بِأَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لَا أَعْلَمُ إلَّا خَيْرًا وَلَا أَنْ يَقُولَ هُوَ عَدْلٌ لِي وَعَلَيَّ وَلَكِنْ يَقُولُ هُوَ عَدْلٌ رِضًى وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى وَصْفِهِ بِالْعَدَالَةِ دُونَ الرِّضَى وَلَا بِالرِّضَى دَنِّ الْعَدَالَةِ حَتَّى يَقُولَ بِالصِّفَتَيْنِ هَذَا تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ عِنْدَ جُمْهُورِ أَصْحَابِهِ وَقَدْ رُوَوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ إحْدَى الصِّفَتَيْنِ تَعْدِيلٌ وَهُوَ الصَّوَابُ إذَا عَرَفَ الرَّجُلُ بِالصَّلَاحِ وَالْعِلْمِ وَاشْتُهِرَ بِذَلِكَ وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ خَرْبَةٌ اسْتَغْنَى الْحَاكِمُ عَنْ تَزْكِيَتِهِ وَلَمْ يَسْأَلْ عَنْهُ وَقَبْلَهُ وَإِذَا عَدَلَ الرَّجُلَانِ رَجُلًا وَجَرَحَهُ رَجُلَانِ آخَرَانِ حُكِمَ بِأَعْدَالِهِمَا فَإِنْ تَكَافَئَا فِي الْعَدَالَةِ وَكَانَتْ الْجُرْحَةُ مِمَّا تَخْفَى فَالشَّهَادَةُ بِهَا أَوْلَى وَيَحْتَاجُ الْحَاكِمُ أَنْ يَكْشِفَهُمَا عَنْ الْجُرْحَةِ مَا هِيَ وَقَالَ مَالِكٌ وَيَقُولُ لَهُمَا الْقَاضِي بِمَ تُجْرِحَانِهِ لِيَنْظُرَ فِي ذَلِكَ فَلَعَلَّهَا لَا تَكُونُ عِنْدَهُ جُرْحَةً وَيَلْزَمُهُ أَنْ يُوقِفَهُمَا عَلَى تَارِيخِ عِلْمِهِمَا بِذَلِكَ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدِيمًا وَقَدْ صَلَحَتْ حَالُهُ بَعْدَ
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُجْرَحَ الرَّجُلُ إلَّا مَنْ أَظْهَرَ مِنْهُ عَدَالَةً وَأَرْفَعَ حَالًا فِي الْفَضْلِ وَأَمَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ أَوْ دُونَهُ فَلَا إلَّا بِأَنْ يَشْهَدَ بِأَنَّهُ عَدُوٌّ لِمَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ فَيُقْبَلُ حِينَئِذٍ جُرْحَ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ أَوْ دُونَهُ وَمَنْ كَانَ مَشْهُورًا بِالْعَدَالَةِ وَالْفَضْلِ لَمْ يُمْكِنْ الْحَااكِمُ أَحَدًا مِنْ تَجْرِيحِهِ إلَّا بِعَيْبِ الْعَدَاوَةِ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ مِنْهُ مَالًا يَجُوزُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ مَعَ مِثْلِهِ وَأَنَّ سَأَلَ الْحَاكِمِ رَجُلًا يَرْضَاهُ عَنْ أَحَدٍ فَعَدْلُهُ جَازَ قَبُولُ قَوْلِهِ وَحْدَهُ وَالْعَمَلُ بِهِ غَلًّا أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهِ الشَّهَادَةِ فَلَا يُقْبَلُ إلَّا عَدْلَيْنِ وَلَا بِأُسْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout