وَمَنْ ظَهَرَتْ عَلَيْهِ مَحَبَّةٌ قَبُولِ شَهَادَتِهِ وَالْحِرْصِ الْبَيْنُ فِي نُفُوذِهَا فَهُوَ عِنْدَ مَالِكٍ ظَنِينٍ لَمَّا كَانَ الْعَدْلُ يُتَّهَمُ بِالْجَرِّ إلَى نَفْسِهِ وَالدَّفْعِ عَنْهَا لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْإِنْسَانِ ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ (العادِيات:٨)
وكَان يَسَرُّهُ فِي أَبِيهِ وَابْنِهِ مَا يُسِّرُّهُ فِي نَفْسِهِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ لَهُمَا وَمِنْ هَذَا لَمْ تَجُزْ شَهَادَةُ الْأَبِ لِابْنِهِ وَإِنْ عَلَا وَلَا شَهَادَةَ الِابْنِ وَإِنْ سَفَلَ لِأَبِيهِ وَإِنْ كَانُوا عُدُولًا عَلَى غَيْرِهِمْ وَتَجُوزُ شِهَادُهُ عَلَيْهِمْ فَإِنْ شَهِدَ الِابْنُ لِأَحَدِ أَبَوَيْهِ عَلَى الْآخَرِ لَمْ تَجُزْ أَيْضًا إلَّا أَنْ يَكُونَ مُنْقَطِعًا فِي الْعَدَالَةِ عِنْدَ مَالِكٍ وَقَدْ قِيلَ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لِأَبِيهِ عَلَى أُمِّهِ بِحَالٍ وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ لِأُمِّهِ عَلَى أَبِيهِ فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ إذَا كَانَ عَدْلًا مِبْرْزَاوَقَدٌ قَالَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْعَدْلِ لِأَحَدِ أَبَوَيْهِ عَلَى الْآخَرِ لِأَنَّهُ شَاهِدٌ لِأَحَدِهِمَا وَكُلُّ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ فَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ عَلَى أَبِيهِمَا بِطَلَاقٍ مِهْمَا فَإِنْ كَانَتْ الْأُمُّ مُدَّعِيَةً بِالطَّلَاقِ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُمَا وَإِنْ كَانَتْ مُنْكِرَةً جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى الْأَبَوَيْنِ جَمِيعًا وَكُلُّ مَنْ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ فَشَهَادَتُهُ لَهُ جَائِزَةٌ إلَّا أَنَّهُ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي شَهَادَةِ الْوَصِيِّ عَلَى مَنْ يَلِيهِ فَمَرَّةً مُنِعَ مِنْهَا وَمَرَّةً أَجَازَهَا وَإِجَازَتُهُ لَهَا هُوَ الصَّوَابُ وَقَالَ أَنْ كَانَ رَضِيَ وَكَانَ وَصِيَّا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout