رَجُلٌ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ثُمَّ اعْتَرَفَا بِالْكَذِبِ غَرْمًا لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ النِّصْفُ مِنْ الصَّدَاقِ الَّذِي أَلْزَمَاهُ بِشَهَادَتِهِمَا وَلَوْ شَهِدَا عَلَيْهِ فِي زَوْجَةٍ لَهُ أَنَّهُ دَخَلَ بِهَا وَطَلَّقَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ وَهُوَ مُقِرٌّ بِالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ مُنْكِرٌ لِلدُّخُولِ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا غَرِمًا لَهُ نِصْفُ الصَّدَاقِ الَّذِي لَزِمَهُ بِشَهَادَتِهِمَا وَلَوْ كَانَتْ زَوْجَةً مَدْخُولًا بِهَا فَشَهِدَا بِطَلَاقِهَا ثُمَّ اعْتَرَفَا بِالْكَذِبِ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا أَتْلَفَا مُتْعَةً لَا مَالًا وَقَدْ قِيلَ إنَّهُمَا يَضْمَنَانِ هَهُنَا صَدَاقَ مِثْلِهَا وَالْأَوَّلُ قَوْلُ مَالِكٍ وَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا نِكَاحَهَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ وَلَوْ شَهِدَا أَنَّهُ أَعْتَقَ مُكَاتَبَتَهُ قَرْمًا قِيمَةَ كِتَابَتِهَا إنْ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا وَلَوْ شَهِدَا عَلَيْهِ أَنَّهُ أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ رَجَعَا لَمْ يَلْزَمْهُمَا شَيْءٌ وَلَوْ شَهِدَا بِجُرْحٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ مَا يُوجِبُ رَجْمًا فَقُتِلَ بِشَهَادَتِهِمَا ثُمَّ اعْتَرَفَا بِالزُّورِ اُقْتُصَّ مِنْهُمَا وَإِنْ قَالَا شَبْهَ عَلَيْنَا غَرْمًا الدِّيَةَ فِي أَمْوَالِهِمَا وَقَدْ قِيلَ إنَّهَا دِيَةٌ فِي أَمْوَالِهِمَا عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَا قِصَاصٍ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَبِهِ يَقُولُ أَشْهَبُ فَإِنْ رَجَعَ أَحَدُ الشُّهُودِ الْأَرْبَعَةَ فِي الزِّنَى قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمْ حُدُّوًا كُلُّهُمْ حَدَّ الْقَذْفِ وَلَمْ يَقُمْ حَدُّ الزِّنَى وَقَدْ قِيلَ يُحَدُّ الِارْجِعُ خَاصَّةً فَإِنْ رَجَعَ أَحَدُهُمْ بَعْدَ الرَّجْمِ غَرِمَ رُبْعَ الدِّيَةِ وَإِنْ رَجَعَ الثَّانِي غَرِمَ نِصْفَ الدِّيَةِ وَهَكَذَا عَلَى الْحِسَابِ أَبَدًا وَيُحَدُّونَ حَدَّ الْفَرْيَةِ وَلَا يُحَدُّ قَاذِفُهُمْ وَلَوْ كَانَ الشُّهُودُ عَلَى الزِّنَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ فَرَجَعَ بَعْضُهُمْ وَبَقِيَ مَنْ تَتِمُّ بِهِ الشَّهَادَةُ فَلَا غُرْمَ عَلَى مَنْ رَجَعَ وَكُلُّ مَنْ أَتْلَفَ بِشَهَادَتِهِ شَيْئًا مِنْ الْأَمْوَالِ ثُمَّ رَجُلٌ عَنْ شَهَادَتِهِ ضَمِنَ مَا أَتْلَفَ وَإِنْ كَانَ شَاهِدَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout