أَثْبَتَ وَلَيْسَ مَنْ نَفَى بِشَاهِدٍ وَلَا يُعْرِجُ عَلَى قَوْلِهِ فَإِنْ شَهِدَ عَدْلَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَتَلَ رَجُلًا فِي تَارِيخِ أَرْخُوهِ وَشَهِدَ عَدْلَانِ أَنَّ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ كَانَ يَوْمَ الْقَتْلِ بِأَرْضٍ بَعِيدَةٍ عَنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَشَهَادَةُ الْمُثْبَتَيْنِ لِلْقَتْلِ أَوْلَى هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَقَالَ إسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ بَلْ ذَلِكَ مَانِعٌ مِنْ قَبُولِ شَهَادَتِهِمْ وَقَوْلُ إسْمَاعِيلَ عِنْدِي صَحِيحٌ لِأَنَّهُ شُبْهَةٌ يَدْرَأُ بِهَا الْحَدُّ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَدَّمَ عَلَى الدَّمِ إلَّا بِالْيَقِينِ دُونَ الشَّكِّ وَقَدْ احْتَجَّ إسْمَاعِيلُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بِقَوْلِهِ فِي رَجُلٍ قَالَ دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ فَشَهِدَ قَوْمٌ عُدُولٍ إنَّ الْقَتْلَ كَانَ بِأَرْضٍ بَعِيدَةٍ يَوْمَئِذٍ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِطَلَبَتْ الْقَسَامَةُ وَقَالَ إسْمَاعِيلُ وَهَذَا مِنْ قَوْلِهِ يُوجِبُ التَّوَقُّفَ عَنْ الشَّهَادَةِ الْأُولَى وَقَالَ الْك إذَا اخْتَلَفَ الشُّهُودُ عَلَى الزِّنَى فِي الْمَوَاطِنِ أَوْ فِي الْأَوْقَاتِ حُدُّوًا حَدَّ الْقَذْفِ وَلَمْ يُحَدَّ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ وَلَوْ اخْتَلَفُوا كَذَلِكَ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى السَّرِقَةِ لَمْ يُقْطَعْ وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ غُرِمٌ وَإِذَا جَاءَ الشُّهُودُ فِي الزِّنَى فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَكَانَتْ شَهَادَتُهُمْ وَاحِدَةً حُكِمَ بِهَا إلَّا أَنْ يُحَدَّ أَحَدُهُمْ قَبْلَ تَمَامِهَا وَقَدْ قِيلَ يُحْكَمُ بِهَا إذَا تَمَّتْ وَقَدْ قِيلَ يُحُدُّونَ إذَا جَاؤَا مُفْتَرِقَينَ وَأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ الْحَادُّ عَنْهُمْ إلَّا أَنْ يُجِيئُوا مَجِيئًا وَاحِدًا وَإِذَا اخْتَلَفَ الشُّهُودُ عَلَى الْقَاذِفِ أَوْ الْمُطْلَقِ أَوْ الْمُقِرِّ فِي الْأَوْقَاتِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ وَلَوْ شَهِدَ أَاحِدُ الشُّهُودِ عَلَى الْفِعْلِ وَالثَّانِي عَلَى الْإِقْرَارِ جَازَتْ الشَّهَادَةُ مِثَالُ ذَلِكَ رَجُلَانِ شَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ أَقَرَّ بِشُرْبِ الْخَمْرِ وَشَهِدَ صَاحِبُهُ أَنَّهُ رَآهُ يَشْرَبُهَا أَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ شَجَّهٌ مُوضِحَةً وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ عِنْدَهُ أَنَّهُ شَجَّهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout