوْءِ الَّتِي لَايَطَلَعَ مِنْهَا عَلَى مَاشٍ فِي قَاعَةِ الدَّارِ وَالْبُيُوتِ وَلَا وَاقِفَ فِيهَا وَمِقْدَارُ ذَلِكَ مَا يَقِفُ رَجُلٌ عَلَى سَرِيرٍ وَلَا يُشْرَفُ عَلَى احِدٍ وَهَذَا كُلُّهُ اسْتِحْسَانٌ وَاجْتِهَادٌ فِي قَطْعِ الضَّرَرِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ لِلرَّجُلِ أَنْ يَرْفَعَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout