يُعْطِي الْيَمِينَ كُلَّ مَنْ طَلَبَهَا وَلَا نُوجِبُهَا إلَّا بِشِبَهِ نَحْوَ مَا نُوجِبُ بِهِ الْمَالَ وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْمُخَالَطَةِ وَاللَّطْخِ وَالشُّبْهَةِ قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ جَمَاعَةٌ تَرَى الْيَمِينَ عَلَى كُلِّ مُدَّعًى عَلَيْهِ وَلَا تُرَاعِي الْخُلْطَةِ فَإِنْ اخْتَلَطَ فِي ذَلِكَ قَاضٍ أَوْ مُفَّتٍ فَأَوْجَبَهَا دُونَ خُلْطَةٍ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَعُمُومِهِ لَمْ يَخْرُجْ وَلَفْظُ الْيَمِينِ الَّذِي يَحْلِفُ فِيهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ وَاَللَّهِ أَوْ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ أَوْ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ غَيْرُهُ لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا هَكَذَا الْحَلِفُ عِنْدَ مَالِكٍ فِي كُلِّ مَا يَجِبُ فِيهِ الْيَمِينُ مِنْ الْحُقُوقِ وَالْقَسَامَةِ وَلَا تَجُوزُ الْيَمِينُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْحُدُودِ إلَّا فِي الْقَسَامَةِ وَإِيمَانِ اللِّعَانِ وَلَا تَجِبُ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى يَمِينٌ إلَّا فِيمَا تَجُوزُ مِنْهُ شَهَادَةُ الْمَرْأَتَيْنِ مَعَ الرَّجُلِ وَمَنْ أَقَرَّ لِرَجُلٍ بِحَقٍّ أَوْ قَامَتْ لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَادَّعَى أَنَّهُ قَضَاهُ حَلَفَ صَاحِبُ الْحَقِّ أَنَّهُ مَا قَضَاهُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ سَقَطَ الْحَقُّ عَنْهُ فَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ لَزِمَهُ الْحَقُّ وَسَقَطَتْ دَعْوَاهُ وَلَوْ مَاتَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ حَلَفَ وَرَثَتُهُ مَا يَعْلَمُونَ أَنَّ مَوْرُوثَهُمْ اقْتَضَى حَقَّهُ وَلَا شَيْئًا مِنْهُ وَاسْتَحِقُّوا حُقُوقَهُمْ فَإِنْ نَكَلُوا عَنْ الْيَمِينِ حَلَفَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَبَرِيءٌ وَرَوَى ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ وَعَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ السَّلَفُ وَالدَّيْنُ يَحْلِفُ أَنَّ مَالَهُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا يَدَّعِيهِ قَبْلَهُ زَادَ ابْنُ وَهْبٍ وَمَا يَدَّعِي الا بَاطِلًا وَيَبْرَأُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ انَّك مَا أَسْلَفْتنِي وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَابْنِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout