وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ أَنَّ أَبِي عَنْ الْيَمِينِ دَيْنٌ وَتَرَكَ وَامْرَأَتُهُ وَأَنْ أَدْعَى الْعَبْدِ أَنَّ سَيِّدَهُ أَعْتَقَهُ لَمْ تَجِبْ لَهُ عَلَيْهِ يَمِينٌ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِشَاهِدٍ عَلَى مَا ادَّعَاهُ وَلَوْ ادَّعَتْ أَمَةُ رَجُلٍ أَنَّهَا وَلَدَتْ مِنْهُ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ فَأَقَامَتْ شَاهِدًا وَاحِدًا عَلَى اقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ وَأَقَامَتْ أَمْرَأَتَيْنِ أَوْ أَمْرَأَةً وَاحِدَةً عَلَى وِلَادَتِهَا وَجَبَتْ لَهَا الْيَمِينُ عَلَى سَيِّدِهَا فِيمَا ادَّعَتْهُ عَلَيْهِ فَلَوْ أَقَامَتْ رَجُلَيْنِ عَلَى اقْرَارِهِ بِوَطْئِهَا وَامْرَأَتَيْنِ عَلَى وِلَادَتِهَا مِنْهُ لَحِقَ بِهِ وَلَدُهَا وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ اسْتِبْرَاءً بَعْدَ ذَلِكَ الْوَطْءِ وَلَوْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ لَمْ تُعْرَفْ حُرِّيَّتُهُ أَنَّهُ عَبْدُهُ لَمْ تَكُنْ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَمِينٌ فَإِنْ أَتَى الْمُدَّعِي بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ حَلَفَ مَعَ شَاهِدِهِ وَاسْتَحَقَّهُ عَبْدٌ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ كَمَا لَوْ أَتَى بِشَاهِدَيْنِ عِنْدَ مَنْ لَا يَرَى الْيَمِينَ مَعَ الشَّاهِدِ وَلَوْ أَدْعَى رَجُلٌ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَحْلِفْ رَبُّ الدَّابَّةِ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ مِثْلَهُ يُوَاجِرُهَا بِمِثْلِ ذَلِكَ وَلَوْ ادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ أَوْدَعَهُ رَجُلٌ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَضَاعَتْ وَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ بَلْ قَضِيَّتُكَهَا مِنْ دَيْنِك الَّذِي لَك عَلَيَّ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَتَكُونُ قَضَاءً مِنْ دَيْنِهِ وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَكَانَ لَهُ أَيْضًا عِنْدَهُ وَدِيعَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَضَاهُ أَلْفًا وَقَالَ هِيَ الدِّيْنُ الَّذِي كَانَ لَك عَلَى وَالْفَكِّ الْوَدِيعَةُ تَلِفَتْ وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ بَلْ هِيَ الْوَدِيعَةُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الدَّافِعِ مَعَ يَمِينِهِ وَمَنْ ادَّعَى أَنَّهُ وَارِثٌ لِرَجُلٍ لَمْ يَخْلِفْ وَارِثًا وَقَالَ أَنَا أَخُوهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَأَتَى بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ فَشَهِدَ لَهُ بِمَا ادَّعَاهُ وَقَالَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُ فَلَا تَصِحُّ الشَّهَادَةُ فِي هَذِهِ الدَّعْوَى عِنْدَ مَالِكٍ حَتَّى يَقُولَ ذَلِكَ وَهَذَا مِمَّا لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ قَوْلُهُ وَلَا خَالَفَهُ فِيهِ أَصْحَابُهُ فَإِذَا شَهِدَ لَهُ بِذَلِكَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout