وَمَنْ اتَّهَمَ بِشَيْءٍ مِنْ الْكَبَائِرِ كَالْقَتْلِ أَوْ الزِّنَى أَوْ السَّرِقَةِ أَوْ الْقَذْفِ ثُمَّ كَشَفَ عَنْهُ فَأَلْفِيَ مِنْ ذَلِكَ بَرِيئًا لَمْ تَسْقُطْ شَهَادَتُهُ وَمَنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالْكَذِبِ وَبَانَ مِنْهُ وَكَانَتْ عَادَتُهُ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ فَأَمَّا الرَّجُلُ يَتَحَدَّثُ عَنْ سَفَرِهِ أَوْ مَعَاشِهِ بِأَمْرٍ يُزَيِّنُهُ بِهِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ غَالِبًا مِنْ أَمْرِهِ فَلَا بَأْسَ بِشَهَادَتِهِ إذَا كَانَ مَعْرُوفًا بِالصَّلَاحِ وَشَهَادَةِ الْقَاذِفِ إذَا كَانَ عَدْلًا جَائِزَةً قَبْلَ أَنْ يُحَدَّ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي إلَى مَا يُؤَلُّ أَمْرُهُ فِي ذَلِكَ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ بَعْدَ الْقَذْفِ وَأَنْ لَمْ يُحَدَّ وَقَوْلُ مَالِكٍ أَوْلَى لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَسْقُطْ شَهَادَتُهُ إلَّا بَعْدَ الْجِلْدِ مَا لَمْ يَتُبْ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ وَهْبٍ وَأَشْهَبَ وَشَهَادَةُ الْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ وَالزِّنَى وَالسَّرِقَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ إذَا ظَهَرَتْ تَوْبَتُهُ وَصَلَحَتْ حَالُهُ جَائِزَةٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَقَالَ بِهِ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَقَدْ قِيلَ إنَّهَا جَائِزَةٌ فِيمَا عَدَى مَا حُدَّ فِيهِ وَبِهِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَمُطَرِّفٌ وَهُوَ اخْتِيَارُ سَحْنُونٍ وَالْوَاقِرُ وَلَا يُرَاعِي مَالِكٌ إكْذَابِ الْقَاذِفِ لِنَفْسِهِ فِي تَوْبَتِهِ وَإِنَّمَا مُرَاعَاتُهُ فِي ذَلِكَ الزِّيَادَةِ فِي خَيْرِهِ وَحَسَنِ حَالِهِ ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ وَأَمَّا إسْمَاعِيلُ فَقَالَ لَا تَكُونُ تَوْبَةُ الْقَاذِفِ حَتَّى يَكْذِّبَ نَفْسَهُ بِكَلَامٍ يَتَكَلَّمُ بِهِ ذَهَبَ إلَى حَدِيثِ عُمَرَ فِي أَبِي بَكْرَةَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout