يَكُنْ وَلَدُ رَشَدَةٍ وَذَلِكَ بِأَنْ كَانَ وَلَدُ زَنًى وَوَلَدُ الرَّشْدَةِ إنْ عَرَفَ أَبُوهُ جَازَتْ شَهَادَتُهُ فِي غَيْرِ الزِّنَى وَلَمْ تَجُزْ فِي الزِّنَى عِنْدَ مَالِكٍ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ تُهْمَةٍ عِنْدَهُ وَمَنْ حِفِظَ شَهَادَتَهُ فِي حَالِ كُفْرٍ أَوْ عُبُودِيَّةٍ ثُمَّ أَدَّاهَا فِي حَالِ الْإِسْلَامِ وَالْحُرِّيَّةِ جَازَتْ إلَّا أَنْ يَشْهَدَ بِهَا فَتُرَدُّ ثُمَّ يَعُودُ لَهَا فَإِنَّهَا لَا تَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَلَا مُخَالِفَ لَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ مَنْ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ لِفِسْقِهِ ثُمَّ صَلَحَتْ حَالُهُ أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ تِلْكَ الشَّهَادَةِ وَجَائِزَةٌ شَهَادَةِ الرَّجُلِ فِيمَا حَفِظَ صَغِيرًا بَعْدَ بُلُوغِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَصْمٍ فَمِثَالُ ذَلِكَ رَجُلَانِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُمَا زَوْجَاهُ بِتَوْكِيلِهِ إيَّاهُمَا امْرَأَةً وَهُوَ يُنْكِرُ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا عَلَيْهِ لِأَنَّهُهَا خَصْمَاهُ وَمَنْ أَدْمَنَ اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ أَوْ النَّرْدِ وَاشْتُهِرَ بِهِ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ وَقَدْ قِيلَ أَنَّ اللَّعِبَ بِالنَّرْدِ إذَا عُرِفَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَدْمَنْ لَا تَجُوزُ لَهُ شَهَادَةٌ لِلْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِيهِ نَصًّا وَمَنْ ثَبَتَ عَلَيْهِ أَنَّ اللَّعِبَ بِالشَّطْرَنْجِ أَلْهَاهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا كَصَلَاتَيْ النَّهَارِ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ أَوْ كَصَلَاتَيْ اللَّيْلِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ أَوْ الصُّبْحِ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ حَتَّى يَتُوبَ وَهَذَا مَعْنَى مَا رَوَاهُ ابْنُ نَافِعٍ عَنْمَ مَالِكٌ وَمَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ سَقَطَتْ شَهَادَتُهُ وَقَدْ قِيلَ مَرَّةً وَاحِدَةً عَامِدًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ تَسْقُطُ الشَّهَادَةُ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout