كِتَابٌ فَطُولِبَ بِهَا فَزَعَمَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ أَدَّى ذَلِكَ الْحَقَّ فَلَا يَشْهَدُ الشَّاهِدُ حَتَّى يُؤْتَى بِالْكِتَابِ الَّذِي فِيهِ شَهَادَتُهُ بِخَطِّهِ لِأَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ النَّاسِ أَخَذَ الْوَثَائِقِ إذَا أَدَّوْا الدُّيُونَ وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِي الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ يَأْتِي بِالْوَثِيقَةِ فِيهَا ذِكْرُ الدَّيْنِ عَلَيْهِ وَيَزْعُمُ أَنَّهَا لَمْ تَصِرْ عِنْدَهُ إلَّا بِدَفْعِ رَبِّ الدَّيْنِ إيَّاهَا إلَيْهِ بَعْدَ أَدَاءِ الدَّيْنِ وَزَعَمَ رَبِّ الدَّيْنِ أَنَّهَا سَقَطَتْ لَهُ فَوَجَدَهَا أَوْ سَرَقَهَا فَقِيلَ يَشْهَدُ لَهُ لِإِمْكَانِ مَا ذَكَرَهُ وَقِيلَ لَا يَشْهَدُ لِأَنَّ رَبَّ الدَّيْنِ لَمْ يَأْتِ بِمَا يُشْبِهُ فِي الْأَغْلَبِ لِأَنَّ الْأَغْلَبَ دَفْعُ الْوَثِيقَةِ إلَى مَنْ هِيَ عَلَيْهِ إذَا أَدَّى الدَّيْنَ وَأَمَّا الْحَاكِمُ فَيَجْتَهِدُ فِي ذَلِكَ أَنَّ شَهِدَ عِنْدَهُ وَمَنْ حَلَفَ عَلَى دَعْوَى ثُمَّ وُجِدَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَإِنْ كَانَ لِلْمُدَّعِي عُذْرٌ فِي تَأْخِيرِهَا حُكْمَ لَهُ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَهُ عُذْرٌ فِي ذَلِكَ لَعَنَ مَالِكٍ فِيهَا رِوَايَتَانِ إحْدَاهُمَا أَنَّهُ يُحْكَمُ لَهُ بِبَيِّنَتِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ الْعَادِلَةَ أَوْلَى أَنْ يُقْضَى بِهَا مِنْ الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ وَالْأُخْرَى أَنَّهُ لَا يَجْحُكُمْ بِهَا لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ أَسْقَطَهَا إذْ عُلِمَ بِهَا وَرَضِيَ بِيَمِينِهِ وَرَوَى أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ سَمِعَ رَجُلًا يُقِرُّ بِحَقٍّ لِرَجُلٍ أَنَّهُ لَا يَشْهَدُ لَهُ حَتَّى يَسْتَشْهِدَ لِجَوًا أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَمَّا تَقَدَّمَ إلَّا أَنْ يَقُولَ الْمُقِرُّ ذَلِكَ عَلَيَّ إلَى وَقْتِي هَذَا وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْيَقِينِ وَمَنْ أَقَرَّ فِي الْخَلَاءِ لِغَرِيمِهِ وَجَحَدِهِ فَيَالْمَلَأُ فَجَائِزٌ أَنْ يُجْعَلَ لَهُ خَلْفٌ حَائِطٍ أَوْ سِتْرِ مَنْ يَسْمَعُ إقْرَارَهُ وَأَمَّا الضَّعِيفُ الْمَخْدُوعُ وَالْخَائِفُ فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَتِرَ عَنْهُ لِيَسْمَعَ فِي تِلْكَ الْحَالِ مِنْهُ وَلَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ فِي مِثَالِ ذَلِكَ وَيُؤَدَّبُ شَاهِدُ الزُّورِ وَيُطَافُ بِهِ وَيَشْهَرُ أَمْرُهُ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ بَعْدَهُ وَقَدْ قَرَنَ اللَّهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout