وَالْمَدَنِيِّيْنَ وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ الْعَمَلِ وَالْفَتْوَى خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ مِثَالُ ذَلِكَ قَالَ سَأَلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ جَحَدَ حَقًّا لَهُ فَأَرَادَ صَاحِبُ الْحَقِّ أَنْ يَسْتَحْلِفَهُ مَا أَسْلَفْتُك شَيْئًا وَقَالَ الْآخَرُ أَحْلِفُ مَالِكٌ عَلَيَّ شَيْءٌ فَقَالَ أَرَى أَنْ يَحْلِفَ مَالِكٌ عَلَيَّ شَيْءٌ وَمَا الَّذِي اُدَّعَيْت عَلَيَّ إلَّا بَاطِلًا رَوَاهَا سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَقَالَ اصْبَغْ حَضَرَت ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَدْ حَكَمَ أَنْ يَحْلِفَ مَا اسْلَفْتهُ شَيْئًا وَلَا يَحْلِفُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَلَا عِنْدَهُ فِي مِصْرٍ مِنْ الْأَمْصَارِ الَّا بِالْمَدِينَةِ وَلَا يَحْلِفُ عِنْدَهُ إلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا أَوْ فِي ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا أَوْ قِيمَةُ ذَلِكَ مِنْ الْعُرُوضِ كُلِّهَا وَحَسَبِهِ فِي سَائِرِ الْأَمْصَارِ الْحَلِفِ حَيْثُ شَاءَ مِنْ الْجَامِعِ الْأَكْبَرِ فَإِنْ حَلَفَ عِنْدَ مِنْبَرِهِ فَلَا حَجَرَ وَإِنَّمَا قُلْنَا إنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ إلَّا بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَقْصِدَ بِهِ مِنْ الْجَامِعِ مَا يَتَهَيَّبُهُ وَيَعَظِّمُهُ عَسَاهُ لَا يَجْتَرِئُ عَلَى يَمِينٍ فَاجِرَةٍ وَالْيَمِينُ قَائِمًا عِنْدَ مَالِكٍ أَصْوَبَ وَلَا يُسْتَحْلَفُ فِي جَامِعِ الْمِصْرِ إلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ أَوْ فِي ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ كَيْلًا أَوْ قِيمَةُ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْنَا فِي مِنْبَرِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ حَلَفَ عَلَيْهِ فِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ وَفِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ وَالْمَسْجِدِ أَحَبُّ إلَيْنَا وَتَقْوِيمُ الْعُرُوضِ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ لَا بِرُبْعِ دِينَارٍ وَيَحْلِفُ فِي الْقَسَامَةِ وَاللِّعَانِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ وَيَتَوَخَّى بِذَلِكَ دُبُرُ الصَّلَوَاتِ وَالرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الْحَلِفِ سَوَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْمَرْأَةُ مِمَّنْ تَخْرُجُ بِالنَّهَارِ خَرَجَتْ لَيْلًا حَتَّى تَحْلِفَ فِي الْمَسْجِدِ وَانْ رَضِيَ خَصْمَهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout