مَنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ فَلَا يُعِيدُ فِي جَمَاعَةٍ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ مَسْجِدِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِأَنَّ الْعِلَّةَ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - فِي إعَادَةِ الْمُنْفَرِدِ إدْرَاكُ مَا فَاتَهُ مِنْ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ وَسُنَّتِهَا وَالْمُصَلِّي فِي جَمَاعَةَقَد أَدْرَكَ ذَلِكَ كُلُّهُ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهِ وَقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "لَا تُعَادُ صَلَاةً فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ" مَعْنَاهُ عِنْدَنَا لِمَنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ انْ لَا يُعِيدُ فِي جَمَاعَةٍ أُخْرَى لِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ جَازَ فِي وَاحِدَةٍ لَجَازَ فِي أَكْثَرَ إلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ وَإِنَّمَا أَمَرَ الْمُنْفَرِدُ بِالْإِعَادَةِ فِي جَمَاعَةٍ لِانْفِرَادَةٍ فَاسْتَحَالَ أَنْ تُقَاسَ الْجَمَاعَةُ عَلَيْهِ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى مِثْلِ قَوْلِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ.
وَمَنْ صَلَّى وَحْدَهُ ثُمَّ وَجِدَ جَمَاعَةً تُصَلِّي تِلْكَ الصَّلَاةَ بِعَيْنِهَا فِي وَقْتِهَا فَحَسَنَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ فَيُصَلِّيَهَا مَعَهُمْ وَلَوْ كَانَ فِي مَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ فَأُقِيمَتْ تِلْكَ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّاهَا مُنْفَرِدًا لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَهُمْ وَهَذَا فِي كُلِّ صَلَاةٍ إلَّا الْمَغْرِبَ وَحْدَهَا وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَنْ رَأَى أَنْ تُعَادَ الْمَغْرِبَ وَغَيْرَهَا.
وَالْأَوَّلُ: عِنْدَنَا عَلَيْهِ الْعَمَلُ، لِأَنَّ النَّافِلَةَ لَاتَّكُونَ وِتْرًا فِي غَيْرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout